هل يجوز الوقوف بعرفة لو ساعة فقط؟.. دار الإفتاء تجيب
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي تقريرًا توضيحيًا بشأن أحكام الوقوف بعرفة والنفرة منها، وردت فيه على عدد من تساؤلات الحجيج، منها: ما حكم من وقف بعرفة قبل الزوال؟ وهل يصح الوقوف بها جزءًا من الليل فقط؟ وما حكم من نفر منها قبل المغرب؟ وهل تجوز النفرة على مراحل؟
أكدت دار الإفتاء أن وقت الوقوف بعرفة يبدأ شرعًا من بعد الزوال ويمتد حتى فجر يوم النحر، وأن الوقوف في هذا الوقت يجزئ بإجماع العلماء، سواء كان في النهار أو في الليل، ولو لمدة قصيرة.
كما أوضحت أن من جمع في وقوفه بين جزء من النهار بعد الزوال والليل فقد أتم حجه ولا شيء عليه، أما من وقف ليلاً فقط، فحجه صحيح أيضًا، وهو ما عليه جمهور الفقهاء.
وفيما يتعلق بالوقوف قبل الزوال، شددت الدار على أن جمهور العلماء يرون أن ذلك لا يُجزئ، وأن من لم يقف بعرفة بعد الزوال فقد فاته الحج، بينما يرى الحنابلة أن من وقف قبل الزوال فحجه صحيح وعليه دم.
وبالنسبة للنفرة من عرفة قبل المغرب، أوضحت الإفتاء أن الجمهور يجيزون ذلك، ويصح الوقوف، إلا أن بعضهم يوجب دماً لترك الجمع بين الليل والنهار، بينما يرى آخرون أنه لا يلزم بشيء.
واختتمت الدار بأن الحفاظ على النفس مقدم على الالتزام بآراء المجتهدين في المسائل الخلافية، وأن الأخذ بالأيسر جائز بل قد يكون واجبًا إذا كان فيه حفظ للأرواح وتجنبًا لمخاطر الزحام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوقوف بعرفة دار الإفتاء الوقوف بعرفة دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.