برؤوس حربية ثقيلة.. عدوان اسرائيلي على اليمن لأول مرة من البحر
تاريخ النشر: 10th, June 2025 GMT
قالت هيئة البث العبرية أن سفن حربية إسرائيلية من طراز ساعر 6 أطلقت صاروخين برؤوس حربية ثقيلة من شمالي البحر الأحمر على ميناء الحديدة غرب اليمن.
وهاجم سلاح البحرية الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، أهدافًا في مدينة الحُديدة اليمنية، في أول قصف من نوعه ينفذه منذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق وسائل اعلام حوثية فإن غارتين اسرائيليتين استهدفتا أرصفة ميناء الحديدة صباح اليوم، بينما قال جيش الاحتلال، ان هجوم اليوم هو العاشر منذ بداية الحرب، والأول الذي تنفذه القوات البحرية.
ويأتي الهجوم بعد يوم من إصدار الناطق بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيرًا بشأن ثلاثة موانئ يمنية هي: الحُديدة، ورأس عيسى، والصليف، مطالبًا المدنيين بإخلائها على الفور “بسبب استخدامها من قبل جماعة الحوثي، بحسب البيان.
ويعد هذا الإنذار الثالث من نوعه خلال أقل من شهرين، إذ سبقه تحذيران مماثلان في 11 و14 مايو/أيار الماضي.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، تعد هذه هي الضربة العاشرة التي تنفذها إسرائيل في الأراضي اليمنية منذ اندلاع الحرب والأولى من القوات البحرية. وكان آخر ضربات اسرائيل في 28 مايو، حين قصف سلاح الجو مطار صنعاء الدولي.
وبشكل غير معتاد، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مسؤولية إسرائيل عن الهجمات بعد دقائق من نشرها في وسائل الإعلام، مؤكدًا أن العملية تحمل اسم “جوهرة الذهب”. وقال “سنفرض حصارا بحريا وجويا على الحوثيين إذا استمروا في هجماتهم”.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
أعلنت سلطنة عُمان أنها تكثف جهودها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً جديداً عقب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأضافت الوزارة أن مسقط تعمل حالياً بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بهدف استئناف العملية السياسية وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد.
ويأتي الموقف العُماني عقب إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت المملكة سلامة أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفينتين "ENCELIA" و"LAYLA" باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، زاعمة أن الهجوم يأتي ضمن ما سمته تنفيذ قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد يومين فقط من إعلانها فرض قيود على حركة السفن تحت شعار "الحصار بالحصار"، ملوحة بمزيد من التصعيد ضد أي تحركات سعودية.
وأثار هذا التصعيد سلسلة من التحركات الإقليمية، إذ أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لمواجهة مختلف السيناريوهات، فيما أعلن التحالف العربي بدء تنفيذ تدابير عملياتية لتعزيز حماية السفن التابعة لدوله أثناء عبورها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، جددت باكستان دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وانعكاسات الهجمات الحوثية على أمن المنطقة.
وأكد شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إدانته "بأشد العبارات" للهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع المملكة.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية دون انقطاع.
وتعكس المواقف الإقليمية المتلاحقة تنامي المخاوف من أن يقود التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى تقويض الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، فضلاً عن تهديد أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.