قال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أوسمان ديون إن التوقعات الاقتصادية للمنطقة تشير إلى استمرار النمو، وإن كان بوتيرة متفاوتة بين الدول المنتجة للنفط والمستوردة له.

وأوضح أوسمان ديون في تصريح لوكالة أنباء الإمارات وام اليومالأربعاء على هامش مشاركته في فعاليات القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي، أن دول الخليج تتمتع بوضع اقتصادي قوي بفضل التنويع الاقتصادي، بينما تواجه بعض الدول الأخرى تحديات بسبب الصراعات وعدم الاستقرار.

وأكد أن النظرة العامة للمنطقة إيجابية، حيث يسهم التنويع الاقتصادي في دعم النمو، سواء في الدول المنتجة أو غير المنتجة للنفط، مشيرا إلى أن الاستقرار يعد أحد العوامل المؤثرة على النمو في المنطقة، كون السلام والاستقرار عنصرين أساسيين لتعزيز التنمية الاقتصادية مضيفا أن البنك الدولي يدرك جيداً أهمية الاستقرار في دعم النمو، وأنه كلما عززت المنطقة مسار السلام، زادت فرص تحقيق نمو اقتصادي أقوى.

وأوضح أن هذه الدول تستفيد من استثماراتها في القطاعات غير النفطية، ما يمنحها ميزة تنافسية مقارنة بالدول التي تعاني من الصراعات وعدم الاستقرار.

وتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي لدول الخليج في عام 2025 إلى 3.4%، على أن يرتفع إلى 4.1% في عام 2026، في حين سيبلغ 3.3% لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ككل.

وفي سياق آخر، تحدث ديون، عن مذكرة التفاهم التي وقعها البنك الدولي مع مبادرة محمد بن زايد للماء، أمس، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تهدف إلى معالجة تحديات الأمن المائي في المنطقة وخارجها، وقال إن المياه ليست فقط عنصراً أساسياً للحياة، بل هي أيضاً محرك رئيسي للنمو، لافتا إلى أن إيجاد حلول مبتكرة أمر بالغ الأهمية نظراً لأن ندرة المياه تمثل تحدياً رئيسياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف أن المشكلة المائية في المنطقة تتسم بأربع أبعاد رئيسية هي الفيضانات التي تدمر البنية التحتية، والجفاف الناجم عن قلة المياه، وتلوث الموارد المائية، والهدر الكبير للمياه بسبب التسرب وسوء الإدارة.

وأشار إلى أن المنطقة تبنت تقنيات تحلية المياه بشكل واسع، إذ يتم إنتاج نحو 55% من المياه المحلاة عالمياً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكنه شدد على ضرورة استكشاف حلول أخرى، مثل إعادة استخدام المياه، وتحسين إدارة الموارد المائية، واستخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لتعقب التسريبات وتحسين أنظمة الري الذكية لتحقيق كفاءة أعلى.

اقرأ أيضاً50 مليون دولار من البنك الدولى لدعم الزراعة فى موريتانيا

خبير بالبنك الدولى يتوقع ارتفاع عدد الفقراء إلى 132 مليون شخص فى 2030 نتيجة التغيرات المناخية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البنك الدولى نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط منطقة الشرق الأوسط ـشمال إفريقيا الشرق الأوسط وشمال إفریقیا إلى أن

إقرأ أيضاً:

هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرض برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، عبر شاشة فضائية "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟"، فقد جاءت دعوة الرئيسين الألماني فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفنلندي ألكسندر ستوب بشأن إطلاق حوار يضم جميع الأطراف الفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف التوصل لحلول جذرية لحالة التوتر والاستقطاب الراهنة على غرار مسار هلسنكي في سبعينيات القرن الماضي، لتفتح باب التساؤلات حول مدى فاعلية ذلك واحتمالات نجاحه.

وأبرز الرئيسان دعوتهما بإطلاق هذا الحوار بسبب حالة التصعيد غير المسبوقة في المنطقة، وعدم النجاح حتى الآن في تحقيق تهدئة حقيقية وتسوية سياسية للأزمات الشائكة محل الخلاف، التي أججت حالة التوتر والاحتقان السياسي، خصوصاً مع اندلاع حرب غزة وما تبعها من تصعيد إسرائيلي في لبنان، انتهاءً بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

 الرئيسان وصفا اللحظة الحالية بأنها تعبر عن جمود سياسي وأجواء من عدم الثقة، مؤكدين أن العملية السياسية نفسها والتوصل لحلول لتحقيق السلام هي التي من شأنها بناء الثقة لدى الأطراف الفاعلة، خصوصاً مع التعقيدات التي تخص منطقة الشرق الأوسط بشكل يفوق ما كانت عليه أوروبا أثناء الحرب الباردة، وهو ما دفع القادة الأوروبيين وقتذاك لإطلاق مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا عام 1973 في هلسنكي.

واختتمت فعالياته عام 1975 بالتوقيع على وثيقة هلسنكي الختامية، وبموجبها تعهدت نحو 35 دولة بتعزيز التعاون واحترام حقوق الإنسان، فهل يحتاج الشرق الأوسط إلى وثيقة هلسنكي جديدة خاصة به؟

مقالات مشابهة

  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • واشنطن تدعو رعاياها بالشرق الأوسط للاستعداد لإلغاء رحلات وإغلاق أجواء
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره