زاركو يهدي فرنسا «انتصار الدار» بعد 71 عاماً!
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
لومان (أ ف ب)
أخبار ذات صلة
أهدى دراج هولندا يوهان زاركو بلاده فرنسا فوزها الأول على أرضها منذ 1954، وذلك بإنهائه الجولة السادسة من بطولة العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي» في الصدارة بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه، متألقاً تحت الأمطار التي أغرقت حلبة لومان الشهيرة.
وبفوزه الثاني فقط في الفئة الكبرى، بعد أول يعود إلى جائزة أستراليا عام 2023، حين كان يقود لصالح دوكاتي، فجر ابن الـ34 عاماً الاحتفالات في سباق دخل التاريخ كالأكثر حضوراً على الإطلاق، بعدما احتشد 311797 متفرجاً لمتابعة أحداثه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ولم يخب ظن الجمهور، إذ شاهد زاركو يسيطر على السباق تماماً، بعدما انطلق من المركز الحادي عشر، متقدماً في النهاية بفارق قرابة 20 ثانية على دراج دوكاتي لينوفو الإسباني مارك ماركيس الذي عزز صدارته للترتيب العام، بعدما استعادها من شقيقه الأصغر ألكيس نتيجة فوزه بسباق السرعة، فيما جاء الإسباني الآخر فيرمين ألديجير (دوكاتي-جريزيني) ثالثاً.
وبهذا الانتصار، بات زاركو أول فرنسي يفوز بجائزة بلاده منذ بيار مونوريه عام 1954، مستفيداً بشكل خاص من سقوط مواطنه فابيو كارتارارو (مونستر إنرجي ياماها) في اللفة الخامسة، بعدما كان في الصدارة، أي في المركز الذي بدأ فيها السباق الممطر.
وبعدما كان في طريقه لإنهاء السباق في المركز الثالث، فقد أليكس ماركيس السيطرة على دراجته قبل النهاية بقليل وخرج خالي الوفاض، ما سمح لشقيقه الأكبر مارك في الابتعاد في صدارة الترتيب العام (171 نقطة مقابل 149 لأليكس).
وتأخر انطلاق السباق بسبب الأمطار وبعد العودة إلى الحلبة قرر بعض الدراجين المخاطرة بإطار مخصص للحلبة الجافة.
وحافظ كارتارارو على الصدارة عند الانطلاق الذي شهد تصادم بين الإيطالي فرانتشيسكو بانيايا، بطل 2022 و2023 ووصيف 2024، والإسباني جوان مير، لكن الأول تمكن من إكمال السباق الذي أنهاه في المركز السادس عشر الأخير.
ولم يبقَ كارتارارو طويلاً في الصدارة، إذ فقد السيطرة على دراجته في اللفة الخامسة من أصل 26 تكون منها السباق، فاستفاد زاركو من استخدامه إطاراً مخصصاً للأمطار كي يتصدر، مبتعداً مع الوصول إلى اللفة الثامنة بفارق 7.4 ثانية عن البرتغالي ميجيل أوليفيرا (ياماها براماك)، ومن خلفهما مارك ماركيس.
واحتدمت المنافسة بعدما تمكن مارك وشقيقه الأصغر أليكس من تجاوز أوليفيرا في اللفة 9، في طريقهما لمطاردة زاركو تحت الأمطار الغزيرة، لكن الفرنسي حافظ على وتيرته وأوصل الفارق الذي يفصله عن مارك إلى قرابة 10 ثوان مع الوصول إلى منتصف السباق.
وفي ظل تواصل الأمطار وازدياد غزارتها، بدا الشقيقيان ماركيس حريصين على عدم المخاطرة وخسارة نقاط المركزين الثاني والثالث، ما سمح لزاركو في الابتعاد بفارق قرابة 12 ثانية مع بقاء 10 لفات على النهاية.
ومع الوصول إلى اللفات الأخيرة التي شهدت سقوط أليكس ماركيس، وصل الفارق بين زاركو ومارك ماركيس لأكثر من 17 ثانية قبل أن يصبح 19.907 ثانية في نهاية السباق الذي شهد تواجد أربعة دراجين إسبان خلف زاركو بعد حلول بدرو كوستا «كاي تي أم» ومافريك فيناليس «كاي تي أم تيك 3» في المركزين الرابع والخامس توالياً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فرنسا باريس الدراجات النارية فی المرکز
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل