لست في صدد الحديث عن الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه وأرضاه، ولا بصدد الحديث عن مناقبه أو الدفاع والرد على ما أثير بهتانًا وزورًا وافتراءً عما قيل أنها مناقصه.. فمن يُعيب الشمس لدفئها أو الجبال لعلوها أو السماء لصفائها أوالبحر لغوره لا يُرد عليه..
ولست في معرض حديثٍ عن المسلسل الذي حمل اسم الصحابي الكريم رضوان الله عليه الذي أُنتج منذ عامين وتقرر عرضه في رمضان المُعظم.
ولا في صدر حديث عن تحريم الأزهر للمسلسل وما استُغل من هذا التحريم للنيل من الصحابي الكريم.. رغم أن الأزهر الشريف ممثلًا في أكبر هيئة علمية إسلامية في العالم - هيئة كبار العلماء- ونشرته وسائل إعلام عالمية متجاهلة أن تحريم المسلسل لم يتعلق بالصحابي الجليل من قريب أو بعيد أو به طعن فيه - حاشا لله - بل هو انطلاق من موقف ثابت للأزهر الشريف منذ أزمة عام 1925م، وإعلان يوسف بك وهبي تجسيده لشخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أحد الأفلام التركية التي عزمت شركة ألمانية على إنتاجه وما نتج عنها من تداعيات أدت إلى رفض العمل وامتناع يوسف بك وهبي على تجسيد شخصية النبي الكريم.. وأعلن الأزهر موقفه واضحًا وما زال عليه وهو تحريمه تجسيد الأنبياء والصحابة.. وما تكرر من رفضه لأي عمل تُجسد فيه شخصية الأنبياء المكرمين عليهم السلام والصحابة العدول رضوان الله عليهم.. وهو موقف التزمت به الدراما المصرية على مدار تاريخها ولم تتجاوزه أبدًا، فاعتراض الأزهر على المسلسل تكريم لشخصية صحابي جليل لا يجب تجسيد شخصيته لأنه صحابي عدل.
ولست في محل دفاع أو هجوم على صناع العمل الدرامي.. وإن كنت أؤمن بتبريراتهم بأهمية الفترة التاريخية التي عاشها الصحابي الكريم.. ولست في مجال للرد على افتراءات الشيعة ضد خال المؤمنين كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نالوا من قبله رضوان الله عليه من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته الأطهار وأصحابه البررة.
إن كل ما يشغلني سؤال وحيد يتيم عجِي لطيم لا آل له ولا صاحب عن المتبارين للهجوم والنقص من صحابي جليل الذين امتلئت بهم ساحات التواصل الاجتماعي وتباروا في منشوراتهم وتغريداتهم في الهجوم والنقص من شخصية صحابي جليل عظيم الشأن والقيمة كباقي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. كأنهم بالنيل منه حققوا مجدًا وأحرزوا نصرًا.
انظر إليهم فيتوارد الوحيد اليتيم العجي اللطيم إلى ذهني " من أنتم؟"..
من أنتم؟
هل أنتم مؤهلون للحديث عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن معرفة الأشياء بجوهرها.. ومقياسها منها.. فالمسافات بالأمتار والبوصات وهي مسافات.. والأوزان بالكيلوجرامات والوقيات والأرطال وهي أوزان والمنطق بالمنطق والعقل بالعقل.. والرياضات بالرياضيات.
فمن قاس شيئًا وجب امتلاكه شيئًا من الشيء!
فما ملكاتكم وما تمتلكون؟!
من أنتم؟!
أنتم لا تصلحون للحديث عن كلب ضال في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة رضوان الله عليهم ولا في زمن كاتب الوحي أمير المؤمنين وخالهم سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضوان الله عليه.
وقبل أن تظنوا الإهانة أو الهجوم اعرض قصة ثابتة عن رهين المحبسين أبي العلاء المعري.
دخل جامع بغداد وكان رحمه الله ضريرًا فتعثر برجل نائم.. فاستيقظ وصرخ فيه: من هذا الكلب؟.. فرد عليه المعري: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسمًا.
فصارت معرة المعري.. لكل من لا يعرف للكلب سبعين اسمًا
فأراد العالم المصري الشهير الحافظ جلال الدين السيوطي التبري من معرة المعري فأصدر أرجوزته الشهيرة "التبري من معرة المعري".. ذكر فيها أربعة وستين اسمًا للكلب.
من أنتم؟.. أُعيّركم بمعرة المعري..
فإذا سؤلتم عن معرة المعري وضعتم للكلب اسماءً ثلاثة كلب و"بوبي" و "هوهو"
استدراك
الوحيد الذي لا أشقاء له
اليتيم الذي مات أبوه ولم يبلغ الحلم
العجِي الذي ماتت عنه أمه
اللطيم الذي مات أبوه وأمه
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأعمال الدرامية معاوية بن أبي سفيان من أنتم تجسيد الأنبياء والصحابة صلى الله علیه وسلم رضوان الله علیه من أنتم
إقرأ أيضاً:
ولادي طبعًا | شمس البارودي تبكي على الهواء بسبب هذا الموقف
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي، تفاصيل إنتاج مسلسل "إمام الدعاة"، مؤكدة أن زوجها الراحل الفنان حسن يوسف تولى إنتاج العمل بالشراكة مع الراحل مطيع زايد.
وقالت باللهجة الدارجة: «أيوه، حسن هو اللي أنتجه مع مطيع زايد الله يرحمهم، وحسن حط كل اللي وراه واللي قدامه في العمل ده».
وأوضحت، أنه عندما تعثر الإنتاج لجأ إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لاستكمال المسلسل بميزانية «أعمال أطفال»، وهي أقل ميزانية إنتاجية، وأضافت أن حسن يوسف «تقريبًا مخدش أجر»، لأن همه الوحيد كان أن يرى العمل النور، والحمد لله نجح المسلسل وجرى توزيعه في آسيا وأفريقيا.
وتابعت شمس البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أبناءها كانوا السند الأكبر لها بعد رحيل زوجها، وقالت: «ولادي طبعًا، سابوا شغلهم وبيوتهم وقعدوا معايا»، مشيرة إلى أن ابنها محمود كان معرضًا لتأثر عمله، لكن مديره الأجنبي قدر ظروفه.
وبكت على الهواء لدى حديثها عن زوجها الراحل، موضحةً، أنها كانت تعيش حالة انهيار شديدة، لأن حسن يوسف كان رفيق عمرها، إذ تزوجته وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وعاشا معًا 53 عامًا، قبل أن تختتم حديثها بقولها: «الحمد لله على كل شيء».
كما أوضحت أن وفاة نجلهما عبد الله بشكل مفاجئ أثناء وجود الأسرة في المصيف كانت صدمة قاسية، مؤكدة أن حسن يوسف لم يستطع استيعابها، ومنذ ذلك الوقت بدأت حالته الصحية في التراجع.
وأضافت الفنانة المعتزلة أن حسن يوسف كان يردد دائمًا: «أنا عندي 4 عمارات»، وكان يقصد أبناءه الأربعة، مؤكدة أنه بعد وفاة عبد الله لم يعد قادرًا على مواصلة الحياة، وأن ناريمان أخبرتها بأنه كان يقول لها: «أنا عاوز أروح لعبد الله كفاية كده».
وروت تفاصيل أيامه الأخيرة، موضحة أنها رفضت أن يمكث في المستشفى، وقالت: «أيوه، ممرضتوش في مستشفى»، بعدما وافقها الدكتور أيمن قداح، استشاري القلب وصديق الأسرة، على تجهيزه في المنزل، فقامت بإعداد غرفته لتكون أشبه بغرفة عناية مركزة، وظلت بجواره «لحظة بلحظة»، وأضافت: «وبلقنه الشهادة لحد ما توفاه الله في حضني، مكنش ينفع يكون بعيد عني في اللحظة دي».
https://www.youtube.com/watch?v=nUniXSPxAzo