التزييف فى زمن الحرب: أكاذيب وبروباقاندا حرب 15 أبريل “المليجبيشية” الكارثية !.
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
التزييف فى زمن الحرب: أكاذيب وبروباقاندا حرب 15 أبريل "المليجبيشية" الكارثية !.
دعوة لقراءة قواعد "بونسمبي" لدعاية الحرب !.
مدار أوّل:
"سأصرخُ فى عُزلتي ... لا لكي أُوقِظ النائمين ... ولكن، لتُوقِظني صرختي... من خيالي السجين" ((محمود درويش))
ها نحن نجد أنفسنا - مرّة أُخري، وليست أخيرة - على مقربة من حلول ذكري يوم 15 أبريل 2023، والذي سيصادف هذا العام يوم الثلاثاء المُقبل (15 أبريل 2025)، يوم "تلاتا ونُص شهر"، وبحلول هذا اليوم الهام جدّاً، والمُحزن جدّاً فى تاريخ حروب السودان - تكون حرب 15 أبريل 2023 "المليجيشية" الكارثية، بين القوات المسلحة، والدعم السريع، قد أكملت "سنتها" الثانية، أي إنقضاء "سنتين" بالتمام والكمال، منذ اندلاعها المباغت فى قلب عاصمة البلاد الخرطوم، صباح يوم السبت 15 أبريل 2023، ولِعُشّاق وعاشقات "علم الحساب"، نقول أنّ الفرق بالأيّام بين هذين التاريخين يبلغ 731 يوماً بالتمام والكمال، ولكن، يبقي الفرق كبيراً ما بين السودان قبل ذلك اليوم المشؤوم، والسودان بعده، وسيجعل - وقد جعل بالفعل - سودان ما قبل حرب يوم 15 أبريل 2023، حتماً، ليس كسودان ما بعده، بأيّ حالٍ من الأحوال، بما فعلته هذه الحرب الكارثية المُدمّرة، فى الناس - من كلِّ الأعمار والأجيال - من أثقال وأفعالٍ وأهوال، وما حطّمته فى النفوس البريئة حربهم الكريهة، من أحلامٍ وآمال !.
فى عام 1928، صدر عن السياسي البريطاني المناهض للعنف، اللورد اللورد آرثر بونسومبي، كتاباً هامّاً بعنوان: (("التزييف فى زمن الحرب: أكاذيب الإعلام فى الحرب العالمية الأولي"))، كرّسه لفضح الأكاذيب التى يطرحها مفجّروا الحروب، على شعوبهم، لتبرير أسباب اندلاع الحروب، وأسباب الانخراط فيها، ومواصلتها، وقد ظهرت هذه الدعاية فى الحروب التى خاضتها البشرية فى القرنين العشرين والحادي والعشرين، وهاهي تظهر بجلاءٍ تام، ووضوح لا تخطئه عين مبصرة، فى الحرب "المليجيشية" الكارثية فى السودان، ويتم نقل هذه الدعاية (البروباقاندا) الخبيثة "نقل المسطرة" فى الحرب المليجيشية فى السودان، وليس من رأى كمن سمِع !.
من جانبنا، نوصي دعاة حرب 15 أبريل "المليجيشية" الكارثية، وندعو نافخى "كُورها" فى السودان، ومن يُشعلون نيرانها من "خارج السودان، وبخاصّة أهل الصحافة والإعلام"، بإعادة قراءة هذا الكتاب الهام جدّاً، والمُفيد جدّاً، علّهم يجدون فيه العِظة والعِبرة، وبعض الدروس المُفيدة، فيكفّوا عن مواصلة "الدعاية" الخبيثة للحرب الكارثية، والترويج لاستمرارها، بدعوى قُرب يوم الانتصار النهائي على "العدو"، علماً بأنّ عدو ما بعد 15 ابريل 2023 "اللدود"، كان صديق و"حبيب" الأمس "الودود"!.
ها نحن نُشرك القُرّاء الأعزاء، والقارءات العزيزات، فى الدعوة الصادقة لإعادة قراءة ((العشرة قواعد)) التى وضعها الكاتب الكبير آرثر بونسومبي، والتي سُمِّيت وعُرفت بـ((قواعد بونسومبي لدعاية الحرب))، وهي: ((1- نحن لا نريد الحرب – 2- الطرف الخصم وحده هو المسؤول عن الحرب – 3- العدو شرير بطبيعته، ويشبه الشيطان – 4- نحن ندافع عن قضية نبيلة، وليس عن مصالحنا الخاصة – 5- العدو يرتكب الفظائع بشكلٍ مُتعمّد، أمّا نحن فأخطاؤنا تقع خارج إرادتنا – 6 - العدو يستعمل الأسلحة المُحرّمة -7- نحن نتكبّد خسائر ضئيلة، أمّا خسائر العدو فهي فادحة – 8- فنانون ومثقفون مرموقون يساندون قضيتنا -9- قضيّتنا مقدّسة – 10 – كل من يشككون فى دعايتنا خونة)).
بعد القراءة المتأنية والذكيّة لـ(قواعد بونسمبي)، دعونا ننظر للدعاية الحربية التى يُطلقها طرفا - بل، كل أطراف - حرب 15 أبريل 2023 "المليجيشية" الكارثية، ونعيد – معاً - قراءة قواعد السيد (بونسومبي) لدعاية الحرب، وحتماً، سنكتشف التطابق فى الطرح، وفى الدعاية الحربية، فى تبرير الحرب واستمرارها... تُرى هل ترك أباطرة وجنرالات حرب السودان، شيئاً من قواعد بونسمبي؟!... ، إنّهم يمضون فى ذات الطريق، بلا أدنى شك، ويقرأون من ذات الكتاب القديم، ويشربون – ويسقون الناس البسطاء من ضحايا حربهم الكارثية - من ذات الكاس المُر. كأس الحر ب المدمّرة والدعاية الحربية "المُخمّرة" والنتنة، وفى قلب هذه الدعاية، نشر وتكريس خطاب الكراهية، والتمييز والتعصُّب التحقير والتحريض على العُنف... فبئس الحرب، وبئس الدعاية الحربية، وبئس المصير!.
جرس أخير:
"لتلك الضفاف .. التى عمّدتني، نبيّاً يخاف .. على الحربِ، من ضدّها .. وعلى العُشقِ، من حامِليه الخِفاف ... وللقائمين ثلاثة أرباع ليل الغريب.. وكاملِ ليل البلاد.. مقابل خُبز الجفاف ... وفى أحسنِ الأمرِ.. موت الكفاف" ((محمد مدني)).
فيصل الباقر
faisal.elbagir@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: حرب 15 أبریل أبریل 2023
إقرأ أيضاً:
3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةأعلنت عملية «الفارس الشهم 3»، أن إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة بلغ 3.12 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 46 % من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع خلال عامين ونصف العام، لافتةً إلى أن العملية توسعت من مشاركة ثلاث مؤسسات عند انطلاقها إلى أكثر من 200 مؤسسة خيرية داخل الدولة، بالتعاون مع منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
كما أعلنت أن إجمالي المساعدات المقدمة لقطاع غزة بلغت 126300 طن شملت مساعدات متنوعة، مشيرة إلى أنها نجحت في إدخال أكثر من 13 ألف شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، إلى جانب تسيير أكثر من 785 طائرة إغاثية، وإرسال 25 سفينة مساعدات، منها 13 سفينة انطلقت من دولة الإمارات، و3 سفن من مدينة العريش المصرية، و9 سفن من قبرص، ضمن جسر إغاثي متواصل لدعم الفلسطينيين.
وأعلنت جمعية دار البر عن مساهمتها في دعم برنامج «خطوة أمل» المُنفذ بالتعاون مع عملية «الفارس الشهم 3»، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ويأتي هذا الدعم ضمن برنامج «خطوة أمل»، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل المصابين من مبتوري الأطراف جراء الحرب في قطاع غزة، من خلال تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي، بما يسهم في استعادة قدرتهم على الحركة، وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويُنفذ البرنامج عبر المستشفى الإماراتي العائم بمدينة العريش، حيث يقدم منظومة متكاملة من الخدمات التأهيلية تشمل التقييم الطبي، وتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، والعلاج الطبيعي، والمتابعة الطبية، مع العمل على توسيع نطاق المستفيدين بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة من المصابين.
وأكد محمد الشريف، المتحدث الرسمي باسم «الفارس الشهم 3»، أن العملية تواصل جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة منذ انطلاقها وحتى الآن من دون انقطاع، عبر منظومة متكاملة من المبادرات الإغاثية والصحية والتنموية، تنفذها دولة الإمارات بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية والشركاء الدوليين.
وأوضح، خلال استعراضه لنتائج ودور العملية، أن البداية كانت بتأسيس مركز «الفارس الشهم 3» في أبوظبي، ليتولى تنسيق الجهود الإنسانية مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ووزارة الخارجية، والجهات المعنية بتسهيل إيصال المساعدات، وتخفيف معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وبيّن الشريف أن مدينة العريش المصرية تحتضن مركزاً لوجستياً متكاملاً يضم مستودعات إغاثية ومرافق تخزين، بالإضافة إلى مستشفى ميداني بدأ عمله بسعة 100 سرير، وتمكن حتى الآن من تقديم الرعاية الطبية والعلاج لأكثر من 31 ألف حالة.
وأفاد بأن الإمارات أنشأت مشروع خط المياه الإماراتي لمحطات تحلية المياه بطاقة إنتاجية تتجاوز مليوني جالون يومياً، إلى جانب تنفيذ خط لنقل المياه بطول 7.5 كيلومتر من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس، لتوفير المياه الصالحة للشرب داخل القطاع.
وفي إطار تعزيز الخدمات الصحية داخل غزة، أوضح الشريف أن العملية أنشأت مستشفى ميدانياً بسعة 200 سرير، قدم خدماته العلاجية لأكثر من 114 ألف حالة منذ افتتاحه، مؤكداً أن المبادرات الإماراتية لم تقتصر على الإغاثة الطبية، بل امتدت إلى الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أن الدعم الإماراتي شمل القطاع الصحي عبر إرسال 33 سيارة إسعاف، ودعم 33 مستشفى داخل قطاع غزة، وتنفيذ أكثر من 291 جلسة غسيل كلى، إلى جانب الإسهام في حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي استفاد منها نحو 640 ألف طفل.
وفي قطاع التعليم، شملت المبادرات توزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية، وتقديم المنح الدراسية، فيما تجاوز إجمالي المساعدات الطبية المقدمة 16 ألف طن من الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.