مركز أمن المعلومات يُحذّر مستخدمي الهواتف العاملة بنظام أندرويد من برمجيّة خبيثة تسرق بياناتهم
تاريخ النشر: 12th, April 2025 GMT
دمشق-سانا
تطورت التهديدات السيبرانية، التي تستهدف الهواتف المحمولة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وكان آخرها اكتشاف برمجية خبيثة، تستهدف أجهزة الأندرويد للاستيلاء عليها وسرقة البيانات.
وحذرت الهيئة الوطنية لتقانة المعلومات التابعة لوزارة الاتصالات مستخدمي الأجهزة المحمولة العاملة بنظام ”أندرويد”من انتشار هذه البرمجيات الخبيثة، عبر برمجيات أحصنة طروادة المصرفية مثل: Anatsa – Octo -Hook، التي تعتمد على تقنيات متقدمة لتجاوز أنظمة الحماية.
مدير مركز أمن المعلومات في الهيئة المهندس جهاد ألالا أوضح في تصريح لمراسلة سانا، وجود برمجية خبيثة جديدة تعرف باسم Crocodilus، تقوم باستهداف الأجهزة عبر أساليب متطورة، تشمل هجمات التراكب وتسجيل ضغطات المفاتيح، وجمع البيانات، وإساءة استخدام خدمات إمكانية الوصول لدى الأجهزة.
وعن آلية عمل البرمجية، أشار ألالا إلى وجودها في خلفية تطبيقات الأندرويد باستمرار، مع مراقبتها التطبيقات التي يتم إطلاقها، وعرضها التراكبات لسرقة بيانات اعتماد الضحيّة، مصنفاً هذه البرمجية ضمن البرمجيات الخبيثة كخدمة (Malware-as-a-Service)، التي يتم نشرها عبر تطبيقات مزيفة أو روابط تصيّد، بهدف سرقة بيانات الاعتماد والرموز لمرة واحدة (OTP)، مع إمكانية التحكم الكامل بالجهاز المُصاب.
وحول مجال انتشار هذه البرمجية، يؤكد مدير مركز أمن المعلومات رصد نشاط هذه البرمجية في عدد من الدول مثل: إسبانيا وتركيا، عبر استهدافها بنوكاً ومحافظ عملات رقميّة، مع الإشارة إلى استهداف برمجية Crocodilus الخبيثة بشكل أساسي الإصدارات من Android 7 (Nougat) وحتى Android 13 (Tiramisu)، ولا سيما الأجهزة التي لا تتلقى تحديثات أمنيّة دورية، أو التي يتم منح التطبيق ضمنها الأذونات الحساسة يدوياً من قبل المستخدم نفسه، دون وعي كافٍ بالمخاطر الأمنيّة.
وعن استهداف برمجية مستخدمي أجهزة الأندرويد داخل سوريا، لفت ألالا إلى أنه بالرغم من عدم تسجيل أي نشاط لبرمجية (Crocodilus) داخل سوريا حتى الآن، تأتي هذه المبادرة في إطار حرص مركز أمن المعلومات على تعزيز الوعي بالتهديدات الرقمية الناشئة، ومشاركة التحليلات العالمية.
وقدّم ألالا الخطوات الفوريّة التي يجب اتباعها في حال مهاجمة هذه البرمجية أحد الأجهزة، عبر فصل الجهاز عن الإنترنت فوراً، وتفعيل الوضع الآمن (Safe Mode) على الهاتف، وإزالة التطبيقات المشبوهة يدوياً، ومن ثم القيام بفحص الجهاز بواسطة تطبيق حماية موثوق (Bitdefender, Kaspersky ,ESET)، أو اللجوء إلى عملية إعادة ضبط المصنع للهاتف (Factory Reset) في حال عدم نجاح الخطوات اليدوية، بالإضافة إلى تغيير كلمات المرور لكل الحسابات، وتفعيل المصادقة الثنائية (2FA)، مع إبلاغ المصرف أو الجهة المتأثرة، ومع مراقبة الحسابات البنكية والنشاط الإلكتروني لفترة معينة.
وضمن الإجراءات الاحترازية لمنع وصول هذه البرمجية الخبيثة لمستخدمي أجهزة أندرويد، دعا مدير مركز أمن المعلومات إلى تثبيت التطبيقات من خلال Google Play أو عبر مصادر موثوقة جداً، وعدم اللجوء إلى تثبيت ملفات APK من الإنترنت قبل التأكد منها بواسطة (VirusTotal)، وعدم منح صلاحية (Accessibility) إلا لتطبيقات معروفة مع مراجعة الصلاحيات بانتظام، واستخدام تطبيق حماية دائم محدث باستمرار، وعدم الضغط على روابط مشبوهة في رسائل SMS أو WhatsApp أو Telegram أو إعلانات، واعتماد النسخ الاحتياطي المشفّر للبيانات المهمة بانتظام.
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: مرکز أمن المعلومات هذه البرمجیة
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.