اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية الأصوات، قرارا دوليا جديدا يطالب، وبشكل عاجل، بالوقف الفوري غير مشروط والدائم لإطلاق النار في غزة، كما طالبت إسرائيل بصفتها “السلطة القائمة بالاحتلال” بالإنهاء الفوري لحصارها لقطاع غزة وفتح جميع المعابر الحدودية، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع السكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء القطاع وعلى نطاق واسع.


وفي دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة المستأنفة التي عقدتها الجمعية العامة، يوم أمس الخميس، في أعقاب فشل مجلس الأمن الدولي مؤخرا في اعتماد مشروع قرار مماثل قدمته الدول العشر غير دائمة العضوية في المجلس، صوتت 149 دولة من مجموع 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة لصالح قرار أمس، في حين اعترضت عليه 12 دولة، كما امتنعت 19 دولة عن التصويت.
ويؤكد القرار الدولي الجديد، على ضرورة التزام أطراف النزاع المسلح باحترام وحماية السكان المدنيين، ودعا جميع الدول إلى احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم موظفي الأمم المتحدة.
ويطالب القرار أطراف النزاع في غزة بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وبالتيسير الفوري والدائم لدخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع إلى غزة، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والوقود والمعدات والمأوى، وتوفير مياه الشرب النظيفة، بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق.
كما يرفض القرار رفضا “قاطعا” أي محاولات للتغيير الديموغرافي في قطاع غزة والضفة الغربية، ويدين جميع خطط التهجير القسري الفردي أو الجماعي.
كما يطالب أيضا إسرائيل بالوقف الفوري لبناء المستوطنات وتوسيعها، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويدعو إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة للحفاظ على وحدة أراضي الأرض الفلسطينية المحتلة، “بما فيها القدس الشرقية، لضمان توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية”.

وشدد رئيس الجمعية العامة فيليمون يانغ، في كلمة ألقاها قبيل إجراء التصويت على القرار، شدد على ضرورة ما أسماه “بأهوال غزة بعد 20 شهرا من الحرب”.
وقال إنه على الرغم من إلحاح هذه المسألة، إلا أن مجلس الأمن الدولي لا يزال مشلولا بشأن هذه القضية، وغير قادر على الوفاء بمسؤوليته في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين.
وأضاف أنه من غير المقبول أن يستمر قتل المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، دون نهاية تلوح في الأفق، وأن يستمر احتجاز الرهائن، وأن يُحرم المدنيون عمدا من الطعام والماء والدواء، وأن يستمر تهجيرهم قسرا.
ولفت يانغ الى أن الجمعية العامة وممثلي الدول الأعضاء فيها مدعوون اليوم إلى التحرك من أجل ترجمة التزامها بميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والعدالة، والكرامة وقيمة كل إنسان، إلى عمل هادف على أرض الواقع، مؤكدا على أن كل هذه القيم ليست مجرد مُثُل عليا فحسب، بل هي أساس الأمل والسلام.
واختتم رئيس الجمعية العامة مداخلته بالإعراب عن تطلعة للاجتماع رفيع المستوى بشأن تنفيذ حل الدولتين المزمع عقده في نيويورك الأسبوع المقبل، معتبرا أنه فرصة للدول لإظهار تصميمها على تحقيق السلام في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • دول الخليج والأردن تطالب بقرار أممي لوقف الاعتداءات الإيرانية
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا