وقّع مجلس الإمارات للإعلام، خمس شراكات استراتيجية مع نخبة من دور النشر الوطنية، بهدف دعم المبدعين الإماراتيين وتمكينهم من إطلاق أعمالهم الأولى ضمن مبادرة "أول إصدار"، وذلك على هامش قمة بريدج التي تقام في العاصمة أبوظبي.

وجرت مراسم التوقيع بحضور محمد سعيد الشحي، الأمين العام لمجلس الإمارات للإعلام، وميثا السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والسياسات الإعلامية، وبمشاركة ممثلي دور النشر: دار أجيال، ومنشورات غاف، ودار ملهمون، ودار سحب، ودار حزايا.

 

وقال محمد سعيد الشحي، إن هذه الشراكات تجسّد رؤية المجلس في دعم المواهب الوطنية وتطوير المحتوى المحلي في مختلف مجالاته، كما تعكس الإيمان بدور الشركات الوطنية كشريك رئيسي في بناء قطاع نشر قوي ومؤثر، لافتا إلى أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل خطوة مهمة لتعزيز حضور الأقلام الإماراتية، وتمكين المبدعين من الوصول إلى منصات النشر الاحترافية.

 

وأكد أن دور النشر الوطنية تمثل ركيزة أساسية في نجاح مبادرة "أول إصدار"، بما تمتلكه من خبرات وقدرات مهنية على صقل الإبداعات وتحويلها إلى أعمال إبداعية، تعكس مكانة دولة الإمارات وتطلعات شبابها.

 

أخبار ذات صلة «أبوظبي للإعلام» تُشارك في قمة «بريدج 2025» بمبادرات تفاعلية «قمة بريدج» تشهد تحالفات عالمية لحماية نزاهة المعلومات

تأتي هذه الشراكات في إطار جهود المجلس لدعم المواهب الإماراتية الشابة، وتسهيل دخولها عالم النشر عبر توفير منظومة دعم متكاملة تشمل الطباعة، والتحرير، والتدقيق، والإخراج الفني، لضمان تقديم إصدارات ذات جودة عالية تعكس صورة المحتوى المحلي.

 

وبموجب هذه الشراكات، ستتولى دور النشر المشاركة مراجعة وتدقيق وإنتاج الأعمال التي يقدمها المستفيدون من مبادرة "أول إصدار"، ما يعزز حضور الأصوات الإماراتية الجديدة، ويفتح المجال أمام جيل جديد من الكتّاب والمبدعين.

 

وتندرج مبادرة "أول إصدار" ضمن برنامج متكامل أطلقه مجلس الإمارات للإعلام لدعم صناعة النشر، وتوفير قناة تساعد الكتّاب الجدد على تجاوز التحديات، وتتيح لهم خوض تجربة النشر لأول مرة في بيئة احترافية، بالتعاون مع دور نشر وطنية تمتلك خبرات واسعة في هذا القطاع.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مجلس الإمارات للإعلام قمة بريدج النشر المحتوى المحلي النشر الرقمي الإمارات للإعلام أول إصدار دور النشر

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • "التعليم" تُوقع برنامج تعاون مع "العمانية للنطاق العريض" لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • حماس: ادعاءات رفضنا تسليم الحكم بغزة أكاذيب وملادينوف يعيق عمل اللجنة الوطنية
  • التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
  • صانع المحتوى الإماراتي خالد الخالدي يوظف حضوره الرقمي لنشر ثقافة الزراعة والاستدامة
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة