هل الدعاء في صلاة التراويح بقول اللهم لا تخيب فيك يا رب رجاءنا حرام؟
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
هل الدعاء فى صلاة التراويح بقول اللهم لا تخيب فيك يا رب رجاءنا حرام ؟.. هكذا ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال البث المباشر المذاع عبر صفحتها عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
وأجاب عن هذا السؤال الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قائلًا:" إن أهل الله علمونا أن يكون خطاب الله في كمال الأدب وأن نحسن الظن بالله سبحانه وتعالى بأنه كريم، وأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن حسن الظن من حسن العبادة.
وقال وسام أن هناك بعض الادعية تصدر من صاحبها في حال كرب وشدة ولكن إن نظر في الحال العادية فقول "لا تخيب فيك رجاءنا"، فالله لا يخيب رجاء أحد، وإنما هذا قد يكون من إنسان شديد الكرب، فهو يستعطف ويطلب من الله حنانه ويسترحمه ويسترضيه، فكأنه من باب "العشم أو حسن الظن الزائد"، فكأنه يريد شيئًا معينًا فلا يريد أن يخيب الله تعالى رجاءه فيه، "إن رأيت في هذه الكلمة كمال الأدب مع الله تعالى فقلها، وإن ظهر لك من معانيها ما يشوش على حسن ظنك بالله وهو أنك لا ينبغي أن تتصور أصلًا أن الله ولو بواحد في المائة سيخيب رجاءك فلا تقلها".
وأضاف وسام أنه لذلك يقول العلماء دائمًا أن الدعاء حيث يجد المسلم قلبه، فإن ظهر له أنه يشوش على حسن ظنه بالله فيتركه، ولكن إن وجد فيه منتهى القرب والعشم فليقله، فهي أحوال يعيشها العبد مع الله سبحانه وتعالى.
وأكد وسام انه لا ينبغي لإنسان أن يتهجم على عبارات معينة ويصفها بالحرمة، من غير أن يدرك أن لها معاني وأحوالا، وأن الإنسان قد يعيش في حالة من الضر يضطر أن يقولها فيها، فأحيانا يكون فيها من الرقة ومن الإحساس بحلاوة المناجاة ما لا يكون في حالة طبيعية والتي يدرك الإنسان أنه لو دعا الله فيها لا يخيب دعاءه.
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، إن حسن الظن بالله موجه للعاصي قبل الطائع، فعلى الإنسان أن يحسن الظن به تعالى ولا ييأس من روحه؛ فالله غفور رحيم، ولا يجعل الخجل من ذنبه يعطله عن التوبة.
وأضاف علي جمعة عبر صفحته علي فيس بوك إن حسن الظن بالله يستلزم الثقة بما في يد الله سبحانه وتعالى، ويستلزم حسن التوكل عليه، والله سبحانه وتعالى يحب المتوكلين عليه، ويستلزم التسليم والرضا بقضائه وقدره في أنفسنا، ويستلزم الالتجاء إليه بالدعاء والدعاء هو العبادة.
وأشار جمعة إلى أن سيدنا النبي ﷺ يقولفيما يرويه عن رب العزة: «أنا عن عند ظن عبدي بي» [رواه البخاري ومسلم] فإن أحسنت الظن فإن الله سبحانه وتعالى يستجيب لك على حسن ظنك، وإن أساءت فلا تلومن إلا نفسك.
ونوه أن ضد إحسان الظن بالله القنوط من ثواب الله وموعوده، وقد قيل : قتل القنوط صاحبه, ففي حسن الظن بالله راحة القلوب. قال ابن حجر : «وإنما كان اليأس من رحمة الله من الكبائر لأنه يستلزم تكذيب النصوص القطعية . ثم هذا اليأس قد ينضم إليه حالة هي أشد منه , وهي التصميم على عدم وقوع الرحمة له , وهذا هو القنوط, بحسب ما دل عليه سياق الآية : {وإن مسه الشر فيئوس قنوط} وتارة ينضم إليه أنه مع اعتقاده عدم وقوع الرحمة له يرى أنه سيشدد عذابه كالكفار. وهذا هو المراد بسوء الظن بالله تعالى» [فتح الباري].
وأكد أنه يجب على المؤمن أن يحسن الظن بالله تعالى, وأكثر ما يجب أن يكون إحسانا للظن بالله عند نزول المصائب وعند الموت, قال الحطاب : ندب للمحتضر تحسين الظن بالله تعالى, وتحسين الظن بالله وإن كان يتأكد عند الموت وفي المرض , إلا أنه ينبغي للمكلف أن يكون دائما حسن الظن بالله , ففي صحيح مسلم : «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله».
