مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار: مصر رائد إقليمى فى مجال الطاقة الشمسية
تاريخ النشر: 6th, May 2025 GMT
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا بعنوان "الطاقة الشمسية في شمال إفريقيا ودورها في التحول العالمي للطاقة"، والذي استعرض دور الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، في تحقيق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
وأشار التحليل إلى أن الطاقة الشمسية باتت إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والقدرة على التكيف مع التغير المناخي، وذلك بفضل قابليتها للتوسع وانخفاض تكاليفها.
تتمتع منطقة شمال إفريقيا بظروف مثالية لإنتاج الطاقة الشمسية، حيث تتميز بصحاريها الشاسعة ومعدلات الإشعاع الشمسي العالية.
وقد أصبحت هذه المنطقة مركزًا محوريًا للطاقة المتجددة، بفضل موقعها الجغرافي الذي يتيح لها تصدير الكهرباء الخضراء إلى أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط.
كما تُمثل الطاقة الشمسية مسارًا استراتيجيًا لهذه الدول لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتنويع مصادر الطاقة، فضلًا عن تعزيز تنميتها الاقتصادية وأهميتها الجيوسياسية.
تطور الطاقة الشمسية في شمال إفريقياأوضح التحليل أن منطقة شمال إفريقيا تتمتع بأحد أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في العالم، حيث يتجاوز متوسط الإشعاع الشمسي 2000 كيلوواط/ساعة لكل متر مربع سنويًا في المناطق الصحراوية.
وتمتلك دول مثل مصر والجزائر وليبيا والمغرب وتونس مساحات شاسعة من الأراضي المناسبة لتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة.
وذكر المركز أن تكلفة مشروعات الطاقة الشمسية شهدت انخفاضًا كبيرًا، حيث انخفضت تكلفة مشروعات الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة تزيد عن 85% خلال الفترة بين 2010 و2020، مما جعل الطاقة الشمسية إحدى أكثر مصادر توليد الكهرباء الجديدة تنافسية في المنطقة.
كما أن تزايد الخبرات المحلية، والحوافز الحكومية، والمشاركة المتزايدة للمستثمرين الدوليين، ساعدت في دفع عجلة التنمية في هذا المجال.
سياسات الطاقة في دول شمال إفريقيا
أشار التحليل إلى أن الحكومات في دول شمال إفريقيا قد أدركت الدور الحيوي للطاقة الشمسية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد شرعت في وضع استراتيجيات وسياسات تهدف إلى دمج الطاقة المتجددة في أسواقها المحلية.
مصر: وضعت الحكومة المصرية استراتيجية وطنية للطاقة المستدامة لعام 2035، تستهدف توليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2035، مع التركيز على الطاقة الشمسية.
المغرب: يواصل المغرب جهوده في تطوير الطاقة المتجددة، حيث يهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة في إجمالي القدرة الإنتاجية إلى 52% بحلول عام 2030، من خلال مشروعات مثل برنامج "نور" للطاقة الشمسية.
الجزائر: تسعى الجزائر لتحقيق هدف توليد 27% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع التركيز على الطاقة الشمسية الكهروضوئية.
مشروعات رائدة في مجال الطاقة الشمسيةاستعرض التحليل أبرز المشروعات الرائدة في منطقة شمال إفريقيا:
مصر: مشروع "بنبان" في أسوان هو أكبر محطة للطاقة الشمسية في إفريقيا والشرق الأوسط، ويولد حاليًا 1465 ميجاوات، ومن المتوقع أن تصل طاقته الإنتاجية إلى 3.8 تيراواط/ساعة سنويًا.
المغرب: برنامج "نور" للطاقة الشمسية، الذي يشمل مجمع "نور ورزازات"، يُعد من أكبر منشآت الطاقة الشمسية المركزة في العالم، ويعتمد على شراكات دولية قوية لدعمه.
