درك زرالدة يطيح بشبكة لسرقة السيارات الناشطة عبر التطبيقات الالكترونية
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
تمكنت مصالح الدرك الوطني بزرالدة ، من فك لغز أخطر ملف يتعلق بعمليات اعتداء من مجهولين يستدرجون أصحاب المركبات الناشطة في مجال نقل الاشخاص باستعمال التطبيقات الالكترونية على غرار تطبيق “يسير”.
حيث استطاعت مصالح الدرك من تحديد هوية 4 أشخاص، يقومون باستدراج ضحاياهم لاماكن معزولة ثم التهجم عليهم والاعتداء عليهم ثم سرقة سياراتهم، راح ضحيتهم 8 أشخاص خمسة منهم حضروا لتأكيد شكاويهم.
ملابسات القضية تعود لشكاوي تلقتها مصالح الدرك الوطني بزرالدة غرب العاصمة تفيد تعرض عدة أشخاص لعمليات اعتداء خطيرة، منفذة بطريقة محكمة، يتم اعتماد فيها إرسال طلبيات إرسال للنقل عبر التطبيقات الالكترونية وتوجيههم لمناطق معزولة ليلا ثم التهجم عليهم.
الضحية الأول في أول ملف فتحته مساء،اليوم محكمة الشراقة بموجب إجراء المثول الفوري أكد فيها الضحية أنه مشترك بتطبيق “يسير” لنقل الاشخاص، حيث تلقى يوم الوقائع طلب إيصال عبر التطبيق من شخص ويتعلق الامر بالمتهم “ع.حمزة” الذي تمكن من التعرف عليه بالمحاكمة، حيث طلب منه إيصاله إلى زرالدة بحيث صعد على مركبته رفقة شخص آخر و يتعلق الامر بالمتهم الفار المدعو”م.إسلام” وكان ذلك حوالي الساعة الحادية عشر و النصف ليلا، حيث وبمجرد وصولهما إلى وجهتهما، تفاجأ بشخص ثالث ينتظرهما وكان ملثما، حيث وبمجرد مشاهدتها له، قام المتهم”م.اسلام” الذي كان جالسا بالخلف على خنقه وتهديد بسكين، فيما قام المتهم الثاني بم٩اولة اخباره على التوقف من خلال رميه من السيارة فيما صعد المتهم الثالث ولاءوا بالفرار بعد سرقة سيارته التي تبلغ قيمتها 600 مليون سنتيم، وأكد الضحية أنه بسبب الظلام لم يتعرف على المتهمين سوى المتهم”ع.حمزة” الذي كان جالسا بجانبه، وهي التصريحات التي اعترف بها المتهم”ع. حمزة الموقوف و أكد أن المتهم الفار “م.اسلام” هو من خطك لعمليات السرقة وذاك بمشاركة من المتهم الفار الثاني “ب.عز الدين”، وأكد أن “م. اسلام” هو من قام بقيادة السيارة و بيعها لاحقا وتسلم منه على 17 مليون سنتيم.
الضحية في الملف الحالي طالب بتعويض بقيمة 8 مليون دج. حيث التمس وكيل الجمهورية إدانة المتهمين بعقوبات 5 سنوات حبسا مع مليون دج غرامة، لتقضي المحكمة بإدارة الجميع ب 5 سنوات حبسا نافذة مع 500 ألف دج في حق جميع المتهمين مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمان الفاران مع الزامهم بدفع تعويض بقيمة 500 مليون سنتيم للضحية.
وبالملف الثاني أكد الضحية الثاني أنه تلقى طلبية النقل خلال تواجده بالابيار بالعاصمة حيث قبل الطلبية وقام بنقل كل من المتهم الموقوف “ع.حمزة” الذي تعرف عليه رفقة صديقه المدعو”م.منور” الفار وذلك حوالي الساعة العاشرة ليلا وكانت الوجهة نحو زرالدة حيث و بمجرد وصولهما قام المتهم الفار “م.اسلام” بخنقه فيما رماه المتهم الثاني من السيارة، ولاذا بالفرار وذلك بمساعدة المتهم”ب.عز الدين الذي كان بانتظارهما بالاماكن، وأكد أنهم قاموا بسرقة سيارته من نوع “بيكانتو” التي تبلغ قيمتها 360 مليون سنتيم.
وهو الملف الذي اعترف به المتهم الموقوف”ع.ح” فيما انكرها المتهم الثاني الموقوف” ن.العربي”.
والدعوة المدنية طالب الضحية قبول تأسسه طرفا مدنيا، وطالب بتعويض بقيمة 500 مليون سنتيم. وكيل الجمهورية طالب بتسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذة مع مليون دج غرامة مالية ضد جميع المتهمين مع إصدار أمر بالقبض ضد المتهمان الفاران، لتدينهم المحكمة في ثاني ملف ب 6 سنوات حبسا نافذة مع 500 ألف دج مع إصدار أمر بالقبض ضد باقي المتهمين الموجودين في حالة فرار، والزامهم بدفع تعويض بقيمة 300 مليون سنتيم للضحية.
والملف الثالث أكد الضحية المدعو” ك.هشام” فقد أكد أنه مشترك بتطبيق “يسير” وأنه بيوم الوقائع تلقى طلبية نقل حيث قبلها، وقام بإيصال شخصان إلى زرالدة ولدى وصلوهما تفاجأ بشخص ينتظرهما، حيث أشهر سكينين احدهماوضعه بخصره فينا وضعه الشخص الذي كان بالكقاع. الخلفية على رقبته وهدداه بالقتل، قبل أن يعتدي عليه ضربا و يرميانه خارج المركبة ويسرقان السيارة من نوع “ستيبواي” المملوكة لوالده ، وأكد تعرفه على احد المتهمين، وطالب بتعويض بقيمة 700 مليون سنتيم.
المتهم” ع.حمزة” اعترف خلال محاكمته مجددا بالاعتداء،على الضحية الثالث وطالب الصفح من جميع الضحايا وأكد أنه تلقى نصيبا بقيمة 16 مليون سنتيم بعد بيع سيارته من قبل المتهم”م.اسلام”.
وكيل الجمهورية طالب بتوقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذة مع مليون دج غرامة مالية لتقضي المحكمة بإدارة المتهمين بعامين حبسا نافذة مع 200 ألف دج مع الزامه بدفع تعويض بقيمة ،500 مليون سنتيم عن الضرر.
هذا وقد ارجعت المحكمة البت في ثلاث ملفات أخرى تتعلق بضحايا آخرين تعرضوا لاعتداءات من بنفس الطريق للاسبوع المقبل.
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
كلمات دلالية: المتهم الفار ملیون سنتیم ملیون دج الذی کان م اسلام ع حمزة
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.