14 أمرا يحقق لك إجابة الدعاء
كشف مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، عن آداب وشروط إجابة الدعاء، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك».
وجائت كالآتي:
1. الإخلاص في الدعاء وحضور القلب.
2. الجزم بالدعاء .
3. حسن الظن بالله واليقين بالإجابة.
4. عدم التعجل في إجابة الدعاء.
5. التواضع والتذلل في الإلحاح في الدعاء.
6. اختيار الأوقات الفاضلة.
7. اختيار الأحوال الطاهرة .
8. افتتاح الدعاء بالحمد والثناء على الله -عز وجل-.
9. الصلاة والسلام علي سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم-.
10. الحرص على طيب الطعام والشراب.
11. الدعاء بالخير.
12. اختيار جوامع الدعاء.
13. الحرص على الطاعات.
14. تجديد التوبة.
ما يعوق إجابة الدعاء؟
سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو البث المباشر، اليوم الثلاثاء، على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك».
وقال الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن أبرز ما يمنع إجابة الدعاء أكل المال الحرام، وغفلة القلب.
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدعاء من أعظم العبادات وتجعل العبد يتقرب الى الله عز وجل، كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «الدعاء هو العبادة».
وأضاف «عثمان» خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع عبر فضائية «الناس»، أننا فى أشد الحاجة للدعاء، وحتى نكون صالحين نحتاج الى أن نصلح ما بيننا وبين الله عز وجل، فأحيانا ندعو الله ولا يستجيب لنا نتيجة أن الصلة بيننا وبين الله ضعيفة.
وتابع أمين الفتوى بالإفتاء أنه يجب أن نصلح بيننا وبين الله بعمل صالح أولًا ثم بطهارة البدن من الحرام وبطهارة البطن من الحرام أيضًا فكل هذا يجعل الدعاء مستجابا، فقد كان محمد بن واسع من الصالحين وكان صوامًا قوامًا فلما تحرك كتيب ابن مسلم بالجيش، سأل أين محمد ابن واسع قالوا هو هناك يرفع يديه الى الله بالدعاء، فقال لأصبع محمد ابن واسع أحب إلى من كذا وكذا من الجنود، فأكل الحلال والحياة الطاهرة مع الله تعالى سبب رئيسي فى استجابة الدعاء".
من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الدعاء عبادة وله سر وهذا يعني أنه يختص به أهله، مشيرًا إلى أن الدعاء في دين الله يؤول بأمرين، السؤال والعبادة، وقد يكون للسؤال والعبادة معًا.
وأفاد « جمعة» خلال تقديمه برنامج "فن الدعاء" على فضائية "اكسترا نيوز"، أن الله -سبحانه وتعالى- يقول: "فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا"، يعني لاتعبدوا مع الله أحد، وعندما يقول: "وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" يمكن أن نجعلها للسؤال ويمكن أن نجعلها للعبادة.
وواصل أن أبو هريرة يقول الدعاء هو العبادة ويستدل على ذلك بآيه "وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ"، معتبرًا أن الدعاء هو مخ العبادة؛ لكونه به اعتراف من الإنسان بعبوديته لله سبحانه وتعالى.
وأكمل أن أهم شروط إجابة الدعاء هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الله -سبحانه وتعالى- أعطانا سرا من أسرار الدعاء وأعطانا الأسماء الحسنة التى هي في حقيقته صفات له يمكن أن نناجيه ونناديه بها.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلاة التراويح المزيد الله سبحانه وتعالى الإفتاء المصریة حسن الظن بالله إجابة الدعاء الله تعالى أن الدعاء الدعاء هو مع الله
إقرأ أيضاً:
هل النوم عاريا بسبب الحر حرام؟.. انتبه لـ3 أمور ينبغي معرفتها
لاشك أن موجة الحر الشديدة التي نشهدها هذه الأيام هي ما تطرح السؤال عن هل النوم عاريا حرام ام حلال ؟، حيث يلجأ الكثير من الناس إلى النوم عاريًا في محاولة منهم لتخفيف الشعور بحرارة الجو ، وهو ما ينبغي معه معرفة هل النوم عاريا حرام ام حلال ؟.
ذكر الفقهاء أنه لا مانع شرعًا في النوم عاريا إذا كان في غرفة نومه الخاصة ولا يخشى اطلاع غيره على عورته ممن لا يحل له النظر إليه، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك».
