تتعاون الشركات التقنية الكبرى مثل "مايكروسوفت" و"كراود سترايك" و"بالو ألتو" و"ألفابت" من أجل فك تشفير ألقاب القراصنة الغريبة، وذلك عبر إنشاء قائمة عامة متاحة للجميع تضم أسماء وألقاب مجموعات القرصنة والجرائم السيبرانية التي ترعاها الدول، فضلا عن المجموعات غير الرسمية التي تظهر في الساحة باستمرار، إذ تسعى إلى توضيح المفاهيم الخاطئة الناتجة عن أسماء هذه المجموعات وألقابها وارتباطاتها، وذلك وفق وكالة رويترز.

من جانبها، أوضحت "مايكروسوفت" على لسان فاسو جاكال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات الأمنية في الشركة أن مثل هذه الخطوة تعزز سرعة الاستجابة للمخاطر السيبرانية المتنوعة، فضلا عن تعزيز مستوى الدفاع ضد هذه الهجمات لمنعها من الحدوث، لذا تأمل الشركة انضمام المزيد من المختصين في قطاع الأمن إلى جانب الحكومة الأميركية لهذه المبادرة.

وجرت العادة أن تمنح شركات الأمن السيبراني والباحثين فيها الأسماء الكودية لفرق القراصنة ومجرمي الفضاء السيبراني في حال اكتشفتهم، أي أن كل شركة تمنح الفريق الذي تكتشف أثره اسما كوديا يرمز له.

ومع تكاثر الهجمات السيبرانية وتنوعها أصبح من الوارد ارتباط مجموعة واحدة بأكثر من هجوم، وهو ما يجعل بعض المجموعات تحصل على أكثر من اسم ورمز كودي، ولكن بعد هذه المبادرة من كبرى الشركات يمكن توحيد الأسماء والرموز الكودية لكل فريق، فضلا عن تتبعه باستمرار لمعرفة خطواته وهجماته المقبلة.

إعلان

وبرزت هذه الأزمة النابعة من الأسماء المختلفة في عام 2016 عندما كشفت الحكومة الأميركية عن محاولة اختراق الانتخابات التي أجريت في العام ذاته من قبل فريق روسي.

ومن أجل الإشارة إلى هذا الفريق استخدمت الحكومة 48 اسما مختلفا، لذا فإن مايكل سيكورسكي كبير مسؤولي التكنولوجيا في وحدة استخبارات التهديدات في شركة "بالو ألتو" يرى أن هذه المبادرة هي "نقطة تحول" في مواجهة الخطر السيبراني.

وأضاف أن عملية التسمية العشوائية المستخدمة في السابق تعطل جهود الدفاع ضد هذه الهجمات، لأنها لا توضح من السبب في الهجوم، وتجعلنا نحاول البحث عن آلية الدفاع رغم أنها موجودة بالفعل.

ورغم هذا التفاؤل من الأطراف المشاركة في المبادرة فإن خوان أندريس غيريرو المدير التنفيذي لأبحاث الاستخبارات والأمن في شركة الأمن السيبراني "سينتنيال وان" كان متشككا في هذه الجهود، قائلا إن الواقع البارد لصناعة الأمن السيبراني هو أن الشركات تقوم بتخزين المعلومات لاكتساب أي نقطة تفوق عن المنافسين، لذا، فإن نجاح هذه المبادرة مرتبط بالتخلي عن هذه السلوكيات السيئة من قبل الشركات المختلفة.

لكن آدم مايرز نائب الرئيس الأول لعمليات مكافحة الخصوم في شركة "كراود سترايك" قال لرويترز إن هذه المبادرة أثبتت نجاحها بالفعل كونها ساعدت شركته في الربط بين مجموعة تطلق عليها "أوبريتور باندا" وتدعى "سولت تايفون" لدى "مايكروسوفت".

ويظل مستقبل مثل هذه المبادرة مرهونا بتعاون الشركات المساهمة فيها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الحج حريات الحج الأمن السیبرانی هذه المبادرة

إقرأ أيضاً:

الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة

اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.

وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.

ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.

وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.

كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.

وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.

وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.

كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.

وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.

ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • مدير مطار صنعاء: شركات طيران راغبة بالرحلات لكن الإجراءات السعودية تعرقل
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • العباني: مسار 4+4 ينسجم مع المبادرة الأميركية وفرص نجاحها أكبر
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
  • الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة