برلماني: قانون تنظيم الفتاوى ضرورة لحماية الأمن الفكري والمجتمعي
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
أكد النائب علي الدسوقي، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون تنظيم إصدار الفتاوى الشرعية الذي وافق عليه مجلس الوزراء يمثل ضرورة تشريعية لحماية الأمن الفكري والمجتمعي، مشيرًا إلى أن انتشار الفتاوى غير المنضبطة خلال السنوات الماضية تسبب في إثارة الجدل وإحداث انقسامات مجتمعية خطيرة.
حرية الاجتهاد العلمي وضبط الإفتاء الشرعيوأوضح الدسوقي أن القانون الجديد يحقق توازناً مهماً بين حرية الاجتهاد العلمي وضبط الإفتاء الشرعي، حيث يحصر إصدار الفتاوى العامة والخاصة في جهات معتمدة تتمتع بالخبرة والتأهيل العلمي الكافي، مما يمنع تسلل غير المتخصصين إلى هذا المجال الحساس.
وأشار النائب إلى أن القانون سيفرض ضوابط صارمة تضمن عدم استغلال الإفتاء لتحقيق أهداف غير شرعية، سواء لأغراض شخصية أو سياسية، موضحًا أن وجود لجان فتوى داخل وزارة الأوقاف بقرار من الوزير المختص سيساهم في توفير مصادر موثوقة للمواطنين للرجوع إليها في الأمور الدينية.
كما رحب الدسوقي بالمادة التي تلزم وسائل الإعلام والصحف بعدم نشر أي فتوى إلا من الجهات المخولة بذلك، معتبرًا أن هذه الخطوة ستحد من الفوضى الإعلامية التي تسببت في انتشار فتاوى شاذة أو غير صحيحة خلال السنوات الماضية. وأكد أن وجود عقوبات صارمة للمخالفين سيعزز من احترام القانون ويمنع التجاوزات التي تضر بالمجتمع.
وأشار النائب إلى أن ضبط عملية الإفتاء لا يعني تقييد حرية البحث العلمي أو الاجتهاد الفقهي، وإنما يهدف إلى حماية المجتمع من الفتاوى العشوائية التي قد تؤدي إلى نشر أفكار متطرفة أو إثارة البلبلة بين المواطنين. وأضاف أن القانون يتماشى مع توجهات الدولة في دعم الخطاب الديني المستنير وتعزيز دور المؤسسات الدينية الرسمية في توجيه المجتمع.
وفي ختام تصريحه، أكد الدسوقي أن مجلس النواب سيحرص على مناقشة القانون بدقة لضمان تحقيق أهدافه في ضبط الفتوى الشرعية، وتعزيز الاستقرار الفكري والمجتمعي، ودعم المؤسسات الدينية الرسمية في أداء دورها على أكمل وجه.
وكان مجلس الوزراء وافق على مسودة مشروع قانون لتنظيم إصدار الفتاوى الشرعية، والذي تقدمت به وزارة الأوقاف، بهدف ضبط عملية الإفتاء وتحديد الجهات المختصة بإصدار الأحكام الشرعية.
وينص المشروع على أن الفتاوى العامة التي تتعلق بالقضايا المجتمعية تصدر عن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، بينما تختص هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء، ولجان الفتوى بوزارة الأوقاف بالفتاوى الخاصة بالأفراد. كما يتيح القانون إنشاء لجان فتوى داخل وزارة الأوقاف بقرار من الوزير المختص، مع وضع شروط وضوابط لاختيار المفتين.
كما يلزم المشروع وسائل الإعلام والصحف والمواقع الإلكترونية بعدم نشر أو بث أي فتوى شرعية إلا من الجهات المخولة بذلك، مع اشتراط أن يكون المشاركون في البرامج الدينية من المتخصصين وفقًا لأحكام القانون.
ويتضمن القانون عقوبات للمخالفين، سواء فيما يتعلق بإصدار الفتاوى من غير المختصين أو عدم التزام المؤسسات الإعلامية بالضوابط المنظمة لهذا الشأن.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس النواب الفتاوى الشرعية المزيد
إقرأ أيضاً:
ماذا يحدث إذا امتنع المستأجر عن إخلاء عقار الإيجار القديم؟
أجاز قانون الإيجار القديم للمالك المطالبة بالإخلاء قبل انتهاء المدة القانونية في حالات استثنائية، أبرزها ترك المستأجر العين المؤجرة مغلقة لمدة تتجاوز سنة كاملة دون مبرر قانوني، بما يفقد العقد الغرض الأساسي من استمراره.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء وافق منذ أيام على مد فترة التقديم على "السكن البديل" لأصحاب وحدات الإيجار القديم حتى 12 أكتوبر المقبل، وذلك بعد انتهاء فترة استقبال الطلبات في 12 يوليو الجاري.
ونصت المادة 7 من القانون على أن يكون الإخلاء واجب بانتهاء المدة القانونية المنصوص عليها في المادة (2) من القانون، وهي سبع سنوات لعقود الإيجار السكنية وخمس سنوات للعقود غير السكنية.
كما أجاز قانون الإيجار القديم الإخلاء في بعض الحالات الاستثنائية قبل انتهاء هذه المدد ومن أبرز هذه الحالات:
ترك المستأجر العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة كاملة دون سبب مشروع.
امتلاك المستأجر، أو من امتد إليه العقد، لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض الذي أُجّرت من أجله العين محل النزاع.
امتناع المستأجر عن الإخلاءوفي حال امتناع المستأجر عن الإخلاء رغم توافر إحدى هذه الحالات، خول القانون للمالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بطرد المستأجر، مع احتفاظه الكامل بحقه في المطالبة بالتعويض إن كان له مقتضى.
وكفل القانون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الحق في رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة، على أن يظل أمر قاضي الأمور الوقتية نافذا لحين الفصل في الدعوى.