وأكد الفقهاء، أن الله -عز وجل- أمر الأطفال والخدم بالاستئذان في أوقات النوم والراحة التي هي مظنة لوضع الثياب، كما في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ».
وأوضح الفقهاء، أن هذه الأوقات الثلاثة فهي: وقت القيلولة، لأن الإنسان قد يضع ثيابه في تلك الحال مع أهله، ومن بعد صلاة العشاء لأنه وقت النوم، وقبل صلاة الفجر، ففي هذه الأوقات الثلاثة يُباح للإنسان النوم بالطريقة التي يريدها، شرطية ألا يراه أحدٌ غير زوجته.
وقال الدكتور السيد سعيد الشرقاوي، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف: يجوز للإنسان أن يستر ما بين السرة والركبة ويجوز له أن يكشف خلاف ذلك، وهذا يكون للرجال وللنساء، ويوجد بعض من جمهور العلماء قالوا بالتحريم للنوم عاريًا حيث يجب على الإنسان أن يستر عورته حتى في الخلوة، وحتى لو بينه وبين نفسه وهذا ليس شرط أن يكون زوجته معه ولا واي أحد، ويجب على هذا الشخص أن يستر عورته.
واستطرد: يوجد رأي آخر قال لا ويندب فقط، ويستحب أن يستر عورته في حال الخلوة ولو كان وحده ولا يراه أحد، وبالتالي يكون هذا مكروهـ لافتًا أنه يأخذ بالرأي الوسط بين الرأيين، وهو أنه يوجد أدلة تقول بستر العورة حتى لو كان الإنسان وحده، وأدلة ثانية تقول أن السيدة عائشة-رضي الله عنها-نامت عريانه مع النبي-صلى الله عليه وسلم-ولكن النبي قال لها،" وقد وضعت ثيابك"، أي نمتي عريانه.
وشدد «الشرقاوي» على أن النوم عاريًا ليس بأدب بل على العبد أن يستر ما بين السرة والركبة لأن هذا هو الأدب مع الله، والملائكة والحذر من الشياطين.
حكم النوم عارياروي عن معاوية بن حيدة القشيري، رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» رواه أبو داود (4017)، والترمذي (2769).
جاء في الموسوعة الفقهية: «كما يجب ستر العورة عن أعين الناس، يجب كذلك سترها ولو كان الإنسان في خلوة، أي في مكان خال من الناس»، والقول بالوجوب هو مذهب الحنفية على الصحيح، وهو مذهب الشافعية والحنابلة ، وقال المالكية: يندب ستر العورة في الخلوة، والستر في الخلوة مطلوب حياء من الله تعالى وملائكته.
والقائلون بالوجوب قالوا: إنما وجب لإطلاق الأمر بالستر، ولأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه، وفي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك، فقال: الرجل يكون مع الرجل؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل، قلت: والرجل يكون خاليا؟ قال: فالله أحق أن يستحيا منه، والستر في الخلوة مطلوب إلا لحاجة، كاغتسال وتبرد ونحوه.
دعاء الحر الشديدعن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كانَ يومٌ حارٌّ ألقى اللهُ تعالى سمعَه وبصرَه إلى أهلِ السماءِ وأهل الأرضِ فإذا قال العبدُ فقالَ الرَّجلُ لا إلَه إلَّا اللَّهُ ما أشدَّ حرَّ هذا اليومِ اللَّهمَّ أجرني من حرِّ جَهنَّمَ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لجَهنَّمَ إنَّ عبدًا من عبادي استجارني منك وإنِّي اشهدِك أنِّي قد أجرتُه، فإذا كانَ يومٌ شديدُ البردِ ألقى الله تعالى سمعَه وبصرَه إلى أهلِ السماء والأرض، فإذا قالَ العبدُ لا إلَه إلَّا اللَّهُ ما أشدَّ بردَ هذا اليومِ اللَّهمَّ أجرني من زمهريرِ جَهنَّمَ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لجَهنَّم، إنَّ عبدًا من عبادي استجارني من زمهريرِك وإنِّي أشهدُك أنِّي قد أجرتُه، فقالوا وما زمهريرُ جَهنَّمَ، قالَ بيتٌ يلقى فيهِ الكافرُ فيتميَّزُ من شدَّةِ بردِها بعضُه من بعضٍ".
وروى مسلم عن خبّاب قال: (شكَوْنا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حرَّ الرَّمْضاء في جباهِنا وأكفِّنا، فلم يُشْكِنا)؛ أي: لم يزل شكوانا. وعن أبي هريرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسَين- نفسٍ في الشتاء، ونفسٍ في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير". رواه البخاري ومسلم.