الإمارات ترد بحكمة.. وبورتسودان تلوح بالتصعيد غير المحسوب!
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
✍️ محمد هاشم محمد الحسن.
8 مايو 2025.
في مشهد بالغ الدلالة يعكس تبايناً حاداً في النهج الدبلوماسي، ردت دولة الإمارات العربية المتحدة على قرار سلطة بورتسودان بقطع العلاقات بأسلوب اتسم بالرشد السياسي وعمق الرؤية، في مقابل ما بدا كنهج تصعيدي غير محسوب من الطرف السوداني.
فبينما أقدمت سلطة بورتسودان على خطوة تصعيدية بقطع العلاقات الدبلوماسية، جاء الرد الإماراتي هادئاً ولكنه حازماً.
قد يكون قرار بورتسودان بقطع العلاقات محاولة يائسة لحشد الدعم الإقليمي والدولي من خلال تصوير الإمارات كطرف منحاز في الصراع. كما قد يكون محاولة للضغط على الإمارات لتغيير موقفها أو وسيلة لصرف الانتباه عن التحديات الداخلية التي تواجهها السلطة في بورتسودان. في المقابل، يعكس الرد الإماراتي استراتيجية واضحة تقوم على النأي بالنفس عن التصعيد اللفظي والتركيز على المبادئ الأساسية للعلاقات الدولية، مع التأكيد على أن دعمها للشعب السوداني مستمر بغض النظر عن التطورات السياسية الآنية.
يُضيف هذا التوتر الدبلوماسي بين أبوظبي وبورتسودان طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد السوداني المأساوي. فبدلاً من توحيد الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراع، نشهد انقساماً يهدد بتقويض أي مساعٍ للوساطة أو الحل السياسي. هذا الخلاف قد تستغله أطراف أخرى في الصراع لتعزيز مواقعها، مما يزيد من إطالة أمد الأزمة ومعاناة الشعب السوداني.
إن معاناة الشعب السوداني تتفاقم يوماً بعد يوم نتيجة هذه الصراعات والتجاذبات السياسية. تخيلوا وقع هذه الأخبار على المواطن السوداني الذي مزقته الحرب، والذي يتطلع إلى أي بارقة أمل نحو السلام والاستقرار. بدلاً من ذلك، يرى خلافات دبلوماسية تزيد من عزلته وتعمق جراحه.
ختاماً، يمكن القول إن رد الإمارات على قرار سلطة بورتسودان يمثل نموذجاً للدبلوماسية الهادئة والواثقة التي ترتكز على تقييم واقعي للأوضاع وأولوية مصلحة الشعوب. في المقابل، يعكس قرار بورتسودان تبني نهج تصعيدي غير محسوب قد يزيد من تعقيد المشهد السوداني وتعرقل جهود السلام، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة هذه السلطة على إدارة الأزمة بحكمة وروية.
herin20232023@gmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: سلطة بورتسودان
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
متابعات تاق برس – قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، إن الجيش السوداني والقوات المساندة له حققا تقدماً ميدانياً في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مؤكداً إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، التي وصفها بـ”الميليشيا الإرهابية”، إلى جانب أعوانها وداعميها.
وأكد كبرون أن “معركة الكرامة” ستتواصل حتى القضاء على قوات الدعم السريع وتأمين كامل التراب السوداني، مشيراً إلى أن الجيش السوداني يمضي في تنفيذ مهامه “بخطى ثابتة” مستنداً إلى عزيمة منسوبيه وثقة الشعب، بحسب تعبيره.
وأضاف وزير الدفاع أن قوات الدعم السريع تعيش “أضعف حالاتها” وتعاني من “التوهان والتشظي”، معتبراً أن ما تنفذه في بعض مناطق كردفان ودارفور من أعمال نهب وسرقة يمثل دليلاً على تراجعها، ووصف تلك الأعمال بأنها “فرفرة المذبوح”.
وأشار كبرون إلى أن الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لعيد الجيش السوداني سيأتي “تحت رايات النصر والفخر والعزة”، معرباً عن ثقته في تحقيق المزيد من المكاسب العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
الجيش السودانيقوات الدعم السريعوزير الدفاع السوداني الفريق داؤود كبرون