خولة علي (أبوظبي) 
في ظل التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة، أصبحت الزراعة العضوية خياراً استراتيجياً لتحقيق الأمن الغذائي، والمحافظة على الموارد الطبيعية. فهي ليست مجرد أسلوب زراعي، بل نموذج مستدام يسهم في تعزيز صحة الإنسان والبيئة. وفي هذا الإطار، قدم الدكتور إسماعيل بالهوش الذي يُعتبر أحد الرواد في هذا المجال، نموذجاً ملهماً من خلال تأسيس مزرعة عضوية تهدف إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج الزراعي المستدام، والحفاظ على النظم البيئية الطبيعية، ما يبرز الدور المحوري للزراعة العضوية في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية في المنطقة.


زراعة مستدامة 
تُعرف الزراعة العضوية بأنها زراعة المحاصيل الزراعية، من دون استخدام الأسمدة أو المبيدات الكيميائية، مع الاعتماد على طرق مستدامة تسهم في الحفاظ على الأنظمة البيئية الطبيعية. وفي حديثه حول أهمية هذا النوع من الزراعة، يقول بالهوش: تركّز الزراعة العضوية على الأساليب الطبيعية لتعزيز صحة التربة، ونمو المحاصيل بشكل طبيعي، من دون الاعتماد على الأسمدة الاصطناعية أو المحاصيل المعدلة وراثياً.

أخبار ذات صلة تعزيز الخدمات اللوجستية للرعاية الصحية في أفريقيا 99.93 % نسبة تحصيل الاشتراكات التقاعدية في أبوظبي

ويضيف: بدأت الفكرة عندما أردت تربية الدواجن، ولكن لصعوبة تربيتها في المنزل، قمت بالبحث عن مزرعة، وهنا جاءتني فكرة زراعة المحاصيل والاستفادة منها عبر استخدام الأسمدة العضوية وإعادة تدوير المخلفات. واليوم تنتج المزرعة كميات من المحاصيل باستخدام الأساليب المستدامة، وتشمل الخيار والطماطم والشمندر والسبانخ والملوخية والجرجير.
اختلاف كبير
بالهوش الذي بدأ رحلته في الزراعة العضوية عام 2017، يؤكد أن الزراعة العضوية تختلف بشكل كبير عن التقليدية، حيث أن الأخيرة تعتمد على استخدام الأسمدة الاصطناعية والمبيدات الحشرية الضارة، بينما تركّز الزراعة العضوية على العمليات الطبيعية، التي تساعد المحاصيل على النمو بشكل طبيعي.
تسويق المنتجات
ويتحدث بالهوش عن أهمية التسويق لدعم الزراعة العضوية، ويقول: يجب التسويق للمنتجات من خلال المشاركة في المبادرات الداعمة، مثل سوق المزارعين في دبي، كما يجب الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي ومنافذ البيع المحلية لتعريف الناس بفوائد المنتجات العضوية.
فرصة كبيرة
ويتطلع بالهوش إلى التوسع في زراعة المحاصيل العضوية، خصوصاً مع تزايد الطلب على الأغذية الآمنة، ويرى أنها فرصة كبيرة لتوسيع المزرعة وتلبية احتياجات المستهلكين، ويقول: أطلقت الإمارات في عام 2020 النظام الوطني للزراعة المستدامة لزيادة الإنتاج الذاتي وتحسين المردود الاقتصادي، كما تستقطب الدولة الشركات الداعمة للزراعة العضوية، وتشجع المزارعين عبر مبادرات مهمة مثل «جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميّز الزراعي»، لذلك فإن الزراعة العضوية ليست فقط وسيلة لتحقيق الأمن الغذائي، بل هي ركيزة أساسية لبناء مستقبل زراعي مستدام يدعم البيئة ويضمن غذاءً آمناً للأجيال القادمة.
تحديات
عن أبرز التحديات التي واجهها إسماعيل بالهوش، أوضح أنها تمثلت في نقص الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصاً حفر الآبار، لكن مع الدعم المقدم من دولة الإمارات من خلال توفير الدعم للمزارعين، وتشجيع استخدام التكنولوجيا الحديثة، وإطلاق العديد من المبادرات لتعزيز الزراعة العضوية، استطعت التغلب على هذه التحديات.

