أعلنت شركة آبل عن نيتها تعزيز متصفح سفاري بخيارات بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكشف مسؤول رفيع في شركة آبل أن الشركة تدرس بجدية إدخال محركات بحث تعتمد على الذكاء الاصطناعي ضمن متصفح سفاري.
وأكّد إيدي كيو، النائب الأول للرئيس لقطاع الخدمات في الشركة، أن آبل تبحث بجدية إضافة مزايا بحث قائمة على الذكاء الاصطناعي.

وفق موقع arstechnica.
اقرأ أيضاً.. كيفية استخدام أدوات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في نظام iOS 18
وجاء تصريح كيو خلال جلسة استماع في قضية الاحتكار المرفوعة على جوجل، إذ أشار إلى أن الشركة أجرت بالفعل محادثات مع شركات بارزة مثل Perplexity و OpenAI وأنثروبيك، لكنها ترى أن هذه الخدمات ليست بالمستوى المطلوب حتى الآن بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج.

وأضاف كيو أن من المهم الحفاظ على المرونة في التعامل مع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي، خاصةً في ظل الشراكة الحالية مع OpenAI.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع ما كشفه كيو عن أن جوجل تدفع نحو 20 مليار دولار سنويًا لآبل مقابل جعل محركها هو محرك البحث الافتراضي في سفاري.

يُذكر أن آبل توفر حاليًا تكاملًا مع تشات جي بي تي، في المساعد الصوتي سيري Siri، في حين أكد الرئيس التنفيذي لجوجل، ساندار بيتشاي، الأسبوع الماضي أن شركته تقترب من إبرام اتفاق جديد لجلب مساعدها الذكي Gemini إلى هواتف آيفون.
البحث في سفاري
وأشار كيو أيضًا إلى أن عدد عمليات البحث في سفاري شهد تراجعًا لأول مرة منذ 22 عامًا، وهو ما عدّه تطورًا غير مسبوق قد يدفع الشركة إلى إعادة النظر في استراتيجيتها الخاصة بمحركات البحث.

تحركات آبل تعكس استعدادها لفك الارتباط التدريجي مع جوجل في حال فرضت المحكمة قيودًا أو تفكيكًا على احتكارها لسوق البحث. كما تشير هذه الخطوات إلى رغبة أبل في تعزيز استقلالية متصفح سفاري وتقديم تجربة أكثر تطورًا للمستخدمين، مدفوعة بقدرات الذكاء الاصطناعي.

تحديثات متواصلة
أشار كيو إلى أن نماذج اللغة الكبيرة، وهي التكنولوجيا الأساسية وراء الذكاء الاصطناعي التوليدي، ستواصل التحسن، مما يمنح المستخدمين مزيداً من الأسباب لتغيير عاداتهم.
ومع ذلك، لا يزال كيو يعتقد أنه من الأفضل أن تظل "جوجل" هي محرك البحث الافتراضي على "سفاري"، مشيراً إلى أنه في غاية القلق من احتمال خسارة العائدات التي توفرها تلك الشراكة. وقال إن الاتفاق الحالي مع "جوجل" يقدم أفضل الشروط المالية لـ"أبل".

أخبار ذات صلة تعاون بين النيابة العامة الاتحادية وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي «تريندز» يؤكد دوره المعرفي ويدعو إلى تعاون عالمي لصياغة عدالة رقمية شاملة

يشرف كيو على خدمات مثل "آي كلاود"، و"تي في بلس"، و"أبل ميوزيك"، ويُعرف كذلك بأنه صانع الصفقات الرئيسي في الشركة. ويُعتبر قطاع الخدمات أحد النقاط المضيئة في أداء الشركة في الفترات الأخيرة، إذ بلغت إيراداته رقماً قياسياً قدره 26.6 مليار دولار خلال فترة مارس.



شراكات وخطط طموحة
في العام الماضي، وسّعت "أبل" و"جوجل" اتفاقهما ليشمل دمج ميزة "جوجل لينس" ضمن خاصية "الذكاء البصري" على أحدث أجهزة "أيفون"، ما يسمح للمستخدم بالتقاط صورة وتحليلها عبر الذكاء الاصطناعي التابع لـ"جوجل".

وذكر كيو أيضاً أن الاتفاق مع محرك "بينغ" من "مايكروسوفت"، وهو أحد الخيارات غير الافتراضية في "سفاري"، أصبح حالياً يجدد سنوياً.

وستكشف الشركة عن تحسينات جديدة لمنصة "أبل إنتليجينس" خلال مؤتمرها السنوي للمطورين. يُذكر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة "أبل" تأخرت نسبياً عن منافسيها، واضطرت لتأجيل تحديثات كبرى لمساعدها "سيري" كان من المفترض أن تعتمد على بيانات المستخدم الشخصية لتقديم ردود أكثر دقة.

تصريحات إيدي كيو فتحت الباب أمام مرحلة جديدة من المنافسة في مجال البحث على الهواتف الذكية، مع احتمالات واقعية بأن يشهد متصفح سفاري تنوعًا أكبر في خيارات البحث خلال الفترة المقبلة.
وبينما تستمر جوجل في الدفاع عن مكانتها كمحرك البحث الافتراضي عبر الصفقة التاريخية مع آبل، يبدو أن صعود محركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيُجبر الجميع على إعادة التفكير في طرق تقديم المعلومات للمستخدمين.
لمياء الصديق(أبوظبي)

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: آبل الذكاء الاصطناعي شركة أبل سفاري الذکاء الاصطناعی متصفح سفاری إلى أن

إقرأ أيضاً:

حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.

وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات. 

جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية

Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO

— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجيات 

و​أثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.

US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…

— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 ​الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداء

​وشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.

While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China

— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجية

​ورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).

ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.

أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول​"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".

مقالات مشابهة

  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • أخبار التكنولوجيا | سامسونج تكشف عن نظارات بالذكاء الاصطناعي .. جوجل تسهل الانتقال من آيفون إلى أندرويد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتتمتع بقدر كبير من الذكاء
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي