برنامج الغذاء العالمي يحذر من تفاقم الجوع بغرب ووسط أفريقيا
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أمس الجمعة، إن نحو 52 مليون شخص في غرب ووسط أفريقيا سيواجهون صعوبة في الحصول على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء خلال موسم الجفاف المقبل، بسبب النزاعات المسلحة والظروف المناخية القاسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأوضح البرنامج أن موسم الجفاف، الذي يبدأ من يونيو/حزيران إلى أغسطس/آب، يشهد تراجعا حادا في الإمدادات الغذائية.
وأضاف أن نحو 3 ملايين شخص في المنطقة سيواجهون مستويات طارئة من الجوع، في حين قد يعاني نحو 2600 شخص في مالي من مجاعة كارثية.
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في دول مثل غانا وغينيا وكوت ديفوار (ساحل العاج)، وأجواء الطقس القاسية في منطقة الساحل الأوسط وحوض بحيرة تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، من العوامل الأساسية في تفاقم الأزمة.
كما ذكر برنامج الغذاء العالمي أن النزاعات أدت إلى نزوح نحو 10 ملايين شخص في المنطقة، بينهم 8 ملايين نازح داخلي في نيجيريا والكاميرون.
ورغم أن التقرير الجديد استثنى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تشهد تصاعدا في الصراع في المناطق الشرقية من البلاد، فإن دراسة أخرى صدرت في نهاية مارس/آذار الماضي عن منظمة الأغذية والزراعة (فاو) قالت إن 28 مليون شخص في الكونغو الديمقراطية يواجهون خطر الجوع الحاد.
وقالت الفاو إن نحو 2.5 مليون شخص يعانون بالفعل من الجوع الحاد في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ أن اندلعت موجة الصراع الجديد في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
إعلان أزمة التمويلويستخدم برنامج الغذاء العالمي نظام تصنيف من 5 مراحل لتحديد مستويات الجوع، حيث تُعتبر المرحلة الثالثة على أنها "أزمة"، والمرحلة الرابعة "طوارئ"، أما المرحلة الخامسة فهي "كارثية"، وقد تصل إلى مستوى المجاعة في بعض الحالات.
وفي نهاية مارس/آذار الماضي قال برنامج الغذاء العالمي إنه يعاني من أزمة تمويل غير مسبوقة، فبالإضافة إلى وقف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لمساعداتها التي كانت تمثل حوالي 40% من ميزانيته، خفضت عدة دول غربية أخرى إنفاقها على أجهزة البرنامج.
وفي أبريل/نيسان الماضي قالت المديرة الإقليمية لبرنامج الغذاء العالمي في غرب ووسط أفريقيا مارغوت فان دير فيلدن إنه إذا لم يتم الحصول على تمويل عاجل سيتقلص حجم الطعام الذي كان يقدم إلى ملايين الأشخاص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات برنامج الغذاء العالمی شخص فی
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.