مواصلة لنشاطاته خلال زيارته للهند مشاركا في أسبوع الطاقة الهندي الثالث، عقد السيد وزير الطاقة والنفط/ د. محي الدين نعيم محمد سعيد والوفد المرافق له بحضور السفير/ د. محمد عبد الله علي التوم سفير السودان بالهند، لقاءات مثمرة مع عدد من الشركات الهندية العاملة في مجالات الطاقة والنفط.في هذا الإطار جاء لقاء سيادته بإدارة مجموعة شركة النفط والغاز الهندية المحدودة ONGC، إحدى أوائل الشركات التي أسست لشراكة السودان مع الهند في مجال النفط، حيث أطلع السيد الوزير الجانب الهندي على واقع الإنتاج النفطي في السودان بعد الحرب ومستقبل القطاع، مثمنا الدور الكبير الذي لعبته الشركة الهندية في قطاع النفط منذ العام 2003، وعبر سيادته عن تطلع السودان الى استعادة الشركة الهندية موقعها الريادي السابق في صناعة النفط في السودان عبر شراكة استثمارية جديدة، خصوصاً وأن السودان يتأهب لمرحلة إعادة الإعمار في كل القطاعات سيما قطاع النفط الذي تأثر بالجرائم الممنهجة التي ارتكبتها المليشيا المتمردة وما أحدثته من دمار وخراب في البنى التحتية في البلاد.

وأمن الجانبان على تكوين فريق خبراء مشترك من الجانبين بغرض وضع التصور اللازم لتنشيط واحياء هذه الشراكة على نحو يمكن من معالجة كل القضايا التي تقف دون تطوير التعاون في هذا المجال والارتقاء به إلى ما يستحق من آفاق أرحب وأشمل.في ذات السياق، أجرى السيد الوزير مباحثات مع شركة ڤيتول العالمية حيث اجتمع برئيسها التنفيذي/ رسل هاردي والذي ثمن العلاقة المتنامية التي تربط الشركة بالسودان، وأبدى الرغبة في العمل على ترفيع وتطوير هذا التعاون مشددا على اهتمام الشركة العالمية بوجودها في السودان، ومتابعتهم للأوضاع وتمنياتهم بعودة الاستقرار للسودان قريباً، مجدداً رغبة الشركة في استمرار شراء النفط الخام من مزيج النيل وتقديم الدعم للسودان حتى يعود الانتاج إلى سابق عهده.كذلك التقى السيد الوزير على هامش مشاركته في أسبوع الطاقة الهندي الثالث، بشركة “بهارات بتروليوم Baharat Petroleum ” المتخصصة في مجال المصافي، والتي أبدت رغبتها في استكشاف فرص الدخول في شراكات تسمح لها بالعمل داخل السودان في مجالات إعادة تأهيل وانشاء مصافي النفط بالنظر الى ما تمتلكه الشركة من خبرة وتجربة ثرة في هذا الجانب. وقد رحب السيد الوزير بأي شركات هندية ترغب في العمل في السودان مؤكدا أن الدولة ستقدم لها كل الدعم اللازم في هذا الشأن ودعاها الى استكشاف الفرص الواعدة في الاستثمار في قطاع النفط والطاقة في السودان، خاصةً وأن الشركات الهندية هي شركات رائدة في إنتاج النفط في السودان.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: السید الوزیر فی السودان قطاع النفط النفط فی فی هذا

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • وزير الطاقة الأمريكي يعلن الاتفاق النووي مع السعودية بدون علم ترامب
  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
  • محافظ شبوة يبحث جاهزية ميناء النشيمة لاستئناف تصدير النفط
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي