علي جمعة: إذا ذكرت ربك ذكرك في الملأ الأعلى
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان من جميل المنن، ومن أعلى النعم، أن الله سبحانه وتعالى يذكر اسمك في الملأ الأعلى عند ذكره تعالى، وفي الحديث القدسي: «ومن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خيرٍ منه». هكذا يمنّ الله علينا، وهو الذي خلقنا ووفقنا لذكره، فإذا به يعطينا على هذا الذكر - وهو الذي يعود علينا بتنوير القلوب وغفران الذنوب - أجراً حسناً.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، انه لو تخيّل الإنسان أنه كلما ذكر ربَّه من قلبه، ذُكر في الملأ الأعلى في الحضرة القدسية! وفي الحديث: «إذا أحبَّ اللهُ العبدَ نادى جبريلُ: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحبِبْه، فيحبُّه جبريلُ، فينادي جبريلُ في أهلِ السماءِ: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيحبُّه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القَبولُ في الأرض».
يأخذ سيدنا جبريل هذا النداء، وينزل به إلى مَن بعده، ويقول: إن ربكم يحب فلانًا فأحبوه. وتتسلسل هذه المحبة من الملأ الأعلى، فيجد أحدكم نفسه قد أحبه الناس من غير حول له ولا قوة: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾، واعلموا أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى إذا ذكرك في الملأ الأعلى، فإنه يُلقي عليك محبةً منه.
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ دافعةٌ للذِّكر، وتجعلك محلاً لنظره عز وجل: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ذكر الله كثرة ذكر الله فوائد ذكر الله
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.