د. سعيد الكعبي يكتب: في تأمل النعم
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
ما أجمل أن نتدبر القرآن ونربطه بحياتنا، وهناك سور نقرأها كثيراً ولكن للأسف دون التوقف عندها. بالأمس وأنا أقود سيارتي في طريقي من قريتي قلي إلى مدينة الشارقة، كنت أتفكر بالنعم التي من حولي، وبالأمان الذي نعيشه، والرفاه الذي منّ به الله علينا، وتذكرت قوله تعالى: «لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» (التكاثر: الآية 8).
آية قصيرة تهزّ الوجدان، وتوقظ الغافل مما اعتاد عليه، ونداءٌ لطيف من الله ليعيد الإنسان النظر في معنى النعمة، قبل أن يُسأل عنها، فالنعيم ليس ثروةً تُكنَز، ولا جاهاً يُفاخر به، بل هو تلك التفاصيل التي نمر بها كل يوم دون أن نلحظ قيمتها.
هل تأملنا يوماً في الماء عندما نفتح الحنفية فيصب علينا حاراً أو بارداً كما نريد، النَفَس الذي نتنفسه، يدخل الهواء برحمةٍ إلى صدورنا، يوزع الحياة على خلايانا، ثم يخرج وقد حمل ما لا نحتاج إليه، رحلة تتكرر كل يوم بعدد لا يمكن حصره. وهل تأملنا يوماً في رحلة الغذاء الذي نأكله؟ من بذرةٍ نبتت في أرضٍ، إلى مزارعٍ سقاها، إلى من قطفها، إلى طباخ طبخها، ثم إلى يدك التي وضعتها في فمك، الذي قام بدوره ثم المعدةٍ التي تكمل الرحلة إلى نهايتها.
هل تأملنا في رمشة العين التي تحمي البصر دون أن نستدعيها؟ هل تأملنا في تمييزنا لصوتٍ واحدٍ بين العشرات. هل تأملنا في النوم الذي يزورنا دون موعدٍ، ثم في استيقاظنا الدقيق، كأن داخلنا حارس يوقظنا بعد اكتفاء الجسد؟ هل تأملنا في اللغة، حركة لسان صغيرة تنقل فكرة أو تثير عاطفة أو تُصلح بين قلبين؟
هذه النعم لا تُحصى، لكنها تنتظر منّا نظرة امتنان، وسجدة شكر، وتأملاً يعيدنا إلى جوهر الحياة، وأن نكمل القول بالفعل فنشكر نعمة المال بالإنفاق، ونعمة العلم بالتعليم، ونعمة الوقت بالعمل، ونعمة الصحة بالعطاء، وأن نرى في كل ما تملك فرصة للخير، لا وسيلة للترف. ونتذكر قوله تعالي: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ، وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ» (إبراهيم: 7) أخبار ذات صلة
* تأمل.:. ما النعم التي تمرّ بك كل يوم؟
. هل تُعامل النعم كأمانةٍ ستُسأل عنها؟
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
"بقت مهمة علشان ماتت".. ريهام سعيد تثير الجدل برسالة عن سهام جلال
انتقدت الإعلامية ريهام سعيد ما اعتبرته حالة من الاهتمام الإعلامي الواسع بالفنانة الراحلة سهام جلال عقب وفاتها في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، مؤكدة أن هذا الاهتمام لم يكن موجودًا خلال حياتها، رغم معاناتها من قلة فرص العمل الفنية.
وكتبت ريهام سعيد عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك": دلوقتي بقت مهمة وأخبارها في كل مكان؟ علشان ماتت خلاص ففي حاجة نتكلم فيها؟ علشان هنصور الجنازة والعزاء وهيدخل لنا دولارات؟".
وأضافت أن الراحلة كانت تسعى دائمًا للظهور والتواصل مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما كانت تبحث عن فرص للعمل وإثبات موهبتها، إلا أنها لم تحظى بالدعم الكافي، على حد تعبيرها، قائلة:" "ياما كانت عايزه تظهر في فيديوهات وسوشيال ميديا وبتحاول تقول أنا أهو، بس للأسف التمثيل بالذات الناس بتتفق مين يشتغل ومين يقعد في البيت، طلبت المساعدة من الزملاء وهي عارفة إنه محدش بيساعد غير لو في مصلحة".
وتابعت: "بقت مهمة وأخبارها كتير بعد ما ماتت، بقت مهمة علشان ماتت، لكن وهي عايشة وسطينا بتحاول تقول أنا موهوبة وموجودة محدش عبرها، وخصوصًا إن اللي بيشتغل شغلنا ده مابيعرفش يشتغل حاجة تانية".
واختتمت الإعلامية ريهام سعيد قائلة: "لازم نموت عشان نتقدر، ياما خرجت محدش صورها بس دلوقتي ملمومين حوالين نعشها عشان يتسابقوا يصوروها وهي جثة. الله يرحمك، أكيد رحتي للأحسن والأعظم والأرحم".