أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية أمام السفارة المصرية في تل أبيب تمثل خيانة صريحة و مكشوفة، واصطفافا مفضوحا مع العدو ضد ثوابت الأمة ومصالحها العليا، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «الأسبوع» أن هذه التظاهرات ليست سوى مسرحية رديئة الإخراج، تحاول من خلالها الجماعة القفز على نضال الشعب الفلسطيني والمتاجرة بآلامه، في محاولة مكشوفة للنيل من الدور الوطني والتاريخي الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم الأشقاء في غزة.

أدوات مأجورة لتشويه صورة مصر

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن هذه التحركات ما هي إلا أدوات مأجورة تهدف لتزييف وعي الرأي العام العربي والدولي، وتشويه صورة مصر التي تقف في مقدمة الصفوف المدافعة عن القضية الفلسطينية سياسيا وإنسانيا مشيرا إلي أن مصر، بقيادتها الواعية ومؤسساتها الوطنية، تواصل أداء دورها المحوري والثابت تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال جهود متواصلة لوقف العدوان، وفتح معبر رفح بشكل دائم لإدخال المساعدات، وإطلاق أكبر عمليات إنزال جوي للمساعدات فوق غزة، بالإضافة إلى جهودها الدبلوماسية على كافة المستويات لدعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

دعوات بائسة لا تمثل الشعب الفلسطيني

وأكد «فرحات» أن هذه التظاهرات أمام السفارة المصرية في تل أبيب لا يمكن أن تقرأ إلا باعتبارها محاولة لضرب صورة مصر في الخارج، وخلط الأوراق، وتحقيق أهداف تتقاطع مع أجندات مشبوهة تستهدف استقرار الدولة المصرية، ووعي شعبها، ومكانتها الإقليمية مؤكدا أن هذه الدعوات البائسة ستقابل برفض شعبي واسع، لأنها لا تمثل الشعب الفلسطيني، ولا تعبر عن نضاله، بل تمثل جماعة لفظها التاريخ، ولم تعد تملك سوى التحريض والتشويش، مضيفا أن الشعب المصري بات أكثر وعيا من أن تنطلي عليه مثل هذه المخططات، ومصر ستظل دائما درعا حاميا لفلسطين، وركنا راسخا في الدفاع عن قضايا الأمة العادلة.

مصر والقضية الفلسطينية

وفي الأيام الأخيرة انطلقت الأبواق المأجورة التي لا تنتمي إلى وطن أو دين أو أي عقيدة أخلاقية لتبث سمومها في أنحاء الوطن العربي والعالم، وبدأت تطلق دعوات عالمية للتظاهر أمام السفارات المصرية حول العالم، وكانت الأولى في تل أبيب، اتهاما منهم بأن مصر لا تدخل المساعدات الإنسانية إلى غزة، مصر التي منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023 أدخلت 80% من المساعدات الإنسانية إلى القطاع وعالجت الجرحى منهم واستقبلتهم، وكانت السند والظهر الأقوى للقضية الفلسطينية في مفاوضات وقف إطلاق النار، وكانت هي الرافضة للتهجير ولتصفية القضية الفلسطينية، وهي البادئة في مناشدة العالم بحل الدولتين وترسيخ سلام عادل لحل القضية الفلسطينية، اتهاما بأن رئيس مصر لا يدعم القضية الفلسطينية، الذي نادى باستمرار في كل وقت وفي كل مؤتمر وفي كل قمة وفي كل اجتماع مع رؤساء الدول في الخارج بحل الدولتين، والذي ظهرت نتائج مناداته ومناشداته المستمرة بأن اعترف عدد من الدول الأوروبية ودول أخرى ذات ثقل اقتصادي وإقليمي في العالم بالدولة الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني.

ما يثير العجب ويدعوا للدهشة هو تدني تفكير هؤلاء في تنظيم مؤامراتهم ودعواتهم الفاضحة، ويكأنهم يريدون أن يقولوا بكل صراحة ووضوح: «نحن نقف بكل قوة خلف الاحتلال الإسرائيلي الذي يدعمنا بكل قوة حتى أن أول مظاهراتنا ضد مصر كانت في تل أبيب»، ولكن العجب العجاب فعلا هو عدم وجود علم فلسطيني واحد يحمله هؤلاء الذين يزعمون مطالبتهم بحقوق الفلسطينيين، وهم في الحقيقة يتاجرون بآلام هؤلاء الأبرياء الذين ليس لهم دخل أو ذنب في كل ما يحدث، ولا يمكن استبعاد كون هذه المظاهرات التي تزعم أنها تمثل الفلسطينيين هي أول خنجر في ظهر القضية الفلسطينية لضربها وتشويهها.

اقرأ أيضاًهاشتاجات «إخوان خائنون» و«الإخوان عملاء إسرائيل» تتصدر إكس

مستشار الرئيس الفلسطيني: جماعة الإخوان الإرهابية هم كلاب النار وخدام إسرائيل

حلمي النمنم: «الإخوان الإرهابية نشأت ضد الدولة الوطنية بعد ثورة 1919»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر فلسطين القضية الفلسطينية الرئيس السيسي تل أبيب الشعب الفلسطيني الإخوان الإرهابية نائب رئيس حزب المؤتمر الإخوان الإرهابیة القضیة الفلسطینیة الشعب الفلسطینی فی تل أبیب أن هذه

إقرأ أيضاً:

العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نظم الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمحافظة المنيا، مساء اليوم، مائدة مستديرة نقاشية بمقر الحزب الرئيسي، لمناقشة مكتسبات ثورة 23 يوليو وأثرها في بناء الدولة المصرية، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والقيادات الحزبية والمهتمين بالشأن العام.

ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر

وافتتح اللقاء علي عبد المنعم، الأمين العام للحزب بالمنيا، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعدما نجحت في إنهاء النظام الملكي وإعلان الجمهورية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وإقرار مجانية التعليم، وتنفيذ قانون الإصلاح الزراعي، وتأميم قناة السويس، وبناء السد العالي، إلى جانب دعم حركات التحرر الوطني في الوطن العربي وأفريقيا، بما عزز من مكانة مصر الإقليمية والدولية.

وشهدت المائدة المستديرة محاضرتين للدكتور محمد البدري نبيه، أستاذ الجغرافيا، والدكتور إيهاب أحمد، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، حيث استعرضا الأبعاد التاريخية والجغرافية لثورة يوليو، وأبرز القرارات التي أسهمت في إعادة تشكيل الدولة المصرية، وانعكاساتها على مسيرة التنمية والاستقلال الوطني.

وأكد المشاركون أن مكتسبات ثورة يوليو لا تزال تمثل أحد أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر، مشددين على ضرورة تعزيز وعي الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم، والاستفادة من الدروس التي أرستها الثورة في مجالات التنمية والعدالة الاجتماعية وبناء مؤسسات الدولة.

وجاءت الفعاليات بحضور الكاتب الصحفي جمال رمضان، والكاتب الصحفي جمال عبد المعز، وبهاء سري، الأمين المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، وأسامة التوني، مستشار اللغة العربية، إلى جانب عدد من قيادات الحزب وأمناء اللجان النوعية، والناشطين السياسيين والناشطات، الذين شاركوا في حوار مفتوح حول أهم الدروس المستفادة من ثورة 23 يوليو ودورها في تشكيل الدولة المصرية الحديثة.

جدير بالذكر أن هذه المائدة المستديرة تأتي في إطار سلسلة من اللقاءات والندوات التثقيفية التي يعتزم تنظيمها الحزب بشكل مستمر، بهدف نشر الوعي الوطني والسياسي، وتعزيز الثقافة التاريخية لدى الشباب وأعضاء الحزب، وفتح حوارات جادة حول القضايا الوطنية والمحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والوعي العام.

مقالات مشابهة

  • الجامعة العربية وتونس تبحثان التطورات الإقليمية ودعم القضية الفلسطينية
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • رابطةُ العالَم الإسلامي تُدين استهدافَ ميليشيا الحوثي الإرهابية سفينةً سعوديةً