الصين تُبطئ دوران الأرض ببناء أكبر سد للطاقة الكهرومائية.. ماذا سيحدث؟
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
في سياق العلاقات المعقدة بين الهند والصين، يشغل بناء أكبر سد للطاقة الكهرومائية في العالم، الذي تعتزم الصين إنشاءه على نهر يارلونغ زانغبو في التبت، مساحة واسعة من الاهتمام والنقاش.
تعتبر الهند هذه الخطوة غير مناسبة، حيث إنها تؤثر بشكل مباشر على حقوقها وحقوق جارتها بنجلاديش، حيث تسعى لمنع الصين من بناء السد.
يشدد نشطاء البيئة في الهند على المخاطر المحتملة التي قد تنجم عن بناء هذا السد، خاصة أن نهر براهمابوترا، الذي يعتبر شريان حياة للعديد من المناطق السفلية، قد يتأثر بشدة بانخفاض تدفق المياه.
وأظهرت دراسة أعدتها وكالة ناسا مؤخراً أن السد قد يُبطئ دوران الأرض بمقدار 0.06 ميكروثانية يومياً، وهو ما يثير قلق العلماء حول الآثار المحتملة التي تؤثر على البيئة بشكل عام.
وكالة أنباء شينخوا الصينية، ذكرت أن السد سيعزز من أهداف الصين المتعلقة بالصافي الصفري للانبعاثات، لكنها في الوقت نفسه تواجه ردود أفعال غاضبة من الهند وبنجلاديش.
القلق الرئيسي هو التأثير على المجتمعات ونظم البيئة المحلية في المناطق الواقعة أسفل النهر. وقد أكدت الهند أنها ستراقب الموقف عن كثب وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.
ماذا قالت الحكومة الصينية؟رغم المخاوف والتحذيرات، أكدت الحكومة الصينية أنها قامت بأبحاث علمية دقيقة قبل اتخاذ القرار بشأن المشروع.
وقد طمأن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بأن السد لن يؤثر سلباً على البيئة أو على حقوق دول المصب. لكن الخبراء المحليين في الهند وبنجلاديش لا يزالون يشككون في هذه التصريحات.
تتجاوز المخاوف البيئية حدود التوترات السياسية؛ فالسد يقع بالقرب من الحدود المتنازع عليها بين الهند والصين. منطقة أروناتشال براديش، التي تطالب بها بكين، تُعتبر منطقة استراتيجية، مما يزيد من مخاطر الصراع.
مع انتهاء عام 2024 بإعادة سحب القوات من بعض المناطق المتنازع عليها، ما زالت انعدام الثقة هو العامل الرئيسي الذي يسيطر على العلاقات بين البلدين.
تحذيرات من الكوارث الطبيعيةيبرز بعض الخبراء، مثل واي نيثياناندام، مخاطر الكوارث الطبيعية المرتبطة ببناء هذا السد، خاصة أن المنطقة معرضة بشدة للانهيارات الأرضية والزلازل.
حتى الحوادث مثل الزلزال الأخير الذي أودى بحياة 126 شخصاً في التبت ينبغي أن تكون بمثابة إنذار لخطورة الوضع.
وبحسب الخبراء، فإن الصين تسعى لتأكيد قوتها في مجال الطاقة المتجددة من خلال هذا المشروع الضخم، دون مراعاة التأثيرات البيئية والسياسية، ما يزيد المخاوف من الصراع المحتمل مع الهند وبنجلاديش، فضلًا عن التهديدات البيئية التي قد تضر بالمجتمعات العديدة التي تعتمد على نهر براهمابوترا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين الهند سد الصين الطاقة الكهرومائية المزيد
إقرأ أيضاً:
وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.
جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.
وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.
كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.
وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.
وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.
وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.