طناجر عتيقة للبيع.. منصات عتيقة للبيع!
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
صراحة نيوز ـ نضال المجالي
قبل نحو عام وأكثر حضرت دورة متخصصة في البيع، وكان المدرب يحاول إقناعنا بأهمية “الرقصة البيعية”، وأهمية التركيز على أول من يشتري فينا، ويقصد أهم محرك يدفع المشتري للاقتناع بالشراء، فكان الجواب “الطفل فينا”، أي الحاجات الأقرب لمشاعرنا، فكان أول ردة فعل لي أن قلت للمدرب بين الرقصة والطفل حياتنا، ولكن لم يتقن ذلك للأسف بيننا سوى الأغلب ممن يطلق عليهم نشطاء ومشاهير التواصل الاجتماعي، من الذين أبدعوا في جمع ثرواتهم رقصا على مشاعرنا، فكنا نحن السلعة المتداولة التي لعبوا بها، إلا من قدم منهم محتوى ذا قيمة
وفي صورة أخرى لا يغيب عن ذاكرتي صوت ضجيج تسجيل فوق “بكب خردة”، يجوب القرى والحارات، نتابع وصوله وموعد مروره، كنا صغارا نتسابق دائما للركض خلفه محاولين بيع أي شيء قديم، وهو يكرر ذات العبارات في دعوة للتخلص من كل ما هو قديم ومستهلك ومنها “فردة حذاء ضاعت أختها”، يصدح في التسجيل استعراضا لما يجمعه بين طناجر عتيقة للبيع.
خردوات وأشكال متنوعة هي ما تحويه صفحاتهم ومنصات تواصلهم، ومع ذلك نحن من يمثل أبرز موارد الدخل في زيادة رصيدهم في البنوك بما يجمعونه من حسابات لايكات ومشاركة احداث، تتحول مباشرة لمبالغ مالية أو رحلات عالمية أو وجبات مجانية أو حتى مركبات ورفاهية غير مدفوعة من قبلهم.
لا أهاجم أحدا معينا بقدر ما أهاجم فكرة أن نكون السلعة التي تحقق الربح لهم متى شاءوا هم فقط، ولا يعنيني حجم الوجبات المجانية التي كسبها أحدهم بقدر ما يعنيني أن مؤسسات رسمية ارتقت بهم واختارتهم ليتحدثوا بأسمائها في الرخاء ليغيب أكثرهم عنها في الضيق، وهو ما شهدناه في الأسابيع الماضية وأوقات غيرها من غياب الدفاع عن الوطن بوجه الإساءة الموجهة من مصدر يقال خارجيا ووجه عملة لجهة واحدة ستبقى ساعية للخراب، هم من صدر قرار بسحق مخدعهم حظرا، ليؤكدوا في غيابهم عن الرد – وأقصد نشطاء التواصل هنا- أن حضورهم الأول لم يتجاوز غاية التقاط صورهم في طائرات إنزال جوي أو تأنقا في مناسبة فرح رسمية أو ترفها بإحدى الهدايا المجانية، سعيا لقطف لايكات الحب وزيادة رصيدهم من المتابعين الذين لم يعلموا عنهم غير أنهم يعادلون بعددهم قيما مالية لا قيمة بشرية إنسانية.
طناجر عتيقة للبيع صوت نداء أغلبهم، ولن يتعدل الحال ما لم نغادر صوت قرعهم واحتكاك خرداوات ما يشاركونا به على منصاتهم وصفحاتهم، ولو امتنعنا يوما كاملا عن متابعتهم ومشاركة ضجيج تقارعهم لأسقطنا من كان منهم “التنك” وبقي من هم يلمعون بحق وصدق، وكما نحن معنيون بفرز ما يشاركونا به فكل مؤسسات وهيئات وشركات الوطن معنيون بتجاوزهم وصناعة الإعلام الواعي البديل، أو تعزيز مشاركة الإعلام الورقي والمسموع والإلكتروني من كان منهم متميزا وفيهم الكثير، ومن يقول لا تظلم ففيهم السمين أقول اتفق ولكن الغث أكثر بينهم، ودليلي كيف سيقنعك من تجده يتغنى بنكهة “كاتشاب” بدعاية مدفوعة أو باكيتات منه مجانية أن يعتلي طائرة إغاثة يعزز دور ومكانة وطن؟
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن عرض المزيد الوفيات عرض المزيد أقلام عرض المزيد مال وأعمال عرض المزيد عربي ودولي عرض المزيد منوعات عرض المزيد الشباب والرياضة عرض المزيد تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
يشارك الفيلم الإيطالي "The Fire Within You" (النار التي بداخلك) للمخرج إدواردو دي أنجيليس، ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائي في دورته الثالثة والثمانين.
تدور أحداث القصة عندما غادر أنطونيو مدينة نابولي منذ سنوات طويلة ليبني مسيرة مهنية ناجحة وأسرة خاصة به في ميلانو. وها هي والدته أنجيلا تنضم إليه لقضاء عيد الميلاد. أنجيلا امرأة تتسم بالمبالغة في كل شيء، جذابة رغم تجذرها العميق في الماضي، وشرسة في مواجهاتها. ويبدو أنها عازمة على البقاء.
وتتحول عشية عيد الميلاد إلى ساحة معركة عاطفية، تجمع بين السخرية والقسوة، تعيد إلى السطح توترات قديمة وسوء تفاهم عميق.
وبين دجاجة عنيدة ترفض الانتهاء في القدر، وابنة قد تحضر أو لا تحضر، وضيف شرف غير متوقع، تتحول السهرة إلى مواجهة درامية بين الأم وابنها، تعيد تعريف العلاقة بينهما إلى الأبد – لتثبت أن حبهما نار تشتعل من الداخل، لا يطفئها الزمن ولا المسافة.
الفيلم من إخراج إدواردو دي أنجيليس، وإنتاج: Picomedia بالتعاون مع Rai Cinema، وهو من بطولة فانيسا سكاليرا، لينو موسيلا، إيلينا رادونيتش، إيفانا لوتيتو، توماسو رانيو.