لسلبه الحق فيه.. نقابات مغربية ترفض مشروع قانون الإضراب
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
أعلنت نقابات مغربية رفضها مشروع قانون لتنظيم الإضراب، من المقرر أن يصوت عليه مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان)، اليوم الاثنين، بعد تصديق مجلس النواب عليه أواخر العام الفائت.
جاء ذلك في بيانات صادرة عن نقابات منها الاتحاد المغربي للشغل (أكبر نقابة في البلاد)، والاتحاد الوطني للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
ورفض الاتحاد المغربي للشغل التصديق على هذا القانون بصيغته الحالية.
وفي بيان، قال الاتحاد إن هذه الصيغة تناقض "دستور البلاد الذي يكفل صراحة هذا الحق الكوني والإنساني، وتنافي الأسس والأعراف الديمقراطية بشكل كامل".
وفي بيان مشترك، قالت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل، وفدرالية النقابات الديمقراطية، والمنظمة الديمقراطية للشغل إنها "ستنظم إضرابا وطنيا الأربعاء احتجاجا على تمرير القانون بالبرلمان".
وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2024، صدق مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) بالأغلبية على مشروع قانون تنظيم الإضراب. وصوت لصالح المشروع 124 نائبا، فيما عارضه 41 من إجمالي عدد الأعضاء الـ395، وقد تغيب الباقون عن الجلسة العامة لمجلس النواب.
ومن المنتظر التصويت على مشروع القانون في جلسة عامة بمجلس المستشارين اليوم الاثنين، وفي حال التصديق عليه سينشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.
إعلانولا يزال مشروع القانون يثير كثيرا من النقاش والإضرابات، آخرها 19 يناير/كانون الثاني المنصرم، حين طالب آلاف العمال المغاربة في مسيرة احتجاجية بالعاصمة الرباط بتغيير بعض بنوده، بعدما أحالته الحكومة إلى البرلمان للاطلاع والتصديق عليه.
وتقول الحكومة المغربية إن مشروع قانون الإضراب "يسعى إلى حماية الشغيلة (العمال) والمقاولة (الشركات) وتوسيع الحريات النقابية".
ومن بين ما يطالب المحتجون بتعديله، المادة الخامسة التي تنص على أن "كل دعوة إلى الإضراب خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي تعد باطلة"، كما يعتبر أن "أي إضراب لأهداف سياسية ممنوع".
ووافقت الحكومة على تعديلات البرلمانيين بشأن التراجع عن منع "أي إضراب لأهداف سياسية"، وفق مراسل الأناضول.
كما صدق مجلس النواب على حذف "العقوبات الجنائية والسجنية" في حق الداعين للإضراب، بعد أن تضمنها مشروع القانون. إضافة إلى عدم حصر الجهة الداعية للإضراب في النقابات الأكثر تمثيلية (5 أكبر نقابات في البلاد)، ومنح هذا الحق لكل النقابات التي حازت مقاعد في الانتخابات المهنية.
ويعود مشروع قانون تنظيم الإضراب إلى نحو 10 أعوام مضت، حين أحالته الحكومة إلى البرلمان للمرة الأولى أوائل 2015.
لكن لم يتم إحراز تقدم بشأنه جراء معارضة النقابات وبعض الأحزاب، التي رأت أنه "يقيد" حقوقا دستورية للعمل، مثل الحق في الإضراب.
وفي يوليو/تموز 2024، أدرجت الحكومة مشروع القانون مرة أخرى على جدول أعمال البرلمان، لتتجدد موجة الاحتجاجات والجدل بشأنه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات حريات مشروع القانون مشروع قانون مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
متابعات تاق برس – أبدت نقابة الصحفيين السودانيين قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.
وأكدت النقابة، في بيان اليوم الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.
وقالت إن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، ولهم الحق في محاكمة عادلة تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، مؤكدة أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، وألا تتحول القوانين، بما فيها قانون الجرائم المعلوماتية، إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.
وأشارت النقابة إلى أن المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير تشترط أن تكون أي قيود على العمل الصحفي محددة بنص قانوني واضح، وضرورية ومتناسبة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.
وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يوجدون فيه خارج البلاد وتتوفر بيانات التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور عودتهم.
كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وضمان عدم تأثير الإجراءات القانونية على حرية الإعلام وأداء الصحفيين لمهامهم المهنية.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، وأن حماية المجتمع تتطلب صحافة حرة ومسؤولة إلى جانب ضمان العدالة وسيادة القانون.
حرية الصحافةمحكمة جرائم المعلوماتيةنقابة الصحفيين السودانيين