يمانيون../
وضع عُباد الدّولار في اليمن أنفسهم في ما يشبه النّكبة العظمى بالسقوط اللاأخلاقي المدوّي في وحل الاسترزاق والعمالة، بإسناد العدوان الأمريكي بالترحيب والتأييد ومناشدة الاستمرار في تدمير الوطن والمواطن ومقدرات الشعب، وقدراته الاقتصادية والعسكرية، وانتهاك السيادة والأمن الوطني والقومي، بذريعة الانتقام من الخصم العنيد الذي يدافع عن شرف كل اليمنيين.
ما يفعله المرتزقة اليمنيون، الأرخص في العالم، لا يقف عند حدود مخاصمة الوطن، وشيطنة الخصوم، وشرعنة العدوان لتدمير قدرات القوات المسلحة اليمنية انتقاماً لإسنادها غزة، بل باستجداء أمريكا والإشادة بالمجرم ترامب (شكراً ترامب)، للتصعيد بلا حياء، وعلى الشاشات والمواقع الإعلام، ومِنصات التواصل، بحملات مسعورة أبطالها ‘الذباب الإلكتروني’.
تلك الأفعال جعلتهم خاتماً في أصبع العدو، وبيادق متحرِّكة على رِقعة الشطرنج يتلاعب بهم ترامب بذكاء كما يشاء وكيف ما شاء، ووقت ما يشاء، بعد أن باعوا الحياء والغيرة والشرف والقرار والسيادة والوطن، وغيّروا شعار ‘اليمن في قلوبنا’ بـ’الدولار في جيوبنا’، و’للوطن ربٌ يحميه’.
“الولاء والتعبية المطلقة، والخضوع والخنوع والانبطاح، وتنفيذ الأمر لصالح العدو”، تلك مصطلحات لعينة تنكرتها اللغة العربية من سُوء معانيها، وفرط استخدامها في سرد حكايات الفصل الأول “تجار الأوطان” من رواية “بطولات المرتزقة”، المكتوبة بقلم التاريخ عن تاريخ حياة المرتزقة الملطخ بالدماء والخدمات الجليلية للعدو، وسجلات المجد العريق في مهمة خيانة الأوطان ودس الوجوه في التراب.
“من لم يأدبه الزمن يأدبه اليمن”، تلك مقولة غزاة اليمن، واليوم اليمنيون يأدبون أمريكا و”إسرائيل” في البحر الأحمر بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والمسيَّرات بفضل الله وقوته؛ إسناداً لغزة، على الرغم من أوجاع الحروب العدوانية، والحصار والوضع الصعب.
عجباً لحال أشباه الرجال! كيف تقلبت مواقفهم من الدِّفاع عن اليمن إلى الهجوم، ومن نصرة غزة إلى إسناد أمريكا و”إسرائيل” وبالمشكوف، والأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، بل يعتبروا أنفسهم ناطقين رسميين لواشنطن ويافا (تل أبيب)، وينفذون مهام العمالة على أكمل وجه بأحدث فنون التضليل، وأخبث أساليب الحرب النفسية، وما خفي كان أعظم.
يعلم المرتزقة أن أمريكا وُلدت من رحم العنف، ورضعت من دماء الأبرياء، وأنها قاتلة العرب بأموال العرب، ولا تزال بنظرهم ‘مدرسة الحرية وحمامة السلام والحليف القوي’، الذي يقمع الأحرار ويدمِّر الأوطان، ويتقاسم الثروات مقابل الحماية من أحرار المقاومة.
ويدركون أن الشعوب لا تنهض بسيف أعمى، ولا فكر يتيم القوّة، بل بالعلم والسلاح، فالأول مرشد، والثاني حامي، والوعي لهيب يشعل النار من تحت الرماد، والقوة فقط التي تصنعها إرادة الشعوب، وتبنيها قوة الجيوش وترسانات الأسلحة هي الحقيقة الوحيدة التي يعرفها العدو.
إن السلام الحقيقي تفرضه لغة المفاوض القوي، لا المفاوض الضعيف الذي يتوسل للعدو بنبرة الخضوع على طاولة التفاوض؛ لتخفيف شروط الاستسلام والهزيمة، مثلما يفعل قادة المرتزقة وحكام العرب الخاضعين أمام الخصوم؛ خوفاً من المواجهة؛ بعذر ضعف الحيلة وقلة العدّة والعتاد.
كل أحرار العالم حيَّوا موقف اليمن مع غزة وعلى الكيان ومواجهة العدوان الأمريكي- الصهيو -غربي، بفضل الله، إلا صهاينة اليمن، وعملائه ومرتزقته ومنبطحيه ومطبلي العدو والمسبحين في فلك الولايات المتحدة و”إسرائيل”.. “سود الله وجهوههم في الدنيا والآخرة”.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
السياســـية – صادق سريع
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
ويجزمُ بانون أن أنصار الله أثبتوا قدرتهم على مواجهة خصوم متعددين، قائلاً: “لقد رأينا الحوثيين للتو.. إنهم أشداءُ للغاية، فقد هزموا المصريين والبريطانيين والسعوديين والإمارات، وهم يتحدّون كُلَّ من يواجههم لأنهم أشبه بأهل الجبال”. وأضاف أن حركة أنصار الله باتت تتصرف بثقة كبيرة في خياراتها العسكرية والسياسية.
ورأى أن أنصار الله يتجهون إلى خطوات أكثر تصعيدًا، مشيرًا إلى أنهم قد يختارون إغلاقَ مدخل البحر الأحمر وتعطيل الملاحة عبر قناة السويس، معتبرًا أن هذا السيناريو لم يعد مستبعَدًا في ظل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تصاعد في المواجهات واتساع رقعتها.
وقارن بانون بين المشهد اليمني واللبناني، متسائلًا عن سبب الاعتقاد بإمكانية نزع سلاح حزب الله من دون قتال، إذا كانت حركات أخرى في المنطقة أظهرت استعدادًا لمواصلة المواجهة.
كما طرح تساؤلات بشأن مستقبل الوضع في لبنان، وما إذا كانت البلاد قد تتجه إلى تحولات داخلية عميقة، بما في ذلك احتمال حصول انقلاب عسكري من أتباع أمريكا؟.
واختتم بانون بالتشكيك في جدوى أي انخراط أمريكي طويل الأمد في لبنان، محذرًا من تكرار نماذج تاريخية مكلفة، وقال إن إنشاء منطقة عازلة لسنوات لن يحقق أي مكسب حقيقي للمصالح الحيوية للأمن القومي الأمريكي، بل قد يجر واشنطن إلى التزام مفتوح لا يخدم أهدافها الاستراتيجية.