البلاد ــ الظهران
يجسد استضافة المملكة العربية السعودية للمحافل العلمية الدولية حرصها على أن تكون مركزًا إقليميًا رائدًا في العلوم والابتكار، ومكانًا جاذبًا للفعاليات العلمية الكبرى التي تحتفي بالمعرفة وتدعم التعاون الدولي، وتجسد اهتمامها البالغ بالاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكين الموهوبين.
وفي هذا السياق شهدت الوفود الدولية المشاركة في أولمبياد الفيزياء الآسيوي 2025، الذي تستضيفه المملكة في مدينة الظهران، ويسدل الستار على فعالياته غدا الإثنين، أيامًا حافلة بين المنافسات العلمية والفعاليات الثقافية والتعليمية والترفيهية، في تجربة متكاملة عاشها (240) طالبًا وطالبة من (30) دولة، و(110) متخصصين دوليين في مجال الفيزياء.


وامتد برنامج الأولمبياد إلى ما وراء قاعات التنافس العلمي، ليشمل زيارات تعليمية وثقافية وترفيهية، هدفت إلى تعريف المشاركين من الطلبة والمشرفين بالإرث الحضاري والتطور التنموي في المملكة العربية السعودية، وتعزيز التواصل والتبادل الثقافي بين شباب العالم.
وفي إطار البرنامج الثقافي، زار القادة والطلبة -كل على حدة- عددًا من المعالم البارزة في المنطقة الشرقية، وشهدت زيارة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” تفاعلًا واسعًا من الوفود، لما يقدمه المركز من تجارب تدمج بين الفن والعلم والمعرفة، وتستعرض مفاهيم الإبداع والتغيير، في بيئة تُمكّن الزوار من استلهام أفكار تُسهم في صناعة المستقبل.
وتضمن البرنامج التعليمي زيارة نفذها الطلاب والقادة إلى مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية “سايتك”، الذي وفّر للزوار تجربة معرفية تفاعلية، واستعراضًا لأحدث الابتكارات والحلول التقنية والتجارب العلمية، في رحلةٍ علمية تسهم في إثراء الوعي والمعرفة العلمية لدى المشاركين.
وشملت الفعاليات زيارة مميزة إلى “هدب” إسطبل الخيول، وخاض الطلاب والزوار تجربة ثقافية فريدة تعرّفوا فيها على الخيل العربية الأصيلة، واطّلعوا على فنون الفروسية السعودية، في أجواء مزجت بين الأصالة والترفيه، وعكست جانبًا مهمًا من الهوية الثقافية للمملكة.
وفي إطار الاستمتاع بالطبيعة والمعالم الحديثة، زار المشاركون كورنيش مدينة الخبر، وقضوا وقتًا مميزًا في أجواء بحرية خلابة، واستمتعوا بالتجول على الواجهة البحرية التي تُعد إحدى أبرز وجهات الاستجمام في المنطقة، إضافة إلى زيارات لعدد من المراكز التجارية الكبرى في مدينتي الظهران والخبر، وتعرفوا عن قرب على أنماط الحياة في المنطقة.
ويُعد أولمبياد الفيزياء الآسيوي ثاني أولمبياد دولي تستضيفه المملكة، بعد استضافتها في يوليو 2024 للنسخة الـ(56) من أولمبياد الكيمياء الدولي بالعاصمة الرياض، الذي شارك فيه (333) طالبًا وطالبة من (90) دولة، وحقق نجاحًا لافتًا على مستوى التنظيم والتنافس، ونال إشادة دولية واسعة.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

إقرأ أيضاً:

جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه

 

البلاد (جدة) تُشكل استضافة مدينة جدة لحدث “The Comeback” العالمي للملاكمة فرصةً لتعزيز نشاطها السياحي بالتزامن مع توافد الجماهير والإعلاميين والوفود الدولية، حيث تستعرض المدينة ما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة تشمل الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والوجهات الترفيهية الحديثة، في تجربة تجمع بين الرياضة والسياحة على ساحل البحر الأحمر.
ويعكس الحدث قدرة جدة على توظيف استضافتها للأحداث الرياضية الدولية في تعزيز الحركة السياحية، من خلال ما تمتلكه من مقومات متنوعة تجمع بين الشواطئ والواجهات البحرية والمواقع التاريخية والمرافق الترفيهية الحديثة، ما يمنح الزوار تجربة متكاملة تتجاوز حضور المنافسات الرياضية إلى استكشاف الوجهات السياحية والثقافية في المدينة.
وتُعد الواجهة البحرية لكورنيش جدة من أبرز المواقع التي تستقطب الزوار خلال فترة إقامتهم، بما توفره من مساحات مفتوحة وإطلالات مباشرة على البحر الأحمر، إلى جانب الأنشطة البحرية وممرات المشاة والمرافق الترفيهية المنتشرة على امتداد الساحل.
وتبرز منطقة جدة التاريخية “البلد” بوصفها إحدى الوجهات الثقافية الرئيسة، حيث تتيح للزوار التعرف على الإرث العمراني والتجاري للمدينة من خلال مبانيها التاريخية وأسواقها التقليدية ومواقعها التراثية المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتسهم المراكز التجارية والوجهات الترفيهية الحديثة والمطاعم والمقاهي المنتشرة في أنحاء المدينة في إثراء تجربة الزائر، إلى جانب الفعاليات والأنشطة المصاحبة التي تشهدها جدة خلال موسم الصيف تحت شعار “صيفنا على كيفنا”، مما يعزز من مدة إقامة الزوار ويرفع من حجم الإنفاق السياحي المصاحب للفعاليات الرياضية الكبرى.
وتواصل جدة ترسيخ مكانتها وجهةً عالميةً لاستضافة الأحداث الرياضية والسياحية، مستفيدةً من بنيتها التحتية المتطورة وموقعها على ساحل البحر الأحمر، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وتعزيز حضور المملكة على خارطة الفعاليات الدولية.

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • وزير الثقافة يفتتح جناح السفارات بمهرجان جرش الثقافي
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • بعد تجربة مخيبة.. تشيلسي يعير غارناتشو إلى أستون فيلا
  • مجلس صحار الثقافي يمثل عُمان في الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون
  • مركز حقوقي: الطبيب المعتقل مراد القوقا فقد نحو 45 كيلوغرامًا من وزنه