القصة الكاملة لمصفاة نفط عراقية في الخارج مهجورة منذ 45 عامًا
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
فجأة ودون مقدمات، ظهرت مصفاة نفط عراقية في الخارج، لا يعلم عنها الكثيرون شيئًا، إذ ظلّت مهجورة طوال نحو 45 عامًا، وتحكي أطلالها قصة تعاون طاقي بين بلدين عربيين.
تعود قصة المصفاة إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما بنى العراق مصفاة نفط في الصومال بطاقة 10 آلاف برميل يوميًا، وظلّت تعمل لعدّة سنوات، حتى توقَّفت خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، وفق منصة الطاقة
وعلى هامش فعاليات القمة العربية الـ34 التي استضافتها بغداد مؤخرًا، طلب الرئيس الصومال حسن شيخ محمود دعم العراق في ترميم مصفاة نفط عمرها عقود في مقديشو، التي شُيِّدت في السبعينيات، لكنها تدهورت منذ زمن طويل.
ويتزامن الطلب لإعادة ترميم مصفاة نفط عراقية في الخارج مع الجهود التي يبذلها الصومال لإعادة تأكيد نفسه لاعبًا صاعدًا بقطاع الطاقة في أفريقيا.
مصفاة مقديشو
بدأ بناء مصفاة مقديشو في منتصف السبعينيات من قبل الشركة العامة للمشروعات النفطية العراقية، وبلغت طاقتها السنوية 500 ألف طن (10 آلاف برميل يوميًا).
بموجب شروط الاتفاقية الأصلية، موَّل العراق عملية البناء بالعملة الأجنبية، وكان على الصومال تسديد 50% من التكلفة على مدى 3 سنوات بعد بدء التشغيل بسعر فائدة رمزي، مما يعكس روح التضامن العربي آنذاك.
يرى عدد من الخبراء أن وجود مصفاة نفط عراقية في الخارج شكَّل مفاجأة للعديدين، إذ لم يكن أحد يعلم بها، فالمشروع طواه النسيان لعشرات السنين، ويبرز حاليًا أصل قيم محتملًا في ظل سعي الصومال نحو الاستقلال في مجال الطاقة والتعافي الاقتصادي.
وتقع المصفاة، التي بَنتها الشركة العراقية العامة للمشروعات النفطية عام 1974، في منطقة الجزيرة، شمال شرق براوة.
موّل العراق المشروع بالعملات الأجنبية، بينما كان على الصومال سداد 50% من التكاليف على مدى 3 سنوات بفائدة رمزية.
وظلت المصفاة قيد التشغيل حتى توقُّف تسليم النفط عام 1980 بسبب الحرب العراقية الإيرانية، وبعد ذلك تراجعت عملياتها إلى أن وصلت إلى 6% عام 1989.
وواجهت المصفاة العديد من التحديات بعد توقُّف إمدادات النفط من العراق، من بينها:
عدم توفُّر النفط الخام، لأن عملها الأساس كان تكرير الخام المستورد من الخارج.
صعوبة الحصول على المعدّات المطلوبة لصيانة المصفاة.
ضعف قدرات الكوادر الفنية العاملة في المصفاة وافتقارهم إلى التأهيل والتدريب.
وتعرضت المصفاة للنهب والتدمير في أثناء الحرب الأهلية التي اندلعت بالصومال عام 1991، ولم يبق منها سوى أطلال تحكي قصة التعاون العراقي الصومالي.
النفط والغاز في الصومال
يشهد الصومال تحولًا جذريًا في طموحاته المتعلقة بالنفط والغاز، ففي السنوات الأخيرة وقعت البلاد اتفاقيات تنقيب رئيسة تهدف إلى استغلال احتياطيات هيدروكربونية هائلة لم تُستكشف من قبل.
وتُجري شركة النفط التركية "تباو" (TPAO) مسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد قبالة سواحل الصومال، باستعمال السفينة "الريس عروج"، ومن المتوقع اكتمال المسح بنهاية عام 2025، مما يمهّد الطريق لعمليات حفر محتملة بحلول 2026.
وأبرم الصومال اتفاقيات مع شركة "ليبرتي بتروليوم كوربويشت" الأميركية للتنقيب البحري في عدّة مناطق، بما في ذلك 131 و190 و206، وهو ما يؤكد الاهتمام الدولي المتزايد بإمكانات موارد النفط والغاز في البلاد.
وقد يكون إحياء مصفاة النفط العراقية حاسمًا في تحقيق طموحات الصومال النفطية، خاصة مع اقتراب إنتاج النفط على نطاق واسع، إذ إن من شأن زيادة طاقة التكرير المحلية تقليل الاعتماد على واردات الوقود، وخفض تكاليف الطاقة، وتوفير آلاف من فرص العمل.
ومن الممكن أيضًا أن تعزز موقف الصومال التفاوضي مع شركات النفط العالمية من خلال إظهار رؤية طويلة الأجل للبنية الأساسية مدعومة لشراكات إقليمية.
كما يمثّل إحياء مصفاة مقديشو تحديًا رمزيًا للعلاقات بين بغداد ومقديشو، وإعادة ربط دولتين كانتا تشتركان في رؤية تنموية ودعم متبادل خلال سبعينيات القرن العشرين.