تونس والجزائر: تسعى كل من تونس والجزائر إلى تعزيز طاقتهما الشمسية من خلال مشروعات محلية ودولية، مع التركيز على الحلول اللامركزية والطاقة الشمسية للمناطق المعزولة.
التحديات والفرص
على الرغم من التقدم الملحوظ، لا تزال منطقة شمال إفريقيا تواجه عدة تحديات، مثل ضعف البنية التحتية لشبكات الكهرباء، وتحديات الربط الكهربائي بين الدول، ومحدودية حلول تخزين الطاقة.
وفي هذا السياق، بدأ بعض الدول مثل مصر في استكشاف حلول الطاقة الشمسية الهجينة وأنظمة تخزين الطاقة لتقوية موثوقية الإمدادات.
سياسات داعمة للاستثمار والتعاون الإقليمي
لتسريع نشر الطاقة الشمسية في المنطقة، أكد التحليل على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي بين دول شمال إفريقيا، وتوحيد سياسات الطاقة، وزيادة استثمارات القطاع الخاص.
ويعد تطوير صناعات محلية لمكونات الطاقة الشمسية، مثل الألواح الشمسية والمحولات، خطوة أساسية لتقليل الاعتماد على الواردات وزيادة فرص العمل.
مستقبل مشرق للطاقة الشمسية في شمال إفريقياأكد التحليل أن مستقبل الطاقة الشمسية في شمال إفريقيا يبدو واعدًا، ولكنه يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الحكومات، القطاع الخاص، والشركاء الدوليين.
ويجب أن تواصل الحكومات في المنطقة وضع السياسات الداعمة لهذه الصناعة لتعزيز النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الطاقة الشمسية شمال افريقيا التحول العالمي للطاقة الطاقة المتجددة التغير المناخي المشاريع الشمسية مصر المغرب الجزائر تونس التنمية المستدامة منطقة شمال إفریقیا الطاقة الشمسیة فی الطاقة المتجددة للطاقة الشمسیة الشمسیة ا
إقرأ أيضاً:
دعوى قضائية ضد راغب علامة لإزالة ألواح طاقة شمسية من سطح مبنى سكني
صراحة نيوز- انتقل الخلاف بين الفنان راغب علامة وسكان المبنى الذي يملك فيه شقة في منطقة ميناء الحصن إلى القضاء، بعدما تقدمت لجنة مالكي الأقسام الخاصة في العقار رقم 6622، بواسطة وكيلها المحامي أشرف صفي الدين، بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة لإزالة منشآت للطاقة الشمسية أقيمت على السطح والأجزاء المشتركة.
وبحسب الدعوى، ركّب علامة 6 ألواح للطاقة الشمسية مع هياكلها وملحقاتها وبطارياتها لتغذية منزله من دون موافقة المالكين. وتقول الجهة المدعية إن الألواح وُضعت فوق أجهزة التكييف، فيما استُخدمت أجزاء من مواقف السيارات لوضع البطاريات، ما أعاق أعمال الصيانة واستعمال بعض المساحات المشتركة.
وتؤكد اللجنة أن تركيب هذه الأنظمة على الأقسام المشتركة يستوجب موافقة السكان واستكمال الخرائط والتعهدات والشروط المطلوبة، وهي إجراءات تقول إنها لم تحصل.
واللافت، وفق مصادر معنية بالقضية، أن الوفر الذي تحققه المنظومة لا يتجاوز نحو 300 دولار شهرياً، وهو ما أدى إلى مواجهة قضائية داخل المبنى حول استخدام الملك المشترك لتحقيق منفعة خاصة.
وطلب المحامي صفي الدين، بالنيابة عن لجنة المالكين، تعيين خبير للكشف على العقار والتحقق من وجود ترخيص، وإلزام علامة بإزالة المنشآت وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، تحت طائلة غرامة قدرها 50 مليون ليرة عن كل يوم تأخير.
وتبقى الوقائع الواردة في الدعوى في إطار ادعاءات الجهة المدعية، بانتظار جواب راغب علامة وقرار القضاء