هل ما زال من يزرع الفتنة بين السوريين مجهولا؟
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
منذ اللحظات الأولى لانعتاق السوريين من براثن الاستبداد والقمع والتنكيل، ووسط تلك الفرحة العارمة الجامحة التي امتدت لتشمل ربوع الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، ظل ذلك الجسم "الهجين" يحاول النبش لإيجاد ثغرات يتسلل منها، ويفسد بالتالي لحظات البهجة والسرور المنطقية لشعب تجرع وعانى من ويلات القتل والدمار لسنوات طويلة.
الوحدة ولمّ الشمل والقفز عن المصالح الضيقة وبالقدر الذي أثلج صدور محبي سوريا وأهلها؛ بقدر ما أجج نيران الغضب والحقد في نفوس الكيان السرطاني المتربص، وكان عليه فتح الدفاتر العتيقة لعل بقعة كريهة كتلك التي اعتاد أن يقتات منها سوف تقوده لبث بذور الفتنة وضرب مظاهر التآخي والتآزر التي طبعت عودة السوريين لوطنهم، وسعيهم الحثيث لوأد كل ما يعكر صفوهم ويعرقل تطلعهم نحو غد مشرق؛ لكن هل انتهى شهر العسل بهذه السرعة وفتحت الجروح القديمة دون سابق إنذار؟
بذور الفتنة:
من ينظر بعين الصدمة لما عرفته منطقتا أشرفية صحنايا وجرمانا في محافظة ريف دمشق سيكون شخصا "حالما" لا بل وغارقا في الرومانسية أيضا، بالنظر إلى السجل المتشح بالوساخة لمن يتربص بسوريا وأهلها، وتكفي مراجعة تصريحات أغلب المسؤولين في حكومة الكيان الغاصب لإدراك أن ما يحاك ضد البلد يثير المخاوف ويجعل مسؤولية السوريين مضاعفة في التفكير بوعي
المؤكد أن من ينظر بعين الصدمة لما عرفته منطقتا أشرفية صحنايا وجرمانا في محافظة ريف دمشق سيكون شخصا "حالما" لا بل وغارقا في الرومانسية أيضا، بالنظر إلى السجل المتشح بالوساخة لمن يتربص بسوريا وأهلها، وتكفي مراجعة تصريحات أغلب المسؤولين في حكومة الكيان الغاصب لإدراك أن ما يحاك ضد البلد يثير المخاوف ويجعل مسؤولية السوريين مضاعفة في التفكير بوعي منقطع النظير؛ لأن اللعب على وتر الفتنة سيكون الشغل الشاغل للعدو الذي لم يعد يخفي مطامعه، ولا يقتصر ذلك على مجرد خرائط مرسومة على البدل العسكرية بل أضحى حديثا ملموسا وروتينيا في وسائل إعلامه.
خطاب مهادن:
والسؤال المطروح هنا: هل ما زال مجديا التحلي بخطاب "مؤدب" و"مسالم" أمام شرذمة المجرمين هؤلاء؟ في فترة من الفترات قد نتفهم "تحفظ" القيادة السورية الجديدة في تبني أسلوب صارم ونجد لها بعض "الأعذار والمبررات" لا سيما في ظل سعيها لإرساء استراتيجيتها، وأيضا في ظل التربص الغربي المبالغ فيه بها ونظرات الشك والريبة التي تقابل بها؛ لكن اليوم اختلفت الموازين، والكيان الصهيوني لا يتوانى في توجيه ضربات عسكرية بوتيرة مستفزة وشبه يومية، ولعل استهداف محيط القصر الجمهوري أكبر دليل على أن المخططات خرجت للعلن وأن القادم سيكون أكثر تعقيدا، وأن لغة "التودد" التي يستخدمها بعض المسؤولين لم ولن تأتي أكلها، وستورط القيادة السورية أكثر فأكثر مع عدو لا يردعه سوى لغة القوة والوقوف ندا للند.
تسميم الوسوم:
لعل من أهم الأسلحة الفتاكة التي يستخدمها الكيان الصهيوني في الآونة الأخيرة هو النشاط المشبوه على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال ما يطلق عليه "تسميم الوسوم" واللعب على زرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، من خلال انشاء كم هائل من الحسابات الوهمية بأسماء محلية وإطلاق العنان لتغريدات موجهة معدة بعناية فائقة "لاصطياد" الهدف المتمثل في الغالب في طائفة معينة، وإظهار مدى الشرخ والهوة الواسعة بين أطياف ومكونات البلد، لا أحد يعفي بعض الفئات المتهورة من المسؤولية لأن الوعي مطلوب وبشدة في هذه الظرفية الحرجة والحساسة التي سيتجاوزها السوريين برجاحة عقلهم وأخلاقهم التي يشهد بها العالم، وهي الضمان الرئيس الذي نراهن عليهما يفتح الباب لانخراط شرائح أوسع وبالتالي ضمان توسع شرارة النيران لتمتد لفئات أكبر، وهنا يأتي "الملاك الأبيض" الذي يحمي الأقليات كي يجد موطأ قدم أو "حجة دامغة"؛ للعبث بأمن وأمان البلاد والسعي لتنفيذ مخطط التفتيت والتقسيم الذي يراود خياله منذ عقود.
من هذا المنطلق صار على السوريين اليقظة التامة في وجه كل المساعي الخبيثة التي يروّج لها هؤلاء لزعزعة الاستقرار، والنيل من وحدتهم التي أبهرت العالم بعد سقوط النظام.
نظرية المؤامرة:
قبل أن نختم لا بد من التوضيح أننا لسنا من هواة ولا أنصار نظرية المؤامرة التي قد يتهمنا البعض بها؛ لكن الوقائع والمعطيات هي من تقول بأن الخطر القادم من الكيان الصهيوني هو التحدي الرئيس لمستقبل البلاد وأهلها. طبعا لا أحد يعفي بعض الفئات المتهورة من المسؤولية لأن الوعي مطلوب وبشدة في هذه الظرفية الحرجة والحساسة التي سيتجاوزها السوريين برجاحة عقلهم وأخلاقهم التي يشهد بها العالم، وهي الضمان الرئيس الذي نراهن عليه كمحبين لهذا البلد الغالي والشعب الأصيل الرائع. ومن هذا المنطلق نختم بمقولة جاءت على لسان شخصية "الحارث بن عباد" في مسلسل "الزير سالم" الذي كتب نصه المبدع ممدوح عدوان وأخرجه العبقري حاتم علي، حيث قال: "إنك لن تجدع بحرب بني قومك إلا أنفك، ولن تقطع إلا كفك".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء الوحدة الفتنة المؤامرة تقسيم مؤامرة سوربا فتنة وحدة مدونات قضايا وآراء مدونات قضايا وآراء مدونات مدونات سياسة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
أعربت الفنانة بوسي عن سعادتها الكبيرة بالنجاح الذي حققته أغنية "كلام ماما"، الأغنية الدعائية لفيلم "خلي بالك من نفسك"، مؤكدة أن ردود فعل الجمهور فاقت توقعاتها منذ طرحها.
وقالت بوسي، في لقاء خاص لموقع صدى البلد الإخباري، إنها سعيدة للغاية بالتفاعل الكبير مع الأغنية، مشيرة إلى أن التعاون مع الفنان مسلم كان مميزًا، خاصة أنهما قدما عملًا يناسب أجواء الفيلم ويحمل طابعًا خفيفًا ومبهجًا و أن هذا تاني تعاون مع مسلم
وأضافت: "مبسوطة جدًا بأغنية (كلام ماما)، والتفاعل عليها أسعدني جدًا، وسعيدة بالتعاون مع مسلم، والأغنية لايت ولطيفة وبتناسب أجواء فيلم (خلي بالك من نفسك)."
وحرصت بوسي على تهنئة أبطال وصناع الفيلم، قائلة: "بهني ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، وكل فريق العمل على الفيلم،
كما تحدثت عن علاقتها بالفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكدة أن العلاقة التي تجمعهما تتجاوز حدود العمل، وقالت: "ياسمين أختي وصاحبتي وحبيبتي، وبتمنى لها النجاح دايمًا."
وتطرقت بوسي أيضًا إلى النجاح الذي حققته من خلال غناء تتر مسلسل "وننسى اللي كان"، مؤكدة أنها ما زالت تتلقى ردود فعل إيجابية على الأغنية، خاصة أن كلماتها لامست مشاعر الجمهور.
وقالت: "تتر (وننسى اللي كان) حقق نجاحًا كبيرًا، والكلمات كانت قريبة من الناس وبتلمس القلب، وده سر وصول الأغنية للجمهور."
وعن سر حفاظها على جمالها وإطلالتها، أكدت بوسي أن الجمال الحقيقي يبدأ من الداخل، موضحة: "سر الجمال إن قلب الإنسان يكون حلو، لأن اللي جواه بيبان على وشه، وكل ما القلب يكون نضيف، ده بينعكس على الشكل."
ويُعرض حاليًا فيلم "خلي بالك من نفسك" في دور السينما، وهو من بطولة ياسمين عبد العزيز، أحمد السقا، كريم فهمي، بيومي فؤاد، ويشارك فيه عدد كبير من الفنانين، إلى جانب مجموعة من ضيوف الشرف، من بينهم هدى الإتربي نوران ماجد، ويحظى الفيلم بتفاعل واسع منذ انطلاق عرضه، بالتزامن مع النجاح الذي حققته الأغنية الدعائية "كلام ماما" بصوت بوسي ومسلم.
https://youtube.com/shorts/p55teW9Q5c0?si=k220Mxr2oy722rtf