"سر المحوجة" .. كيف انتقلت من بلاد الشام إلى المطبخ المصري ؟
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُعد "المحوجة" واحدة من أشهر الحلويات الشرقية التي تتميز بمذاقها الفريد وقوامها الطري، وهي نوع من الكعك المحلى الغني بالتوابل، خاصةً الحبهان (الهيل) واليانسون، مما يمنحها نكهة مميزة، وقد جاءت تسميتها من الكلمة العربية "محوج"، والتي تعني "المليء بالنكهات"، نظرًا لاحتوائها على مزيج من التوابل والمكسرات التي تجعلها فريدة من نوعها.
ترجع أصول المحوجة إلى بلاد الشام وتركيا، حيث كانت تُعد كحلوى مغذية تمنح الطاقة، خاصة في الشتاء، كما كانت تُصنع في بعض المناطق العربية بوصفات مختلفة تتنوع بين الحلوة والجافة، إلى أن انتقلت إلى مصر وأصبحت جزءًا من تراثها الغذائي، حيث تفنن المصريون في إعدادها بطرق مختلفة تناسب أذواقهم.
كيف انتقلت المحوجة إلى مصر وتطورت عبر الزمن؟دخلت المحوجة إلى مصر مع التجار والشوام الذين استقروا في البلاد خلال فترات تاريخية مختلفة، وخاصة في المدن الساحلية مثل الإسكندرية وبورسعيد، حيث تأثرت المخابز المصرية بالحلويات الشامية والتركية.
ومع الوقت، أضاف المصريون لمساتهم الخاصة إلى المحوجة، فاستبدلوا بعض التوابل وأضافوا العسل الأسود أحيانًا لتعزيز نكهتها وزيادة قيمتها الغذائية، كما أصبحت أكثر انتشارًا في الأرياف، حيث تُعتبر من الحلويات التي تُقدم في المناسبات الخاصة كالأعياد والتجمعات العائلية، نظرًا لسهولة تحضيرها ومذاقها المحبب للجميع.
أفضل طرق تحضير المحوجةيُعد تحضير المحوجة سهلاً لكنه يحتاج إلى ضبط المكونات جيدًا للحصول على القوام والنكهة المثالية، وتتكون الوصفة التقليدية من الدقيق، السكر، السمن أو الزبدة، البيض، الحليب، والبهارات مثل الحبهان واليانسون، بالإضافة إلى المكسرات مثل اللوز أو الجوز لتعزيز الطعم.
طريقة التحضير:يُخلط الدقيق مع البيكنج بودر والتوابل جيدًا.يُخفق السكر مع السمن حتى يصبح القوام كريميًا، ثم يُضاف البيض والفانيليا مع الاستمرار في الخفق.يُضاف خليط الدقيق تدريجيًا، ثم يُضاف الحليب للحصول على عجينة متماسكة.تُفرد العجينة في صينية مدهونة بالزبدة، وتُزين بالمكسرات حسب الرغبة.تُخبز في فرن مسخن مسبقًا على 180 درجة مئوية لمدة 30-40 دقيقة حتى يصبح لونها ذهبيًا.تُترك لتبرد قليلًا قبل التقطيع والتقديم.أشهر الدول المصنعة للمحوجة عالميًارغم أن المحوجة نشأت في الشرق الأوسط، إلا أنها أصبحت شائعة في العديد من الدول حول العالم، ومن أبرز البلدان التي تصنعها:
تركيا – تُعرف باسم "حلويات التوابل" وتُضاف إليها أحيانًا القرفة والقرنفل.لبنان وسوريا – تُحضر بوصفة قريبة من الكعك، مع إضافة العسل والمكسرات.مصر – من أكثر الدول التي اشتهرت بتطوير المحوجة، خاصة في المدن الساحلية والريفية.اليونان – تُضاف إليها بعض النكهات المستوحاة من الحلويات البيزنطية مثل ماء الزهر.المغرب – تُحضر بوصفة غنية بالعسل والتوابل مثل الزنجبيل والقرفة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المحوجة الحلويات المكسرات بلاد الشام التی ت
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.