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أبوظبي الزراعة العضوية الزراعة الأمن الغذائي الزراعة العضویة

إقرأ أيضاً:

"الزراعة" تكثف الترصد الوبائي لحماية الثروة الحيوانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن جهود الهيئة العامة للخدمات البيطرية في تعزيز أعمال التقصي الوبائي الإكلينيكي للأمراض، وذلك من خلال تنفيذ برنامج مكثف للترصد الحقلي بواسطة أطباء الترصد الوبائي للأمراض (الإبيدميولوجي) خلال شهر يونيو بجميع محافظات الجمهورية، وبخاصة في المناطق الأعلى خطورة وفقًا لخطط الهيئة المعتمدة.

وأكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجهود تأتي تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ضمن خطة الدولة لدعم نظم الإنذار المبكر وتعزيز قدرات الرصد والمتابعة لمواجهة الأمراض الوبائية التي تهدد الثروة الحيوانية.

أكثر من 21 ألف زيارة ميدانية خلال يونيو

وأوضح رئيس الهيئة أن فرق الترصد الوبائي نفذت خلال شهر يونيو 2026 عددًا من الزيارات الميدانية شملت 1871 زيارة للقرى، و19327 زيارة للمنازل، و132 زيارة لأسواق الماشية بمختلف المحافظات.

وأضاف أن أعمال التقصي الإكلينيكي أسفرت عن متابعة وفحص الحالة الصحية لعدد كبير من الحيوانات والطيور، شملت 10159 رأس أبقار، و37675 رأس جاموس، و38122 رأس أغنام، و16212 رأس ماعز، و614 رأس جمل، و2938 من الدواب، بالإضافة إلى 108769 طائر دواجن، بإجمالي يزيد على 214 ألف رأس وطائر.

وأشار الأقنص إلى أن أعمال التقصي الإكلينيكي تمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الإنذار المبكر للأمراض، حيث تسهم في الاكتشاف المبكر لأي بؤر مرضية أو تغيرات وبائية، بما يدعم سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار الأمراض وحماية الثروة الحيوانية.

كما أوضح أن فرق الترصد الوبائي تواصل دورها في دعم برامج التحصين القومية ومتابعة الحالة الصحية للحيوانات والطيور، بما يعزز من كفاءة منظومة الرعاية البيطرية ويسهم في الحفاظ على الإنتاج الحيواني والداجني.

استمرار تنفيذ برامج الترصد والمسوح الوبائية

وأكد رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية استمرار تنفيذ برامج الترصد والمسوح الوبائية بالتنسيق مع مديريات الطب البيطري بالمحافظات، بما يضمن رفع جاهزية المنظومة البيطرية وحماية الثروة الحيوانية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ودعت الهيئة العامة للخدمات البيطرية جميع المربين إلى التعاون مع فرق الترصد الوبائي والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه مرضية على الخط الساخن للهيئة العامة للخدمات البيطرية 19561 او الى اقرب وحدة بيطرية ، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على صحة الحيوان وتحقيق الأمن الغذائي.

1000569426 1000569424 1000569432 1000569430 1000569436 1000569434 1000569422 1000569428 1000569416 1000569412 1000569414

مقالات مشابهة

  • "الزراعة" تكثف الترصد الوبائي لحماية الثروة الحيوانية
  • استجابة لشكاوى المزارعين.. زراعة قنا تحسم جدل صرف الأسمدة بـ أبوتشت
  • تعويض المتضررين من الحرائق يشمل المحاصيل الزراعية والمنازل والأثاث
  • الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر على أعتاب الدوري القطري
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • مخاوف الحرب والطقس تدفع أسعار المحاصيل الزراعية عالميا لأعلى مستوى منذ 2023
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية