يجتمع صناع السياسة النقدية لمناقشة أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر، وسط تراجع معدل التضخم العام وارتفاع طفيف بالمعدل الأساسي.

وسجل معدل التضخم العام في مصر -المعد من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء- نسبة 12.3% في نوفمبر الماضي مقابل 12.5% في أكتوبر السابق له، في حين بلغ معدل التضخم الأساسي الذي يعده البنك المركزي نسبة 12.

5% في نوفمبر ارتفاعاً من 12.1% في أكتوبر 2025.

وعلى أساس شهري، تباطأ التضخم بشكل حاد إلى 0.3% على أساس شهري، مقارنة بـ 1.8% على أساس شهري في أكتوبر، مما يشير إلى انخفاض ملحوظ في ضغوط الأسعار الأساسية، على الرغم من رفع أسعار الوقود الذي تم تطبيقه في منتصف أكتوبر.

وارتفعت أسعار النقل بنسبة 9.8% على أساس شهري ويمثل ما يقرب 6% من وزن سلة مؤشر أسعار المستهلك في نوفمبر، مما يعكس التأثير المتأخر لارتفاع أسعار الوقود.

وبالرغم من ارتفاع أسعار النقل والمواصلات تم تعويض هذا التسارع بانخفاض حاد في أسعار مكون الأغذية والمشروبات، وهو المكون الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلك، والذي انخفض بنسبة 2.6% على أساس شهري.

ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار الخضراوات بنسبة 15% شهريًا، مما يؤكد التقلبات الكبيرة في أسعار المواد الغذائية الطازجة.

وتُبرز بيانات شهر نوفمبر الماضي استمرار تقلبات أسعار المواد الغذائية في الهيمنة على ديناميكيات التضخم على المدى القصير، مما يُخفي أحيانًا الضغوط الناجمة عن تعديلات الأسعار المُدارة.

خفض محتمل في سعر الفائدة بالبنك المركزي

وقال اقتصاديو بنك الكويت الوطني: بالرغم من ارتفع معدل التضخم الأساسي الذي نشره البنك المركزي المصري، والذي يستثني البنود المتقلبة والخاضعة للتنظيم، إلا أنه لا يزال ضمن المستويات المقبولة وأقل من 13%

وذكر بنك الكويت في تقرير حديث، أنه مع انعقاد اجتماع لجنة السياسة النقدية في 25 ديسمبر، فإن انخفاض معدل التضخم في نوفمبر يعزز احتمالية خفض سعر الفائدة، لا سيما مع استمرار سعر الفائدة الحقيقي عند مستوى مرتفع، عند مستوى 10%.

ويتوقع البنك خفضًا لا يقل عن 100 نقطة أساس، وقد يصل إلى 200 نقطة أساس في المركزي المصري، إذا استقرت الأوضاع في الأسواق العالمية وأسواق الصرف الأجنبي على نطاق أوسع خلال الأسبوعين المقبلين، خاصة بعد خفض الاحتياطي الفيدرالي الأخير بمقدار 25 نقطة أساس، والذي قد يحافظ على استقرار تدفقات رأس المال في الأسواق الناشئة مثل مصر.

ويرى البنك أن من شأن اتباع سياسة تيسيرية مدروسة أن يدعم نشاط القطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والوضع الخارجي، في حال بدأت تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية أو ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة» في التراجع خلال عام 2026 استجابةً لسياسة الاحتياطي الفيدرالي أو التطورات الاقتصادية العالمية.

وقالت الخبيرة الاقتصادية أيتن المرجوشي: «بالرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود والإيجارات، فإن انخفاض أسعار السلع والمشروبات ساهم في تقليل أثر الزيادة الأخيرة في الوقود، ما خفّف الضغط على المؤشر العام للتضخم».

وأضافت، أن هذا التطور يعطى البنك المركزي فرصة أكبر لاستئناف سياسة التيسير النقدي، مع توقعات بخفض محتمل للفائدة بنحو 100 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر الجاري، خاصة في ظل استمرار تكلفة خدمة الدين في استنزاف قرابة 60% من المصروفات الحكومية ومعظم الإيرادات، بالإضافة الى دعم الاستثمار باعتباره ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، وذلك في وقت لا يزال سعر الفائدة الحقيقي عند 8.7% في المنطقة الإيجابية.

تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة على مدار الفترة الماضية من عام 2025 بنسبة 6.25% ليصل سعر الإيداع إلى 21% وسعر الإقراض نحو 22%

اقرأ أيضاًتعرف إلى أسعار الفائدة على شهادات الادخار في بنك مصر والبنك الأهلي قبل اجتماع البنك المركزي

تزامنًا مع العمرة.. سعر الريال السعودى اليوم السبت 13 ديسمبر 2025 بيعًا وشراءً

بنك مصر والبنك الأهلي يستمران في طرح شهادات بعائد 17% وسط ترقب اجتماع «المركزي»

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: البنك المركزي البنك المركزي المصري سعر الفائدة اسعار الفائدة اجتماع البنك المركزي التضخم في مصر البنك المركزي في مصر البنک المرکزی المصری أسعار الفائدة على أساس شهری سعر الفائدة معدل التضخم نقطة أساس فی نوفمبر

إقرأ أيضاً:

أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا

تترقب أسواق الذهب في مصر أداء المعادن الثمينة في افتتاحية البورصة العالمية غدًا الاثنين 1 يونيو، بعدما أغلقت أونصة الذهب تعاملاتها الجمعة الماضية على ارتفاع عند 4539.27 دولار وسط تقارير تفيد باحتمالية تمديد الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار.

وبحسب منصة «آي صاغة» سجل سعر جرام الذهب عيار 24 في مصر نحو 7743 جنيها، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6775 جنيها، ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 5807 جنيهات.

وبلغ سعر جنيه الذهب زنة 8 جرامات نحو 54.20 ألف جنيه، وسجل جرام الذهب عيار 22 حوالي 7097.5 جنيه.

وعالميا ظلت الأسعار متجهة نحو انخفاض شهري بنسبة 0.8%، متأثرة بمخاوف التضخم وتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

واستمرت المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع تقارير عن تمديد مبدئي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا لإتاحة المجال لمحادثات رسمية، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوافق على الاتفاق بعد.

وعلى الرغم من التقدم المحتمل، واجه الذهب تحديات، إذ قد تؤدي اضطرابات الشحن والبنية التحتية للطاقة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما يُبقي على موقف حذر من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات التضخم الأمريكية هذا الشهر أسرع ارتفاع في ثلاث سنوات في أبريل، مما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.

وظل الطلب على الذهب في الهند ضعيفًا بسبب ارتفاع الأسعار ورسوم الاستيراد، بينما انخفضت العلاوات في الصين، أكبر مستهلك للذهب، وسط حالة من الحذر في السوق.

اقرأ أيضاًبعد إجازة عيد الأضحى 2026.. متى تعود البنوك للعمل واستقبال العملاء؟

شعبة الذهب: تحسن الجنيه المصري يدفع المعدن النفيس للتراجع 2.7% خلال مايو

عاجل| سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم في الصاغة.. تحديث فوري للأصفر

مقالات مشابهة

  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • عودة لاعبي المصري للتدريب على ملعبه نهاية أغسطس
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • أسواق الذهب في مصر تترقب افتتاحية البورصة العالمية غدا