ميسي في الهند.. جولة تاريخية تتحول إلى كارثة وطنية وعنف
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
تحولت زيارة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى مدينة كولكاتا الهندية إلى مشهد فوضوي، بعدما غادر أسطورة كرة القدم ملعب "سولت ليك" بعد أقل من 20 دقيقة، وسط غضب عارم من الجماهير التي ألقت زجاجات وكراسي من المدرجات احتجاجا على ما وصفته بـ"سوء التنظيم".
وكان ميسي، برفقة زميليه في إنتر ميامي لويس سواريز ورودريغو دي بول، قد وصل إلى كولكاتا فجر السبت ضمن جولته المعنونة بـG.
غير أن الآمال الكبيرة التي علّقها المشجعون على الزيارة سرعان ما تبددت.
وبحسب الخطة المعلنة، كان من المفترض أن تستمر الفعالية في ملعب سولت ليك قرابة ساعتين، يتجول خلالها ميسي حول أرضية الملعب، قبل أن يلتقي عددا من الشخصيات البارزة، من بينهم نجم بوليوود شاه روخ خان، وأسطورة الكريكيت سوراف غانغولي، ورئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية ماماتا بانيرجي. إلا أن أيا من هذه اللقاءات لم يتم.
إحباط وغضب في المدرجات
وأكد شهود عيان أن ميسي ظل محاطا بعدد كبير من المسؤولين والسياسيين فور دخوله الملعب، مما جعل الجماهير غير قادرة على رؤيته بوضوح.
ومع مرور الدقائق من دون أي تفاعل حقيقي مع الجمهور، تصاعدت حالة الغضب، وبدأت صيحات الاستهجان، قبل أن يلجأ بعض المشجعين إلى رمي زجاجات المياه والكراسي من المدرجات.
وقال أحد المشجعين الغاضبين: "كانت تجربة سيئة للغاية. جاء ميسي لمدة 10 دقائق فقط، ولم نره جيدا. دفعنا مبالغ طائلة من أجل التذاكر، ولم نشاهد شيئا. لم يسدد كرة واحدة، ولم ينفذ ركلة جزاء. كل شيء كان مضيعة للوقت والمشاعر".
وأضاف مشجع آخر: "كان ميسي محاطا بالسياسيين والممثلين فقط. لماذا دعونا إذا؟ دفعنا 12 ألف روبية ثمن التذكرة، ولم نتمكن حتى من رؤية وجهه".
وأمام حالة الفوضى المتصاعدة، قررت الجهات الأمنية اختصار جولة ميسي داخل الملعب، وتم إخراجه سريعا، لينتهي ظهوره في سولت ليك بعد نحو 20 دقيقة فقط.
اعتذار رسمي وتحقيق
في أعقاب الأحداث، أصدرت رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية ماماتا بانيرجي اعتذارا علنيا لميسي ولجماهيره، معربة عن صدمتها مما وصفته بـ"سوء الإدارة والتنظيم".
وقالت بانيرجي في بيان: "أنا منزعجة ومصدومة بشدة من سوء التنظيم الذي شهدناه اليوم في ملعب سولت ليك. أعتذر بصدق لليونيل ميسي ولكل محبي الرياضة ومشجعيه عمّا حدث"، معلنة تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب ما جرى.
بداية محرجة للجولة
وبينما يستعد ميسي لمواصلة جولته في الهند بزيارة إلى مدينة حيدر أباد، حيث من المقرر أن يشارك في مباراة استعراضية، فإن محطة كولكاتا شكّلت بداية محرجة لجولة "الأعظم في التاريخ" في البلاد، بعدما تحولت من احتفال منتظر بأسطورة كرة القدم إلى حدث اتسم بالفوضى وخيبة الأمل لدى آلاف المشجعين.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ميسي الملعب ليونيل ميسي الهند فوضى الفوضى ميسي الملعب رياضة سولت لیک
إقرأ أيضاً:
لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
عواصم - الوكالات
أعلنت تقارير دولية أن اليابان قررت تعليق استيراد المانجو القادمة من الهند لموسم عام 2026، وذلك عقب رصد ملاحظات تتعلق بإجراءات المعالجة والرقابة في بعض منشآت التصدير الهندية، ما أثار اهتمامًا في أسواق الفواكه الآسيوية ودفع المصدّرين إلى مراجعة معايير الامتثال.
ويشمل القرار أصنافًا رئيسية من المانجو الهندية المصدّرة إلى اليابان، من بينها «ألفونسو» و«كيسار» و«لانجرا» و«بانغانابالي»، وهي من أبرز الأصناف التي تحظى بطلب في السوق اليابانية رغم محدودية حجم الاستيراد مقارنة بدول أخرى.
وتُعد اليابان من الأسواق ذات المعايير الصحية والزراعية الصارمة، حيث تخضع واردات الفواكه لإجراءات دقيقة تتعلق بسلامة المعالجة وخلوّها من الآفات، خصوصًا ذباب الفاكهة الذي يمثل أحد أبرز التحديات في تجارة المنتجات الزراعية.
ويأتي هذا القرار بعد سنوات من استئناف صادرات المانجو الهندية إلى اليابان في عام 2006، عقب التزام نيودلهي بالاشتراطات الصحية الدولية وإنشاء منشآت معالجة متخصصة باستخدام تقنية «المعالجة الحرارية بالبخار» (Vapour Heat Treatment)، والتي ساعدت في تلبية متطلبات الحجر الزراعي الياباني.
وكانت اليابان قد فرضت قيودًا على استيراد المانجو الهندية في عام 1986 لأسباب تتعلق بالمخاوف من الآفات الزراعية، قبل أن يتم رفعها لاحقًا بعد تحسين منظومة الفحص والمعالجة في الهند.
ورغم أن السوق اليابانية لا تُعد من أكبر وجهات تصدير المانجو الهندية، إلا أنها تُصنّف ضمن الأسواق عالية القيمة نظرًا لشدة معايير الجودة فيها، ما يجعلها معيارًا مهمًا للمصدّرين الهنود في قطاع الفواكه الطازجة.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الخطوة الجهات المصدّرة في الهند إلى تعزيز إجراءات الفحص وإعادة تقييم سلاسل التوريد لضمان استعادة التدفق التجاري في المواسم المقبلة.