البرتغال على موعد مع شلل واسع الخميس بعد دعوة أكبر النقابات إلى إضراب عام
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
تشير هذه الخطوة النقابية الموحدة إلى حالة استياء عميقة، حيث ترى النقابات أن خطة الإصلاح الحكومية تهدد الحماية الأساسية للعمال.
من المتوقع أن يشل إضراب عام، دعا إليه كلا المركزين النقابيين الرئيسيين (الاتحاد العام لنقابات العمال CGTP والاتحاد العام للعمال البرتغاليين UGT)، قطاعات واسعة من البرتغال يوم الخميس المقبل.
يأتي هذا الإضراب احتجاجًا على حزمة الإجراءات العمالية التي قدمتها الحكومة، وهي خطوة تعيد إلى الأذهان أجواء سنوات "الترويكا"، حيث يتوحد المركزان النقابيان للمرة الأولى منذ عام 2013.
ويرجع السبب المباشر لهذه التعبئة إلى مشروع مراجعة تشريعات العمل، الذي تجري مناقشته حالياً في المجلس الاجتماعي.
ويُعد هذا الإضراب الحادي عشر في تاريخ البرتغال منذ 51 عاماً، والخامس الذي يجمع بين CGTP وUGT، في إطار نادر لم يتكرر منذ الإضراب المشترك في 27 يونيو 2013.
وتشير هذه الخطوة النقابية الموحدة إلى حالة استياء عميقة، حيث ترى النقابات أن خطة الإصلاح الحكومية تهدد الحماية الأساسية للعمال. وتستهدف التغييرات المقترحة، حسب رأيها، قواعد الفصل من العمل وتعاود تفعيل نظام "بنك الساعات الفردية" المثير للجدل، مما يزيد من مرونة العمل على حساب استقرار العمال.
ويعلق ياغو أوليفيرا، الأمين العام للجنة العمال في UGT، على الوضع بمقارنة لافتة، قائلاً: "من كان في الحكومة عام 2012؟ إنهم نفس الأشخاص الذين يقودون هذه المراجعة اليوم. تتغير الحجج، ولكن الهدف يبقى واحداً. ففي عام 2012، استُخدمت حجة الترويكا لسلب الحقوق، واليوم، رغم تحقيق التوظيف الكامل ونمو الاقتصاد، يُستخدم ذريعة الإنتاجية والتحديث لنفس الغاية: انتزاع الحقوق وزيادة عدم الاستقرار."
هذا الشعور بالعودة إلى سياسات التقشف السابقة يتشاركه كثيرون من القوى العاملة. فنانو كوستا، عامل النظافة الحضري في لشبونة، يعبر عن قلقه بالقول: "أرى حقوق العمال تتعرض للهجوم مرة أخرى بطريقة عدوانية. النوايا نفسها التي ظهرت في عهد الترويكا تعود الآن في حزمة العمل هذه."
Related تعرّف على خباز ماكاو الذي يعيد إحياء حلوى باستيل دي ناتا البرتغاليةالبرتغال تستعد لأول إضراب عام منذ 12 عامًا احتجاجًا على حزمة إصلاحات العمل الجديدةإضرابات تهدد بشل حركة السفر في أنحاء البرتغال: ما المتوقع؟من جانبها، تتبنى الحكومة موقفاً حازماً، مؤكدة أنها "غير مستعدة لسحب الاقتراح بأكمله" وأنها مصممة على الحفاظ على "ركائزه الرئيسية"، مع إعلان انفتاحها على الحوار.
وقد حذرت وزيرة العمل، روزاريو بالما رامالهو، من أنها "لن تطيل" أمد المفاوضات ضمن الحوار الاجتماعي، مشيرةً إلى أن التغييرات، اتفاقاً أو عدم اتفاق، سيكون مصيرها النقاش والتصويت في البرلمان.
أما على الأرض، فستتخذ التعبئة أشكالاً متنوعة في أنحاء البلاد. إذ من المقرر أن تنظم نقابة CGTP فعاليات في 15 مقاطعة من الشمال إلى الجنوب، بما فيها جزر الأزور وماديرا، تشمل اعتصامات ومظاهرات ونقاط تجمع للإضراب. وسينضم إليها UGT في تنظيم عدة اعتصامات إضرابية.
وسيترك الإضراب بصمته على الخدمات الحيوية، حيث سيقتصر النقل العام على الحد الأدنى من الخدمات، مع تعليق كامل لخدمة المترو في لشبونة. وفي قطاع الصحة، سيتم ضمان الخدمات الطارئة والعلاجات الحيوية مثل الكيميائي والتلطيفي، بينما قد تتأثر الخدمات غير العاجلة.
كما من المتوقع أن يمتد التأثير إلى مدارس وخدمات النظافة العامة، بل وقد يتواصل لليوم التالي، حيث دعت بعض نقابات القطاع العام إلى إضراب جديد في 12 ديسمبر، أي بعد يوم واحد فقط من الإضراب العام.
وتتصاعد حدة الموقف مع إعلان نقابات قطاعية، مثل اتحاد الممرضين (Sindepor)، عن إضراب منفصل لمدة 16 ساعة يوم الجمعة، بينما سيدعو اتحاد موظفي الإدارة العامة (SITOPAS) إلى إضراب في نفس اليوم، مما يهدد بتعطيل شبه كامل للخدمات البلدية والضرائب والضمان الاجتماعي، وقد حذرت العديد من المدارس الأهالي بالفعل من احتمال إغلاق أبوابها يومي الخميس والجمعة على التوالي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي عمال النقابات العمالية إضراب حقوق العمال البرتغال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة تغير المناخ وسائل التواصل الاجتماعي دراسة لبنان فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي فرنسا
إقرأ أيضاً:
الخميس .. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
تقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في التاسعة مساء بعد غد الخميس، أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة"، لفرقة السويس القومية، وذلك على مسرح مديرية التربية والتعليم، ضمن عروض الموسم الحالي، وفى إطار برامج وزارة الثقافة.
العرض تأليف الكاتب السوري سعد الله ونوس، وإخراج أحمد رضوان، ويتناول عددا من القضايا الإنسانية والاجتماعية من خلال قصة أم تعاني من القهر المادي والمعنوي على يد زوجها، فتقرر مغادرة المنزل، ما يتسبب في انهيار الأسرة وتفككها.
العرض بطولة محمد بكر، محمد فتحي، يوسف نور، أيمن الشريف، ناريمان عبد العال، ورانيا محمد نصر، إلى جانب عدد من الوجوه الشابة.
إعداد أيمن الشريف، أشعار وتصحيح لغوي أحمد عايد، استعراضات عمر حسين، تصميم ديكور رامي عاطف، تنفيذ ديكور السيد حسن، تنفيذ ملابس حبيبة سيد، إضاءة أحمد تاتو، مساعد مخرج عمار محمد، وناريمان عبد العال.
العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، ويعرض بالمجان حتى السبت 13 يونيو، بالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي، وفرع ثقافة السويس.