الجامعة الأمريكية تقود تحالف «استثمر بثقة - DTS» لتطوير قطاع الإلكترونيات في مصر
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
اختيرت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لتولي قيادة تحالف «استثمر بثقة - لتخفيف المخاطر عن الشركات التكنولوجية الناشئة (DTS)»، وذلك في إطار مبادرة «تحالف وتنمية» الرئاسية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والصناعة من أجل دعم الابتكار وبناء اقتصاد معرفي مستدام.
يقود هذه المبادرة مركز ريادة الأعمال والابتكار بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال ومركز الإلكترونيات النانوية والأجهزة بكلية العلوم والهندسة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة الابتكار وتعزيز تنافسية مصر في قطاع التصميم والتصنيع الإلكتروني.
وقد وقّع الدكتور أحمد دلّال، رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بروتوكول التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إيذانًا ببدء العمل الرسمي في تأسيس التحالف.
ويأتي هذا المشروع في ظل نمو متسارع يشهده النظام البيئي للشركات الناشئة في مصر خلال العقد الماضي، مدعومًا برؤية مصر 2030 وتزايد الاستثمارات في رأس المال المخاطر، إلا أن الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا العميقة ما زالت تواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكلفة المعدات والكوادر والخبرة التقنية.
ويهدف التحالف إلى سد هذه الفجوات من خلال إنشاء منظومة متكاملة تُسهم في دعم الشركات التكنولوجية الناشئة وتقليل المخاطر التي تواجهها، بما يرسخ مكانة مصر كقائد إقليمي في مجال الابتكار في الإلكترونيات والتكنولوجيا العميقة.
يضم تحالف «استثمر بثقة - DTS» تسعة شركاء محليين من قطاعات مختلفة تشمل الأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص، والقطاع العام، والمستثمرين، وجهات التمكين، وهم:
الجامعة الأمريكية بالقاهرة (ممثلة في مركز ريادة الأعمال والابتكار ومركز الإلكترونيات النانوية)، جامعة الزقازيق، مجموعة العربي، الشركة الناشئة EMASS، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، Flat6Labs، DEN VC، Startup Factory Venture Studio، وMeska AI.
وتتمثل أهداف التحالف في دعم توطين تصميم وتصنيع الإلكترونيات، وزيادة معدلات التصدير، وبناء القدرات البشرية لتلبية احتياجات الصناعة، وتشجيع الابتكار من خلال الهاكاثونات، وتطوير مناهج تعليمية متوائمة مع متطلبات السوق، إلى جانب تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإلكترونيات، وتعزيز حماية الملكية الفكرية، ودعم دمج الشركات الناشئة في الأسواق، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح الدكتور يحيى إسماعيل، مدير مركز الإلكترونيات النانوية والأجهزة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن هذا التحالف يمثل استجابة لحاجة حقيقية في السوق المحلية قائلاً: «التحالف لا يركز فقط على تطوير البرمجيات، بل يهدف إلى تعزيز قدرات مصر في تصميم وتطوير الأجهزة الإلكترونية، وتوسيع قاعدة الابتكار الصناعي. لقد آن الأوان لتطبيق خبراتنا الإقليمية هنا في وطننا ودعم القطاع الخاص ليكون قادرًا على المنافسة عالميًا»
من جانبها، أكدت الدكتورة هالة بركات، مدير مركز ريادة الأعمال والابتكار بالجامعة، أن التحالف يمثل منصة وطنية للتعاون بين مختلف الجهات الفاعلة في منظومة الابتكار، مضيفة: «رأينا في مبادرة تحالف وتنمية فرصة مثالية لجمع شركائنا المحليين والدوليين نحو هدف وطني استراتيجي. لقد عملنا على بناء شراكات تعزز دور الجامعات في تسويق نتائج البحث العلمي ودعم الشركات الناشئة المبتكرة».
بدوره، أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مبادرة «تحالف وتنمية» تعكس التزام الدولة بتطبيق نموذج التكامل بين الجامعات والصناعة، مشيرًا إلى أن التحالفات الفائزة تمثل نواة حقيقية لبناء قطاعات اقتصادية مبتكرة ذات قدرة تنافسية، وتُجسد توجه الدولة نحو التنمية المستدامة القائمة على المعرفة والبحث والابتكار.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ريادة الأعمال وزارة التعليم العالي الجامعة الأمريكية بالقاهرة أيمن عاشور الابتكار التكنولوجي تحالف وتنمية الجامعة الأمریکیة بالقاهرة
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.