الصحفيين الفلسطينيين تدعو لوقف الإبادة الإعلامية في يوم الصحافة العالمي
تاريخ النشر: 3rd, May 2025 GMT
وجّهت نقابة الصحفيين الفلسطينيين نداءً إلى العالم الحر، دعت فيه إلى الوقوف أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية إزاء ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من جرائم وانتهاكات ترتقي إلى مستوى الإبادة، والتي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الجسم الصحفي الفلسطيني، في ظل صمت دولي مريب وتواطؤ من بعض القوى الغربية الداعمة للاحتلال.
وقالت النقابة، في بيان صحفي صدر السبت، في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الموافق الثالث من أيار/مايو من كل عام، إن هذا اليوم يأتي بينما تُرتكب بحق الصحافة الفلسطينية "أبشع إبادة إعلامية في التاريخ الحديث"، إذ وثّقت النقابة استشهاد 210 صحفيين وصحفيات فلسطينيين خلال سبعة عشر شهراً من العدوان المتواصل، معظمهم سقطوا في قطاع غزة، إلى جانب مئات الشهداء من أفراد عائلات الصحفيين، ومئات الجرحى، ناهيك عن التدمير الكامل أو الجزئي للمقار الإعلامية، والإذاعات المحلية، ووسائل البث، ومعدات العمل الصحفي.
وأشارت النقابة إلى أن قوات الاحتلال لا تزال تعتقل 55 صحفياً في سجونها، من أصل 177 صحفياً تعرضوا للاعتقال منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في حين لا يزال مصير صحفيين اثنين مجهولاً، ما يرفع من حجم القلق على حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية. كما سجّلت النقابة آلاف الانتهاكات بحق الصحفيين في الضفة الغربية والقدس، شملت الاعتداءات المباشرة، والاعتقالات التعسفية، والاستدعاءات، والرقابة، والمنع من التغطية.
ورغم هذه المجازر والانتهاكات، أكدت النقابة أن الصحفيين الفلسطينيين "يواصلون أداء رسالتهم المهنية والإنسانية بكل شجاعة وإصرار"، ويؤدون واجبهم في نقل الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال، متحدّين الخطر والجوع والدمار، في نموذج يُحتذى به عالمياً في التمسك بالقيم الصحفية رغم أثمان باهظة تُدفع من دمهم وأرواحهم.
وثمّنت النقابة الدعم المتواصل من الاتحاد الدولي للصحفيين وشركاء المهنة حول العالم، ممن عبّروا عن تضامنهم العميق، وقدّموا دعماً معنوياً ومادياً للصحفيين الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة. كما أكدت أن هذا الدعم "أثمر حالة تضامن غير مسبوقة من النقابات الصحفية العالمية والمؤسسات الحقوقية والمهنية"، وهو ما يشكل رافعة معنوية كبيرة لمواصلة النضال من أجل الحقيقة.
وجددت النقابة في بيانها مطالبها الأساسية، وعلى رأسها: الوقف الفوري لحرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف جميع الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، وإطلاق سراح كافة الصحفيين المعتقلين، وتأهيل وإعادة إعمار البيئة الإعلامية في غزة، إضافة إلى محاسبة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين أمام المحاكم الدولية، وفقاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.
كما دعت النقابة الجهات الفلسطينية الرسمية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى احترام حرية العمل الصحفي، ووقف جميع أشكال الانتهاكات الداخلية بحق الصحفيين، بما في ذلك الاستدعاءات والملاحقات والاعتداءات.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن الثالث من أيار يجب أن يبقى يوماً فعلياً لحرية الصحافة، لا مجرد شعار عابر، مشددة على أن الحقيقة ستبقى دائماً هي البوصلة، وأن دماء الصحفيين وتضحياتهم لن تذهب سدى.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات الصحفيين الفلسطينيين غزة القدس فلسطين غزة صحفيين المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بحق الصحفیین
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.