حوار مع صديقي المصري عاشق السودان
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
ليس كلُّ مصري يعرف أىَّ شئ عن السودان، واِنْ كان معظمهم يزعمون ذلك خاصةً سائقي سيارات الأُجرة!! ولعل مردّ ذلك ناتج من كثرة مخالطتهم (لاخواتهم) السودانيين ولكثافة وجود أبناء السودان منذ زمن بعيد في مصر، لكن صديقي المصري عاشق السودان يعرف بلادنا عن قرب ومعايشة لصيقة بأهله، ذلكم هو الدكتور عبدالعاطي المناعي الطبيب الانسان رائد السياحة العلاجية، ومن المفارقات أنه لم يدخل السودان أولَ مرةٍ بصفته طبيباً- إنَّما زاره بصفته مديراً لأعمال المحسن الكبير الشيخ الحاج سعيد لوتاه، لينفذ مشروعاً له في ولاية الجزيرة حيث توطدت صلته بالأستاذ عبد المنعم الدمياطي، والبروفسير الزبير بشير طه، والفريق أول عبد الرحمن سرالختم، والأستاذ عبد الباسط عبد الماجد، وغيرهم كثير، ومن ثم انداحت علاقاته مع أهل السودان، الذي زاره لأكثر من خمسين مرة، وأقام فيه السنوات ذوات العدد وأسس فرعاً لمركز ترافيكير، وشهد لحظة اندلاع الحرب، وعاش في قلب المعارك بالخرطوم لمدة تزيد عن شهرين متتاليين وانتقل لمدني ثم بورتسودان قبل أن يغادر إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، وكتب كتاباً- تحت الطبع- وثَّق فيه بعضاً من شهادته على الحرب!!
د.
قال: شهدت مصر لجوء كثيرٍ من العرب من دول مختلفة، ولكنها لا تعتبر السودانيين لاجئين، فأهل مصر يعتبرون أهل السودان أشقاء بحق وحقيقة، هذه هي القاعدة، وإن كان لكل قاعدة شواذ!!
لكن ما تُظهره بعض فئات السودانيين من سلوكيات غير مناسِبة لأناسٍ وطنهم فى حالة حرب وجودية يكون بعدها أو لا يكون .. شئ يجعل الحكيم حيران!!
حفلات ساهرة ورقص خليع، نحن لم نَرَ مثل ذلك من جنسيات أخرى سبق وصولها لمصر وصول السودانيين بعد الحرب!!
صحيح أن معظم السودانيين فى حالة ذهول وحزن شديدين، ويتحرَّقون شوقاً للعودة لبلادهم، لكن تفشي ظاهرة هذه السهرات طغىٰ على ما سواه من ما يعانيه أهل السودان في مصر من آلام مع قسوة الحياة خارج أرضهم وديارهم !!
والناشطون من السودانيين على وسائل التواصل الإجتماعي، وهو الإعلام الأكثر تأثيراً والأسرع وصولاً للمتلقي، مشغول بسفاسف الأمور ومحاربة طواحين الهواء أما الإعلام الرسمي فمحصلته صفر كبير مع شديد الأسف.
وعلى ذكر الإعلام يقول د.المَنَّاعى لماذا لا نلحظ اهتماماً من إعلام سائر الدول العربية تجاه ما يدور فى السودان، ومصر ليست أستثناءً ؟؟
فى الوقت الذي نجد فيه إعلاماً سالباً تنشط فيه دولة الإمارات مع دورها المعروف في هذه الحرب، لدى كل دول العالم !!
ويختم د.المناعى هذه التساؤلات الحيرىٰ بتأكيده أن السياسة ليست من اهتمامته، لكن الوضع الماثل قد اضْطَره لطرح هذا الموضوع على كل سوداني يلتقي به، فهو عاشق للسودان ولكل ماهو سوداني!!!
وهكذا لم يَدَعْ صديقي المصري عاشق السودان، لِىَ ما أقول!! فالحقُّ أًنطَقه وأخْرَسَني، وبدا الحوار وكأنه من طرفٍ واحد.
والحقيقة أن ماتنضح به مجالس السودانيين في مصر أو بالأحرىٰ في القاهرة عن مثل هذه الممارسات الشائنة شئ لا يمكن الدفاع عنه، بل هى أشياءَ لا يمكن السكوت عليها، ولكن ما باليد حيلة، اللهم أهدِ قومي فإنهم لا يشعرون، ولا أقول لا يعلمون، فالأمر لا يحتاج إلى علمٍ أو كثير بيان، ومع كون أن التعميم ظالم، فهنا في مصر الكثير جداً من الأسر الكريمة المتعففة التي تعانى من شظف العيش في بلد ليس له فيها مصدر رزق ولا قريب قادر على التخفيف من وطأة الحياة اليومية فهم فى بلد [مافيهاش يامَّه أرحمينى] !!
ولربما وجد بعضاً من المطربين والمطربات وفِرَقَهم العذر في أن ما يفعلونه هو لجني المال لأنهم في بلد القول المأثور فيها [معاك قرش تساوي قرش، ما معاكش ما تسواش] !! لعن الله الفقر فإنه يذل أعناق الرجال، ولربما امتثلوا للمقولة الشعبية السودانية [بلداً ما بلدك أمشي فيها عريان] !!
لكن تلك المقولة -على عوارها- كانت مبلوعة قبل أن يصبح العالم كقرية واحدة يُرى فيها العريان أين ما كان !!
عفواً صديقي الفاضل فإن ما تراه هو من عقابيل الحرب التي لم تكن في الحسبان، أو على الأقل ليست بمثل هذه الصورة البشعة، عسىٰ أن تكون خيراً لنا،قال تعالى:-
﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
جزىٰ اللهُ الشدائدَ كلَّ خيرٍ عرفت بها عدوِّى من صديقى ، ياصديقى.
محجوب فضل بدري
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2025/12/11 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة نسمع ضجيجاً ولا نرى2025/12/11 إبراهيم شقلاوي يكتب: العودة للخرطوم ورسائل مفضل2025/12/11 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (يا أيها القبر… كم أنت حلو)2025/12/11 هذه المقالة حِصراً لغير المتزوجين2025/12/10 قصة السرير !!2025/12/10 الجيش والمليشيات: لكن الدعم السريع وحش آخر2025/12/10شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات آلهة “تقدم” تعاقبنا بحمل صخرة الكيزان صعوداً وهبوطاً إلى قيام الساعة 2025/12/10الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: أهل السودان فی مصر
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
بورتسودان – تاق برس – أصدر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، قرارات وتوجيهات عاجلة لقوات الجمارك وشرطة الجوازات وشركات الطيران بشأن إجراءات السفير عبر مطار بورتسودان وتجويد الأداء بعد شكاوى من مخالفات ومشكلات في المطار.
وفي تغريدة على منصة أكس قال كامل إدريس” ركزتُ خلال زيارتي اليوم إلى مطار بورتسودان الدولي على تحسين خدمات المسافرين، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتسريع جهود التأهيل والتطوير.
وأضاف “هدفنا واضح: مطارات أكثر أماناً وكفاءة، وتجربة سفر أفضل في جميع أنحاء السودان.
ووجه رئيس الوزراء قوات الجمارك بالالتزام التام بتوفير القوى المطلوبة لتسهيل إجراءات كافة المسافرين (القادمين والمغادرين) خاصة ركاب الترانزيت، على أن تكتمل كافة الإجراءات الخاصة بهم عند نقطة الوصول الأخيرة، بما يضمن سد كل الثغرات التي تؤدي إلى التهريب.
كما وجه شرطة الجوازات بكافة مطارات السودان بالالتزام بالتواجد المتواصل طيلة عمل المطار، وتوفير القوى اللازمة لإكمال إجراءات المسافرين بالسرعة والكفاءة المطلوبتين.
ووجه كافة شركات الطيران العاملة بالسودان بالالتزام بتقديم خدمات الركاب وفقاً للقوانين المعمول بها، وشدد على عدم تخلف أمتعة الركاب دون علمهم.
وشدد على ان مخالفة هذا الأمر تستوجب على شركات الطيران تحمل كافة المسؤولية القانونية والنفقات المالية الناتجة عن ذلك.
كما وجه سلطة الطيران المدني بالمتابعة الدقيقة لجودة الخدمات المقدمة للركاب من شركات الطيران العاملة بالبلاد، وضبط وتنظيم حركة الدخول والخروج في كافة مطارات السودان وتوفير المعينات اللازمة.
ووجه رئيس الوزراء، شركة مطارات السودان بتأهيل المطارات العاملة بالبلاد وإكمال النواقص التشغيلية وفي مقدمتها “سير” أمتعة الركاب وغيرها بما يحقق انسياب تشغيل المطارات بالصورة المطلوبة التي تحقق رضاء المسافرين، على أن توفر وزارة المالية التمويل اللازم لإكمال هذه النواقص التشغيلية العاجلة.
وسجل رئيس الوزراء زيارة تفقدية إلى مطار بورتسودان الدولي اليوم الإثنين، وقف خلالها على أوضاع المطار والتحديات التي تواجه سير العمل.
واستمع خلال الزيارة إلى تقرير مفصل من المسؤولين بالمطار حول المشكلات الفنية والتشغيلية واحتياجات تطوير المطار ، فضلاً عن الخطط الموضوعة لتحديث البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، إضافة إلى مشروعات التأهيل والإنشاءات الجديدة الجاري تنفيذها.
كامل ادريسمطار بورتسودان