البلاد _ كييف
شهدت أوكرانيا ليلة قاسية تخللتها ضربات روسية مكثفة، استهدفت العاصمة كييف ومدنًا جنوبية، في واحدة من أعنف الهجمات الجوية منذ أسابيع. وأعلنت موسكو أن ضرباتها استهدفت منشآت تابعة لـ” الصناعات العسكرية”، بينما تحدثت كييف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان صادر أمس (الثلاثاء)، أنها شنت”سلسلة من الضربات باستخدام أسلحة جوية وبرية وبحرية عالية الدقة، إلى جانب هجمات بمسيّرات استهدفت منشآت للصناعات العسكرية في منطقة كييف”، مضيفة أن العملية جاءت ضمن ما وصفته بـ”الرد المشروع على تهديدات أوكرانية”.
من جهته، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه “مروع”، قائلاً عبر صفحته على “فيسبوك”:”شهدت كييف واحدة من أفظع الهجمات على الإطلاق. يفعل بوتين هذا فقط لأنه ما زال قادراً على مواصلة الحرب”.
وبحسب وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو، فقد طالت الهجمات 27 موقعاً في العاصمة، شملت مباني سكنية ومؤسسات تعليمية ومنشآت حيوية. وأوضح أن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 14 شخصاً في كييف وحدها، فيما أصيب 60 آخرون بجروح، مضيفاً أن شخصاً آخر لقي مصرعه في مدينة أوديسا الساحلية.
وفي تصريح منفصل، أكد رئيس الإدارة العسكرية في كييف، تيمور تكاتشينكو، أن فرق الإنقاذ ما زالت تبحث عن ناجين تحت الأنقاض، مشيراً إلى”ليلة عصيبة تخللتها إصابات وخسائر مادية كبيرة، ومشاهد من الألم والخوف”.
أما في أوديسا، فقد أعلن حاكم المنطقة أوليغ كيبر عن إصابة 13 شخصاً، مؤكداً نقلهم إلى المستشفيات، متحدثاً عن احتمال وجود ضحايا عالقين تحت أنقاض المباني المتضررة.
تأتي هذه الضربات في ظل جمود سياسي وميداني، مع تعثر جهود الوساطة الدولية. فقد رفضت موسكو دعوات الغرب وأوكرانيا لوقف إطلاق النار دون شروط، معتبرة أنها”غير مشروعة”، بينما تصف كييف الشروط الروسية بأنها “إنذارات نهائية لا يمكن قبولها”.
وفي وقت لا تلوح فيه في الأفق بوادر لوقف النزاع، تزداد المخاوف من تصعيد إضافي يعمِّق الكارثة الإنسانية في البلاد، ويزيد من معاناة المدنيين تحت وابل الصواريخ والطائرات المسيّرة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
اشتباكات دامية تهز شبوة.. سقوط قتلى وجرحى في مواجهات قبلية متجددة
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
عادت المواجهات المسلحة لتشتعل، اليوم، في محافظة شبوة بين مسلحين من آل بن عديو وقبائل لقموش، في تصعيد جديد أسفر، بحسب مصادر محلية، عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر والترقب.
وقالت المصادر إن الاشتباكات اندلعت في عدد من المواقع التي تشهد احتكاكًا بين الطرفين، واستخدمت خلالها أسلحة متنوعة، الأمر الذي أثار حالة من الهلع بين السكان، ودفع العديد منهم إلى التزام منازلهم خشية اتساع نطاق المواجهات.
وأشارت المصادر إلى أن العدد النهائي للضحايا لم يُعرف بعد، في ظل استمرار الاشتباكات وعدم صدور معلومات رسمية توضح حجم الخسائر البشرية أو الملابسات التي قادت إلى تجدد القتال.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر السلطات المحلية أو الأجهزة الأمنية في محافظة شبوة أي بيان يوضح تفاصيل الحادثة أو يكشف عن الإجراءات المتخذة لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
في المقابل، كثفت شخصيات اجتماعية ووجهاء قبليون دعواتهم إلى وقف المواجهات وتغليب لغة الحوار، محذرين من استمرار التصعيد وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية وإنسانية تمس المدنيين وتهدد استقرار المحافظة.
ويترقب الشارع المحلي أي تحركات رسمية أو قبلية قد تسهم في احتواء الأزمة ومنع امتداد دائرة الاشتباكات إلى مناطق أخرى في شبوة.