وبينما تسعى الصومال إلى أن تصبح لاعبًا رئيسًا بمشهد الطاقة في منطقة القرن الأفريقي، فإن إعادة إحياء المصفاة المنسية التي بناها العراقيون من شأنها أن تشكّل خطوة عملية إلى الإمام، وتذكيرًا قويًا بما يمكن أن يحققه التعاون الإستراتيجي.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار فی الخارج
إقرأ أيضاً:
خلافات مالية واتهامات بالاحتيال تعمق أزمة الإخوان في الخارج
تشهد عناصر الإخوان الهاربة في خارج البلاد حالة من الأزمة والتخبط دفعت قيادات التنظيم الإرهابي لتنفيذ أعمال احتياليه بهدف جمع الاموال في الوقت الذي استمرت فيه الجماعة الإرهابية فى الترويج للإعادءات والأكاذيب وتصدير صورة على خلاف الحقيقة من خلال أبواقها الإعلامية والتطبيقات الإلكترونية (رصد - جوار - نافذة مصر - الشهاب لحقوق الإنسان - هيثم ابو خليل) وخاصة فى التركيز على الأوضاع داخل مركز الإصلاح والتأهيل على الرغم من تطويرها ومحاكتها لمراكز التأهيل والإصلاح العالمية والتى كان اخرها الترويج كذبا بوفاة أحد عناصرها داخل محبسه وتحرير كريمته لمحضر بإدعائهم على خلاف الحقيقة بوفاة والدها نتيجة التعذيب بينما الحقيقة أن وفاته كانت طبيعية والى جانب ذلك تسعى الأبواق الإعلامية المشبوهة للتنظيم الإرهابي للتشكيك في أيه إنجازات تتحقق على أرض مصر.
معلومات مؤكدةوخلال الساعات الماضية، توافرت معلومات مؤكدة عن قيام قيادات تنظيم الإخوانى الإرهابى الهاربة على الساحة التركية بالاحتيال على العناصر الهاربة بالدول الأخرى من خلال إيهامهم بإمكانية منحهم الجنسية التركية نظير مبالغ مالية لضمان حرية الحركة دون تنفيذ ذلك الأمر إذ تؤكد المعلومات أن الشغل الشاغل للقيادات الإخوانية الهاربة خارج البلاد حالياً هو الاحتيال والاستيلاء على أموال العناصر الهاربة المقتدرة مالياً.
وقد تكشفت تلك الفضائح علي خلفية نشوب خلاف مالى بين الإخوانيين (الهارب بدولة تركيا عادل يونس راشد رئيس الجالية المصرية بدولة تركيا سابقاً - والهارب بدولة قطر محمد عبدالرازق سليمان داوود "معد برامج بقناة الجزيرة الفضائية " عقب إضطلاع الأول بإيهام الثاني بقدرته على مساعدته في الحصول على الجنسية التركية نظير مبلغ مالي (اضطلع الإخواني الهارب محمد عبدالرازق سليمان بسداده) إلا أنه لم يوفق في ذلك.
في ضوء ذلك بدأت العناصر الشبابية الإخوانية في الاقتناع بصوره أكبر بأن قياداتهم ليس لها "قضية حقيقية" وأن شغلها الشاغل فقط هو المتاجرة بالمواقف لحساب مصالح شخصية أو لطرح أنفسهم "كأبواق إعلامية للإيجار" لمن يدفع أكثر بعد أن فقدوا كثيرا من الدعم والتأييد المعلن.
وجاءت الضربات الموجعة التي تلقتها الأذرع المسلحة للتنظيم من أجهزة الأمن المصرية ووعي الرأي العام الداخلي المتعاظم بخطورة أفكار ومخططات تنظيم الإخوان المعادية لمصر وشعبها لتشكل معا مفتاح النصر في الحرب على الإخوان وإحباط مخططاتهم الدنيئة للنيل من الاستقرار استثمارا للأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها الاقتصادية على العالم ودول الإقليم رغبة محاولات رموز التنظيم تبييض صفحتهم واللجوء إلى الاعيبهم التي باتت مكشوفه بالدعاء المظلومية والاضطهاد من خلال الأكاذيب الإعلامية ومنصة السوشيال التابعة للتنظيم الإرهابي.
بلاغ ضد مواقع إخوانية بسبب شائعة وفاة صلاح متولي أحد قيادات الإخوان
محاكمة 62 متهما بخلية الدعم المالي للإخوان في الهرم.. الأحد
ومع اتساع نطاق الصراع بين جناحي التنظيم الإرهابي في أسطنبول ولندن تتضح بصورة أكبر ملامح الوجه الحقيقي البشع لهذا التنظيم الإرهابي إذ شهدت الآونة الأخيرة تصاعد اهتمام القيادات والكوادر الإخوانية بتحقيق مصالحهم الشخصية وعدم انشغالهم بتردي الأوضاع المادية والمعيشية للعناصر الإخوانية الهاربة بدولة تركيا وضحايا الجماعة الإرهابية داخل البلاد؛ في ظل الضربات الأمنية المتلاحقة، التي نجحت في تحطيم البنية التحتية والتنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية في الداخل، وكذلك صحوة انتباه حكومات العالم لخطوره هذه الجماعة الإرهابية ومخططاتها الشريرة لزعزعة استقرار الدول التي فروا اليها.
ومنذ مطلع العام الجاري قامت حكومات عديدة فى العالم بتجميد الأصول وحظر المعاملات المالية للتنظيم وتجميد كافة المصالح والممتلكات التابعة للتنظيم الإخوانى وحظر أي تعاملات مالية أو تجارية معها.
كما تم وضع قيود للسفر والترحيل كان أبرزها منع السلطات الأمريكية أعضاء التنظيم من دخول الأراضي الأمريكية وإعاده النظر فيما تم منحهم جنسيات أو حقوق لجوء و ترحيل المتواجدين منهم.
وبموجب تلك الإجراءات تم إلزام المؤسسات المصرفية بمراقبة وقطع أي قنوات لتمويل أو تمرير التحويلات المالية المرتبطة بالواجهات التنظيمية للجماعة لقطع شبكات التمويل والدعم الفكري والمادي الموجه لدعم نشاط التنظيم.