ادانة واسعة لجريمة استهداف ميناء راس عيسى ومطالبات بتحقيق دولي
تاريخ النشر: 19th, April 2025 GMT
وطالبت منظمات، الكيانات الدولية المختصة بفتح تحقيق فوري ومستقل في العدوان على ميناء "رأس عيسى" واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجناة وضمان إنصاف الضحايا وعائلاتهم.
ونددت الخارجية الإيرانية بشدة بالغارات الجوية الأمريكية على ميناء رأس عيسى في اليمن والتي اسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الاشخاص من ابناء الشعب اليمني الابرياء وتدمير هذا الميناء.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي عن تضامن الجمهورية الاسلامية الايرانية مع الشعب اليمني المقاوم، داعيا إلى وضع نهاية لصمت المجتمع الدولي وعدم تصرفه إزاء الانتهاك الصارخ للقانون الدولي وحقوق الانسان على يد أمريكا ضد الشعب اليمني.
واعتبر بقائي الغارات الجوية الأمريكية على اليمن بانها مصداق بارز لجريمة العدوان والانتهاك السافر للمبادئ والقواعد الأساسية لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي.
من جانبها أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” العدوان الجوي الأمريكي الإجرامي الذي استهدف ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة.
وقالت "حماس" في تصريح صحفي، إن هذا العدوان الغاشم يُعد انتهاكاً صارخاً للسيادة اليمنية، ويمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويؤكد استمرار السياسات الأمريكية العدوانية التي تستهدف الشعوب الحرة الرافضة للهيمنة الصهيونية والأمريكية في المنطقة.
بدورها قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن الغارات الأمريكية على ميناء رأس عيسى في الحديدة، عدوان همجي سافر يرقى إلى مستوى جريمة حرب صريحة، ضمن تصعيد عسكري غير مسبوق.
وأضافت "الجهاد"، في تصريح صحفي، أن العدوان الأمريكي المستمر على الشعب اليمني، هو مساندة عسكرية فعلية في جرائم الحرب وعمليات الإبادة، التي يشنها الكيان الصهيوني في قطاع غزة والضفة المحتلة بحق شعبنا الفلسطيني.
كما أدانت "الجهاد"، الصمت العربي والدولي إزاء العدوان الأمريكي بحق الشعب اليمني، الذي يدفع ثمن تمسكه بمبادئه في الوقوف في وجه جرائم الاحتلال في غزة، في حين لا تزال العديد من الدول العربية والمسلمة تستقبل مجرمي الحرب وتقيم العلاقات مع الكيان المجرم.
أيضا، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن العدوان الأمريكي الآثم على اليمن والذي استهدف ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة، لا ينفصل عن جرائم الإبادة الصهيونية في غزة؛ فالمجرم واحد، والنار واحدة، والضحايا هم المدنيون الأبرياء الذين يدفعون ثمن صمت العالم وتواطؤ المنظومة الدولية.
وأكدت الجبهة الشعبية وهى تنعي شهداء المجزرة الأمريكية الجديدة في اليمن، أن اليمن لن يركع، ولن يرفع الراية البيضاء، وسيواصل صموده في وجه هؤلاء القتلة، وعبر التاريخ لم تستطع أي قوة احتلال أو عدوان غاشم أن تهزم اليمن أو تكسر عزيمة شعبه الصامد.
وتابعت "من حرق الأطفال داخل الخيام، وقتل طواقم الإسعاف والدفاع المدني في رفح، إلى إحراق أجساد العمال وطواقم الإنقاذ والإسعاف في الحُديدة، يتكرّس تحالف الإبادة الصهيو-أمريكي كعدو مباشر لشعوبنا، وعدو يجب مواجهته بكل أشكال المقاومة، والصمود، والثبات".
كما أدانت حركة الأحرار الفلسطينية، الاعتداء الأمريكي على الأراضي اليمنية،ناعية شهداء مجزرة ميناء عيسى النفطي في الحُديدة.
وأكدت في تصريح صحفي أن العدوان الأمريكي امتداد لحرب الإبادة الممنهجة على شعب غزة والشعوب العربية والإسلامية على يد الامبريالية الصهيو أمريكية. واستنكرت الصمت والتواطئ الدولي على انتهاكات القانون الدولي والعربدة الصهيو أمريكية في المنطقة، مؤكدة سلامة اليمن ووحدته واستقلاله، وحقه المشروع في الدفاع عن نفسه وعن مظلوميته ومظلومية غزة.
في العراق؛ أكد القيادي في تحالف الفتح العراقي، عدي عبد الهادي، أن الولايات المتحدة، رغم استخدامها المكثف للقوة الجوية وإلقائها أكثر من ألف طن من المتفجرات على المدن اليمنية، فشلت في تأمين مرور السفن المرتبطة بالعدو الصهيوني في البحر الأحمر .
وأضاف أنه "على الرغم من كثافة الغارات الجوية الأميركية وحجم الخسائر في الأرواح والبُنى التحتية لم ينجحوا في تحقيق الأمن والطمأنينة لسفن الشحن المتجهة إلى الكيان الصهيوني، ما يعكس فشلاً ذريعاً للقوات الأميركية في بلوغ أهدافها العسكرية والسياسية ".
فيما أعلنت كتائب حزب الله العراقي، أن جرائم الأمريكيون بحق الشعب اليمني، ودعمهم اللامحدود للكيان الصهيوني لن تحقق لهم وللكيان الصهيوني الأمن، وسيدفعون الأثمان الباهظة عاجلا غير أجل.
وقال المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، في بيان: "إن جرائم الامريكان التي يرتكبونها بحق الشعب اليمني، ودعمهم اللامحدود للكيان الصهيوني الذي شارك في إبادة الشعب الفلسطيني وقتل اللبنانيين والسوريين، لن يحقق لهم وللكيان الصهيوني الأمن، وسيدفعون الاثمان الباهظة عاجلا غير أجل".
على مستوى المنظمات الدولية، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن الهجوم الأمريكي على ميناء "رأس عيسى" في الحديدة غربي اليمن استخدام غير مشروع للقوة ويستدعي تحقيقًا ومساءلة فورية.
وأوضح المرصد "الأورومتوسطي"، في بيان ، أن طبيعة الموقع المستهدف والخسائر البشرية الجسيمة الناتجة عن الهجوم تثير شبهات خطرة بوقوع جريمة حرب وفقًا لأحكام القانون الدولي. واستنكر المرصد عدم اتخاذ القوات الأمريكية أي تدابير لحماية المدنيين ولم تُخطر إدارة الميناء أو العاملين فيه أو أي جهة ذات صلة قبل تنفيذ الهجوم.
واعتبر "الأورومتوسطي"، التبريرات الرسمية الأمريكية للهجوم تمثّل استخفافًا صارخًا بالقانون الدولي الإنساني لانتهاكه الواضح مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية.
وأدان المرصد استخدام الولايات المتحدة القوة المسلحة على نحو غير قانوني بدلًا من تبنّي أي مسار يهدف إلى خفض التوتر. ودعا "الأورومتوسطي"، الكيانات الدولية المختصة بفتح تحقيق فوري ومستقل في الهجوم على ميناء "رأس عيسى" واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجناة وضمان إنصاف الضحايا وعائلاتهم
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: العدوان الأمریکی میناء رأس عیسى الشعب الیمنی على میناء
إقرأ أيضاً:
بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.
وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.
ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.
توقف مؤقتوأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.
وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.
ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.
تداعيات مفتوحةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.
إعلانوأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.
بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.
كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.
الهدف قطع خطوط الإمداديرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.
وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.
لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.
إعلانوأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.
ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.
لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.