9 مايو، 2025
بغداد/المسلة:
محمد الكعبي
نعيش اليوم مرحلة متقدمة من المواجهة والتحديات على مستوى الفكر والنظريات بل على مستوى الدين والإعلام والثقافة والاقتصاد والتعليم والصحة والامن والاستقرار والقانون والاخلاق فالحرب مستعرة والجبهة كبيرة وطويلة والكل يقدم كل ما يملك من اجل تحقيق النصر فنجد الاعداء يتربصون بنا مستغلين كل ما يملكون من وسائل متطورة في ارساء افكارهم وتحقيق اهدافهم، فمثلا وسائل الاقناع والتدجين من خلال الاعلام اصبحت متطورة وواسعة وتنتشر في بقاع المعمورة ودخلت في كل مكان ومجال حتى بات الانسان لا يجد صعوبة في الوصول إلى المعلومات ومتابعة الاحداث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي اما تقنية الاعلام وتطور وسائله فحدث بلا حرج ، حيث اليوم بامكان الاعلام وما يملك من التقنيات الحديثة ان يبدل الحقائق ويغير المفاهيم ويزيف ويبدل ويصور منطقة امنة مستقرة إلى مدينة قتل ونهب وعدم استقرار والعكس كذلك بل ويتمكن من تجييش الجيوش واقناع الجماهير بما يريد انه الاعلام وهكذا باقي الابعاد والاتجاهات ، المهم ليس المتابعة أو المشاهدة بقدر ما يملك الانسان من البصيرة الكافية التي تحميه من السقوط في مهاوي الاعلام المنحرف، واليوم بصعوبة بمكان فصل وفرز الحقائق عن غيرها لتداخل المفاهيم وتشابكها والتباسها وتشابهها على الكثير مما يجعلنا في مفترق الطرق التي تحتم علينا تفعيل دور العقل والتاني والتحقق والتتبع قبل اتخاذ أي موقف فكثير من المواقف كانت ضحية الاعلام والعقل الجمعي فكانت النتائج المأساوية والتي دفع الكثير ثمنها لقرارات اتخذها لم تكن تصدر لولا الانجرار خلف العواطف والاعلام والذي تمكن من فرض ارادته بما يريد الفاعل الاخر وان كانت خلاف قناعات البعض، علينا التفكير خارج الصندوق وان نفعل ادواتنا وامكاناتنا وابراز الحقائق والعمل بشفافية فالكثير يريد ان يبعدنا عن واجباتنا وعن ممارسة دورنا في استخلاف الارض بما يحقق الاستخلاف المنبثق من قيم السماء وتطبيق شرع الله تعالى وتحقيق المكتسبات وتطوير المنجزات وتمكين الانسان الصالح من ريادة العالم و بناء مستقبل واعد بعيدا عن الشعارات والهتافات والتدخلات والتبعية الخارجية والتوافه وان نسعى لبناء دولة آمنة مستقرة تنعم بما منحها الله من خيرات بلا اجحاف أو ظلم بمشاركة جميع ابناءنا .
إن ديننا سياسة وسياستنا ديننا، فرسول الله (صلى الله عليه واله) حكم من المسجد وبنى دولة واسس نظام سياسي واجتماعي يحمل بين طياته جميع قوانين الحق والعدالة، اننا نحتاج إلى العلم والعلماء و إلى رفع مستوى الوعي وتفعيل دور التعليم والتربية والاخلاق والاستفادة من تجارب الماضي وتحديات المستقبل.
كثيرة الاصوات النشاز التي تنادي بالتخلي عن العمل السياسي والانشغال بترويض النفس والعبادة- انها كلمة حق يراد بها باطل – لامانع من العبادة والقيادة فالقائد العابد خير من العابد الجاهل وخير من غيره المتمرد المنحرف ما احوجنا اليوم إلى قيادة صالحة عالمة مؤمنة تعمل بما يرضي الله تعالى وتفعل دور العدالة والحق، لماذا الاخر يريد ان يجعل لنفسه قيمة ومكانه ويسمح لنفسه القيادة ويحرمها على الآخرين انها الحقارة والدونية اليس نحن أبناء الوطن الاصلاء ولسنا لصقاء.
ينبغي المثابرة والسعي الحثيث والجد والاجتهاد للوصول إلى تحقيق الغايات الكبرى وعلينا طلب العلم ومناصرة ومؤازرة العلماء الذين يقفون بالخطوط الأولى للمعركة والمدافعون عن حريم البلد قد نجد هناك اخطاء ومطبات وتخبطات من البعض لكن لا يعني اننا نتخلى عن اهدافنا وواجباتنا في تهيئة مقومات الدولة العادلة والتي قدم من اجلها الكثير من التضحيات وسالت الدماء الزكية في ركابها، لايحق لنا التخلي عن استحقاقاتنا.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: بين مطرقة المحاصصة الحزبية وسندان “الفيتو” الأمريكي، تتأرجح البوصلة السياسية في بغداد مع تسارع الخطى لإكمال كابينة رئيس الوزراء علي الزيدي، في اختبار قسري لمدى قدرة السلطة التنفيذية على الفكاك من سطوة التوازنات التقليدية وتجاوز قيود التوافقات.
وفيما تترقب الأوساط حسم الحقائب المتبقية مطلع الشهر المقبل، تتكشف كواليس المشاورات عن تفاهمات توحي بمنح الزيدي حرية أوسع لاختيار وزراء الحقائب السيادية كالداخلية والدفاع. غير أن هذا الانفتاح الشكلي يتصادم بواقع شائك تقوده التحفظات الأمريكية على مشاركة قوى سياسية ترتبط بخلفيات فصيلية، مما يربط إعلان الحكومة بمدى النجاح في اختراق غطاء التحفظات واختبار مرونة واشنطن عبر التنسيق المستمر.
وفي هذا السياق، يوضح سيف المنصوري، القيادي في ائتلاف الإعمار والتنمية، أن آلية الاختيار تتأسس على مبدأ النقاط والاستحقاق الانتخابي لكل كتلة، مؤكداً أن الحسم النهائي يرتكز على حسم التفاهمات بين الجانبين العراقي والأمريكي بشأن القوى الإسلامية التي ألقت سلاحها وسلّمت أجنحتها العسكرية.
وفي المقابل، تسود الصراعات كواليس الأحزاب حول مقترح استحداث ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء إلى جانب إنشاء وزارة جديدة للسياحة، وهو تحليل سياسي”تحدياً ينطوي على عبء اقتصادي وترهل حكومي يثير غضب المواطنين في ظل الضائقة المالية الحالية” “.
ومع تداول أنباء عن تغيير يرتقب وزراء تقييماً للأداء قبل نهاية العام، يظل التشكيل الحكومي معلقاً بين الوعود الإصلاحية وإكراهات التوافق الكواليسي؛ فهل ينتصر الزيدي لإرادة التغيير، أم تبتلع المحاصصة طموح التشكيلة المكتملة؟
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts