مدبولي يتفقد نموذج أتوبيس لشركة «مصر للسياحة» من إنتاج «النصر للسيارات»
تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ظهر اليوم، قبل بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي، نموذجًا لإحدى الحافلات السياحية الجديدة «أتوبيس سياحي» ضمن أسطول شركة مصر للسياحة، من إنتاج شركة النصر لصناعة السيارات، التابعتين لوزارة قطاع الأعمال العام، وذلك بحضور المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والدكتور خالد شديد، العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات.
وأشاد رئيس الوزراء بجودة التصنيع والابتكار في تصميم الأتوبيس السياحي، مؤكدًا أن شركة النصر للسيارات تُحرز تقدمًا كبيرًا على طريق توطين صناعة السيارات في مصر، وبما يتماشى مع استراتيجية الدولة المصرية لتنمية صناعة السيارات، مُضيفًا أن السوق المصرية هي سوق واعدة تحظى بالكثير من الحوافز التي يمكن لشركات السيارات العالمية الاستفادة منها.
وخلال تفقده لنموذج الأتوبيس السياحي، تساءل الدكتور مصطفى مدبولي عن نسبة المُكون المحلي بالأتوبيس، ومدى القدرة على إنتاج أعداد أكبر منه.
وقال المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، إن أتوبيس «مصر للسياحة» الذي جرى تفقده اليوم هو نموذج ضمن عددٍ من الحافلات السياحية التي جرى تسليمها لشركتي شرق الدلتا للنقل والسياحة وغرب ووسط الدلتا للنقل والسياحة، التابعة لوزارة النقل، والتي أنتجتها شركة النصر للسيارات بعد إعادة تشغيلها مؤخراً.
وأضاف الوزير أن الأتوبيس السياحي بنسبة مكون محلي تتجاوز 50%، وهو أحد عناصر الخطة الإنتاجية لشركة النصر للسيارات، والتي تشمل إنتاج الأتوبيسات وسيارات الركوب والميني باص الكهربائي وسيارات النقل الخفيف، إذ تقوم الشركة بنقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المغذية وتعظيم المكون المحلي وتوفير خدمات الصيانة.
وأكد وزير قطاع الأعمال العام، أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية الوزارة لدعم وتعميق التصنيع المحلي وتحديث وتطوير النقل السياحي، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين، كما أنه يعكس رؤية الوزارة في تحديث وتطوير شركاتها التابعة وإحياء وتنمية الأصول، بما يواكب متطلبات السوق ويعزز تنافسية الشركات الوطنية، موضحا أن التعاون بين مصر للسياحة والنصر للسيارات يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الشركات التابعة للوزارة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن الأتوبيس الجديد يمثل إضافة قوية لأسطول مصر للسياحة، إذ سيسهم في تحسين تجربة السياحة وتقديم خدمات عالية الجودة تتماشى مع المكانة الرائدة التي تسعى الشركة للحفاظ عليها في قطاع السياحة، مضيفا أنه يجري إنتاج هذه الحافلات السياحية بشركة النصر للسيارات وفقًا لأحدث المعايير العالمية، وأنها تجمع بين أقصى درجات الأمان، والراحة، والفخامة. ويتميز التصميم الجديد بمظهر عصري وتجهيزات متطورة، تشمل مقاعد فاخرة، وأنظمة ترفيه متكاملة، لضمان تجربة سياحية متميزة.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الاقتصاد الوطني التصميم الجديد التكنولوجيا الحديثة التنمية المستدامة الحافلات السياحية الدكتور مصطفى مدبولي أتوبيس سياحى قطاع الأعمال مدبولي شرکة النصر للسیارات قطاع الأعمال العام مصر للسیاحة
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.