تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت بنين تصاعدًا غير مسبوق في الهجمات الإرهابية، حيث وقعت الدولة ضحية لأشرس هجوم في تاريخها، مما أثار موجة من الانتقادات داخليًا وخارجيًا وألقى الضوء على التحديات الأمنية المتفاقمة.

أحداث الهجوم الأكبر في تاريخ بنين

أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة لتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن هجوم دموي استهدف قاعدة "بوينت تريبل" للعمليات المتقدمة شمال البلاد، بالقرب من نهر ميكرو، الذي يفصل بنين عن بوركينا فاسو والنيجر.

وقع الهجوم في 8 يناير 2025 وأسفر عن مقتل 30 جنديًا بنينيًا، مما جعله الهجوم الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

ووصف العقيد فايزو غومينا، رئيس أركان الحرس الوطني البنيني، القاعدة المستهدفة بأنها "واحدة من أقوى القواعد وأمنعها". وأعرب عن صدمته جراء الهجوم، داعيًا قادة الجيش إلى تحسين استراتيجياتهم العملياتية.

وفي أعقاب الهجوم، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية بحسب مصادرها، أن الرد العسكري على هذا الهجوم أدى إلى مقتل 40 من الإرهابيين على الأقل خلال عمليات مكافحة الإرهاب.

الجيش البنيني يرد بهجوم مضاد

وبحسب مصدر عسكري رفيع المستوى نقل عنه موقع "هوم أنغل"، شن الجيش هجومًا مضادًا فوريًا، حيث استُنفرت طائرات القوات الجوية والقوات البرية لصد الإرهابيين.

 وأوضح المصدر أن عمليات تطهير تجري حاليًا لتقييم حجم الأضرار وملاحقة المهاجمين.

إلى جانب ذلك، أكد مسؤولون عسكريون أن الجيش البنيني يواصل استخدام استراتيجيات جديدة لاستهداف الخلايا الإرهابية التي تتحصن داخل متنزه دبليو الوطني والمناطق المحيطة به.

تصاعد الهجمات الإرهابية في بنين

لم يكن هذا الهجوم حدثًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة هجمات إرهابية متزايدة تشهدها بنين منذ بداية عام 2025. ففي 21 يناير 2025، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجوم آخر استهدف قاعدة عسكرية بالقرب من بلدة بورغا، الواقعة على الحدود مع بوركينا فاسو وتوغو. وأسفر هذا الهجوم عن مقتل 4 جنود وسرقة كميات من الأسلحة والذخائر.

وفي ديسمبر 2024، قتل مسلحون مجهولون 3 جنود وأصابوا 4 آخرين أثناء حراستهم لخط أنابيب نفطي في شمال شرق البلاد. كما شهد شهر يونيو 2024 مقتل 7 جنود بنينيين في هجوم داخل متنزه بنجاري الوطني، الواقع على الحدود مع بوركينا فاسو.

التحديات الإقليمية: المناطق الداعمة للجماعات المسلحة

يشير المحلل ليام كار في تقييمه الصادر عن مشروع التهديدات الحرجة في 16 يناير 2025 إلى أن الهجوم الأخير يعكس التحديات التي تواجهها القوات البنينية.

 وأوضح أن الجماعات المسلحة تستفيد من وجود مناطق إسناد قوية لها في بوركينا فاسو والنيجر، مما يتيح لها شن هجمات كبرى في شمال بنين.

وفي تقرير للأمم المتحدة صدر في يوليو 2024، تم التحذير من أن خلايا جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في بوركينا فاسو تستهدف الدول الساحلية مثل بنين بغية إنشاء مناطق إسناد تستغل الموارد المحلية وطرق الإمداد والتموين الضرورية لتوسيع نفوذها.

الجهود الأمنية في بنين: عملية "ميرادور" والتحديات القائمة

في محاولة لاحتواء التهديدات الإرهابية، أطلقت بنين في عام 2022 عملية ميرادور، حيث تم نشر حوالي 3,000 جندي لتعزيز الأمن في الشمال. كما قامت السلطات بتجنيد 5,000 عنصر أمني إضافي.

ورغم هذه الجهود، أكد مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الفرنسية في يناير 2025 أن الجيش البنيني ما زال يواجه تحديات هيكلية كبيرة. فمنذ عام 2021 وحتى ديسمبر 2024، قُتل أكثر من 120 ضابطًا في الجيش البنيني خلال عمليات مختلفة.

التعاون الإقليمي: غياب التنسيق بين الدول المجاورة

انتقد الفريق أول فروكتيو غباغيدي، رئيس أركان القوات المسلحة البنينية، ضعف التعاون مع الجيران الشماليين، رغم اللقاءات والاجتماعات التي عُقدت لتحقيق تنسيق مشترك. وأوضح غباغيدي في تصريح صحفي أن بنين طالما دعت إلى تعزيز التعاون في المنطقة.

وقال: "زار رئيس الجمهورية بوركينا فاسو مرتين، وزرتها بنفسي مرتين أيضًا للتباحث حول آليات التعاون، إلا أن الأمور لم تُكلل بالعمل الفعلي حتى الآن".

 وأكد أن الإرهابيين يعملون في شبكات منظمة، مما يستوجب تنسيقًا أكبر بين الدول المجاورة للتصدي لهم.

ردود أفعال رسمية وتحليل الأوضاع

خلال اجتماع لمجلس الوزراء في 15 يناير 2025، انتقد المتحدث باسم الحكومة البنينية، ويلفريد لياندر هونغبيدجي، الدول المجاورة، خاصة بوركينا فاسو والنيجر، بسبب غياب التنسيق في مكافحة الإرهاب.

وقال هونغبيدجي: "لو كان الأمر بيد بنين وحدها، لكنا عملنا باستراتيجية منسقة مع جيراننا. إلا أن قواتنا على الحدود الشمالية لا تزال هدفًا للإرهابيين الذين يتحركون بحرية في الدول المجاورة".

من جهة أخرى، أشار المحلل الأمني تشارلي ويرب في تصريح أدلى به في 10 يناير 2025 إلى أن العمليات العسكرية المكثفة التي أطلقها الجيش البنيني نجحت في الحد من قدرات المتشددين المتحصنين في متنزه دبليو الوطني والمناطق المحيطة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: دولة بنين الارهاب الجيش بورکینا فاسو ینایر 2025 هجوم ا

إقرأ أيضاً:

الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن

أعلن الجيش الإيراني الجمعة شن ضربات بمسيّرات على منشآت يستخدمها الجيش الأمريكي في البحرين والأردن، وذلك ردا على الموجة الأخيرة من الضربات لإيران لليلة الثالثة عشرة على التوالي.

وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي "استهدفت مسيّرات انقضاضية من طراز آرش صباح الجمعة خزانات وقود ومستودعات معدات ضخمة وصوامع وثكنات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة عيسى الجوية بالبحرين".

وأفادت مراسلة لوكالة فرانس برس في البحرين بسماع دوي انفجار وانطلاق صافرات الإنذار في البلاد صباح الجمعة.




كما أعلن الجيش الإيراني شن هجمات بطائرات مسيّرة في الأردن استهدفت "حظائر طائرات، وحظائر صيانة طائرات، وثكنات" في قاعدة الأزرق.

وتؤكد إيران أنها تعتبر أي منشأة في الشرق الأوسط يستخدمها الجيش الأمريكي لشن هجمات ضد أراضيها هدفا مشروعا لها.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة إن طهران ستحمّل أي دولة "تشارك أو تعاون أو تساند" الولايات المتحدة مسؤولية في الضربات عليها، مؤكدا احتفاظ بلاده بحق الرد.

وأضاف خلال كلمة ألقاها في قرغيزستان أثناء اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون "أي مشاركة أو تعاون أو مساندة في ارتكاب عمل عدواني ضد إيران ستترتب عليها مسؤولية دولية للأطراف المعنية"، مضيفا أن إيران "تحتفظ بحق اتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن النفس".

من جانب آخر، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ضرورة محاسبة دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، على مشاركتها في العدوان الأمريكي على بلاده.

ونشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مقطعا مصورا، يتضمن تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أشار فيها صراحةً إلى تعاون ومشاركة خمس دول إقليمية والأردن في الحرب على إيران.

وتابع بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية" "يذكر قائد القيادة المركزية الأمريكية صراحةً أسماء دول مجلس التعاون للخليج الفارسي الخمس والأردن، ويقول إنها شاركت في العدوان العسكري الأمريكي على إيران، إذا كان هذا الادعاء الأمريكي كاذبًا، فعلى الحكومات المذكورة أن تنفيه رسميًا وبشفافية".




وصرح قائلاً: "في ظل هذه الظروف، عندما تستهدف إيران، في إطار حقها الأصيل والقانوني في الدفاع عن النفس، القواعد والأصول والدعم العسكري الأمريكي على أراضي هذه الدول، فلا مصداقية للتساؤل: لماذا فعلت إيران ذلك؟".

وأضاف بقائي: "أي مشاركة في هذا العدوان، بما في ذلك توفير منصة للعمليات العسكرية، تُعد عملاً عدوانياً، وفقاً للقرار رقم 3314 الذي يُعرّف العدوان، وانتهاكاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2، الفقرة 4، من ميثاق الأمم المتحدة."

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال يعلن مقتل إسرائيلي ثان في اشتباكات بالضفة الغربية
  • مقتل 15 مدنياً في هجوم على بربر وحكومة شمال كردفان تعلن استعادة السيطرة
  • الجيش الإيراني يعلن شن هجمات بمسيّرات على البحرين والأردن
  • الجيش الإيراني يضرب قاعدتي الشيخ عيسى بالبحرين والأزرق بالأردن
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • الجيش الكويتي: هجوم بطائرات مسيّرة على معبر حدودي مع العراق
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الكويت تدين وتستنكر هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • الإمارات تدين هجوم الحوثيين على سفينة تابعة لإحدى الشركات السعودية
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية