قُتل ما لا يقل عن 17 فلسطينيًا، صباح اليوم السبت، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، بحسب ما أعلن الدفاع المدني في القطاع، فيما تتواصل مفاوضات غير مباشرة بين حركة “حماس” وإسرائيل في الدوحة والقاهرة، وسط تعثر وتبادل للاتهامات“.

وأوضح الدفاع المدني “أن العدد الأكبر من الضحايا سقط نتيجة قصف طال منزل عائلة الخور في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وفقدان نحو 20 آخرين تحت الأنقاض”.

وقالت أم وليد الخور، وهي إحدى الناجيات: “كنا نائمين مع أطفالنا، وفجأة انهار البيت علينا. أخرجنا نحو 15 شخصاً، جميعهم اختنقوا، وكلهم أبرياء، خصوصًا الأطفال”.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي على هذه الضربات، الذي كان قد استأنف عملياته في غزة قبل أكثر من شهر في إطار المواجهات مع “حماس”، وتشير أرقام وزارة الصحة “إلى مقتل أكثر من 51 ألف شخص منذ اندلاع الحرب، بينهم 2062 قتيلاً منذ تجدد القتال”.

من جانبه، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن “الجيش يدفع ثمناً باهظًا مقابل إنجازاته العسكرية”، مشيراً إلى “استمرار العمليات من أجل إطلاق سراح الرهائن وتدمير ما وصفه بـ”الإرهاب الحمساوي”، وقد أُعلن عن “مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال اليومين الماضيين”.

وفي السياق السياسي، شدد القيادي في حركة “حماس” محمود مرداوي على “أن المفاوضات لا تزال جارية في كل من القاهرة والدوحة”، مؤكدًا “رفض الحركة لأي صفقات جزئية، ومطالبتها بضمانات واضحة لإنهاء الحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وبدء جهود الإغاثة وإعادة الإعمار”.

وتأتي هذه التصريحات “عقب تهديدات من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بشن عملية عسكرية جديدة في حال عدم تحقيق تقدم في ملف الأسرى، في حين عبّرت قطر عن استيائها من تباطؤ المحادثات، ووصفت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “مجرد ضجيج إعلامي”.

تقرير أميركي: “أخطاء قاتلة” في استخدام الذكاء الاصطناعي خلال حرب غزة

كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية “عن وقوع أخطاء جسيمة نتيجة اعتماد الجيش الإسرائيلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياته العسكرية خلال حرب غزة، ما أدى إلى مقتل مدنيين وتحديد هويات بشكل خاطئ، بحسب ما أفاد به مسؤولون إسرائيليون وأميركيون”.

وأشار التقرير إلى “أن الجيش الإسرائيلي استخدم في 31 أكتوبر 2023 تقنية ذكاء اصطناعي لاستهداف القيادي في حركة “حماس” إبراهيم البياري، لكن الضربة الجوية التي نُفذت أدت كذلك إلى مقتل 125 مدنيًا”، وفقًا لمنظمة “إيروورز” البريطانية المعنية بتوثيق الخسائر المدنية في النزاعات.

وأوضح التقرير “أن الجيش الإسرائيلي دمج، على مدى 18 شهرًا من الحرب، تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عدة، من بينها برامج التعرف على الوجوه، وتحليل البيانات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحتى تطوير روبوت محادثة باللغة العربية لرصد الرسائل النصية والمنشورات الرقمية”.

غير أن مسؤولين مطلعين أكدوا أن “هذه الأنظمة لم تكن دائمًا دقيقة، وتسببت في قرارات خاطئة من بينها استهداف مدنيين أو اعتقال أشخاص بهويات مغلوطة، وسط تساؤلات متزايدة حول البُعد الأخلاقي لتوظيف هذه التكنولوجيا في النزاعات”.

من جانبها، قالت هاداس لوربر، رئيسة معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي في إسرائيل والمديرة السابقة لمجلس الأمن القومي، إن “الحرب عجّلت بوتيرة الابتكار، وأنتجت أدوات غيرت قواعد اللعبة في الميدان”، لكنها حذرت من أن “الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى ضوابط وتوازنات صارمة”.

في المقابل، امتنعت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي “عن تقديم تفاصيل تقنية بشأن الأسلحة المستخدمة”، مؤكدة التزام الجيش بـ”الاستخدام القانوني والمسؤول لتكنولوجيا البيانات”، مشيرة إلى “أن التحقيق لا يزال جاريًا في الغارة التي أودت بحياة البياري وعدد من المدنيين”.

وسبق لإسرائيل أن “استخدمت الحروب في غزة ولبنان لاختبار وتطوير تقنيات عسكرية متقدمة، مثل الطائرات المسيّرة، واختراق الهواتف، ونظام الدفاع الجوي “القبة الحديدية”.

هذا وارتفعت “حصيلة الحرب على غزة إلى 51 ألفا و495 قتيلا، و117 ألفا و524 مصابا منذ 7 أكتوبر 2023، بينما بلغت حصيلة الشهداء والمصابين منذ 18 مارس الماضي 2111 قتيلا و5 آلاف و483 مصابا”.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل وحماس الحرب على غزة عملية إسرائيل الثانية في غزة غزة قطاع غزة وقف إطلاق النار غزة الجیش الإسرائیلی الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل

أنجزت حكومة عجمان، ممثلة في دائرة عجمان الرقمية، أول معاملة حكومية لتجديد رخصة تجارية على مستوى الدولة باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، ضمن منظومة خدمات استباقية تعمل بلا واجهة، وفق بيان وكالة أنباء الإمارات "وام" اليوم الخميس.

المنظومة الجديدة نموذج للخدمات الحكومية التي لا تنتظر بحث المتعامل عنها، بل تتعرف على احتياجه وتجهز رحلة الخدمة وتطلب موافقته، ثم تنسق الخطوات مع الجهات الحكومية المعنية بأقل جهد ممكن منه، بحسب البيان.

وتركز المرحلة الأولى على خدمة تجديد الرخصة التجارية التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية، إذ يُشعر المتعامل تلقائياً قبل انتهاء رخصته، ثم يُنقل مباشرة إلى الوكيل المساعد في التطبيق الموحد لحكومة عجمان "AjmanOne" لاستكمال التجديد. وتتكامل الخدمة مع دائرة البلدية والتخطيط في الحالات التي يرتبط فيها التجديد بصلاحية عقد الإيجار التجاري، فيُوجه المتعامل لتجديد العقد ثم تُستكمل رحلة الرخصة دون تنقل بين الجهات، فيما يبقى صاحب القرار في كل خطوة رئيسية.

الإنسان في قلب كل قرار

قال الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن "الإنجاز يعكس التزام حكومة عجمان بترجمة رؤية القيادة إلى خدمات عملية تمس حياة الناس وتدعم مجتمع الأعمال"، مؤكداً أن "الذكاء الاصطناعي ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتسريع الخدمات ورفع جودة الحياة وبناء حكومة أكثر استباقية، ويكون الإنسان في قلب كل قرار وكل تجربة".

وأضاف أن "الإطلاق خطوة عملية ضمن برنامج عجمان للذكاء الاصطناعي وترجمة مباشرة لمبدأ (الإنسان أولاً)، ضمن إطار واضح للحوكمة والثقة والمساءلة وحماية البيانات".

تكامل حكومي

قال الشيخ أحمد بن حميد النعيمي، ممثل حاكم عجمان للشؤون الإدارية والمالية رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، إن الخدمة خطوة مهمة في دعم بيئة الأعمال، فكلما كانت رحلة المستثمر أسهل وأسرع زادت قدرة الإمارة على تعزيز تنافسيتها وجاذبيتها الاقتصادية.

فيما أكد الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، أن النموذج يعكس مستوى متقدماً من التكامل بين الجهات الحكومية بدمج تجديد عقد الإيجار عند الحاجة ضمن رحلة الرخصة التجارية. وقال الشيخ راشد بن عمار بن حميد النعيمي، رئيس دائرة عجمان الرقمية، إن الهدف الانتقال "من خدمات ينتظر فيها المتعامل حتى يبحث عنها، إلى خدمات تبادر إليه وتفهم احتياجه وتنسق الإجراءات في الخلفية".

وأكدت الدائرة أن نجاح الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الوكيل يرتكز على منظومة متكاملة تشمل الحوكمة وجودة البيانات والتكامل الآمن والرقابة المستمرة والإشراف البشري عند الحاجة، بما يدعم رؤية "عجمان 2030".

منظومة وطنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

الإطلاق يتسق مع منظومة وطنية أعلنها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في أبريل (نيسان) 2026، تستهدف تحويل 50% من قطاعات الحكومة وخدماتها وعملياتها لاعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ خلال عامين، وفق بيان المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات.

كما يندرج ضمن "استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031" المعتمدة عام 2019، التي تستهدف الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الخدمات وتحليل البيانات بمعدل 100% بحلول 2031، علماً أن الإمارات أول دولة في العالم تعين وزير دولة للذكاء الاصطناعي عام 2017، وفق بيانات موقع مجلس الوزراء.

مقالات مشابهة

  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي