تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل.. أعنف تصعيد عسكري منذ بدء الحرب
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
شهدت الساعات الأخيرة أعنف تصعيد عسكري بين إيران وإسرائيل منذ بدء المواجهة بين الجانبين، وسط حالة من التوتر الإقليمي المتصاعد وتدهور متسارع في الأوضاع الميدانية.
إجلاء صيني وصافرات إنذار ورشقات صاروخيةفي تطور لافت، أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن الصين بدأت بإجلاء رعاياها من إسرائيل عبر معبر طابا، في مؤشر على خطورة الوضع الأمني.
أفادت مصادر إسرائيلية بوقوع انفجارات ضخمة سُمعت أصداؤها في تل أبيب والقدس، مع تسجيل سقوط صواريخ في بئر السبع وحولون. واستهدفت الضربات مواقع حساسة أبرزها مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، حيث أشارت مصادر أمنية إلى أن الهدف الحقيقي كان مقرًا استخباراتيًا مجاورًا للمستشفى، في حين نفت الجهات الرسمية الإسرائيلية وقوع تسرب لمواد خطيرة.
كما أُصيب مبنى البورصة الإسرائيلية في "رمات غان" شرق تل أبيب، ما أثار مخاوف من تأثير اقتصادي مباشر على الأسواق الإسرائيلية.
حصيلة أولية ثقيلة: قتلى وجرحىارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم إلى 24 قتيلًا و838 جريحًا منذ بداية الحرب، حسب القناة 12 الإسرائيلية، فيما أكدت مصادر إسعافية أن عدد المصابين جراء القصف الصاروخي الإيراني اليوم فقط بلغ 129 شخصًا، بينهم حالات خطيرة.
وفي منطقة غوش دان، أفادت تقارير إسرائيلية بوجود ضحايا تحت الأنقاض، وسط عمليات إنقاذ مكثفة من قبل فرق الإسعاف والجيش. وتم إجلاء 26 مصابًا إلى مستشفيات في وسط إسرائيل، في وقت تحدث فيه شهود عيان عن دمار واسع في الساحة المركزية.
إيران تؤكد استهداف مواقع عسكرية دقيقةوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أعلنت أن الهجوم الصاروخي استهدف مقر قيادة واستخبارات الجيش الإسرائيلي بجوار مستشفى سوروكا، مؤكدة أن الضربة أصابت البنية التحتية العسكرية بدقة، ووصفت العملية بأنها رد استراتيجي على ما وصفته بـ "الاعتداءات الإسرائيلية".
غارات إسرائيلية على لبنان وغزةردًا على القصف، شنت إسرائيل غارة جوية على بلدة كفرجوز جنوب لبنان أسفرت عن سقوط شهيدين، كما استهدفت خيمة تؤوي نازحين قرب مسجد السويسي في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 7 مدنيين وإصابة آخرين.
ترامب والخيارات النووية في خلفية المشهدوفي تطور موازٍ، كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب امتنع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، بعد أن أُبلغ بأن تدمير منشأة "فوردو" النووية يتطلب استخدام سلاح نووي تكتيكي، وهو ما لا يفكر في اللجوء إليه حاليًا، بانتظار مؤشرات على إمكانية عودة طهران إلى المفاوضات.
تصعيد متجدد في المساءمع حلول مساء اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد رشقة صاروخية جديدة قادمة من إيران، داعيًا السكان إلى دخول المناطق المحصّنة. وأكد الجيش أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات، بينما سقطت 10 صواريخ على مستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
سقوط مدنيين برصاص المستوطنينفي تطور داخلي خطير، أفادت مصادر محلية بإصابة 8 فلسطينيين برصاص مستوطنين في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، واستشهاد أحد الجرحى لاحقًا، ما يزيد من توتر المشهد في الضفة الغربية.
في النهاية يبدو أن المواجهة بين إيران وإسرائيل تدخل مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، مع استهدافات مباشرة لأهداف عسكرية واقتصادية في العمق الإسرائيلي، وسقوط قتلى وجرحى بالعشرات. وفي ظل غياب مؤشرات التهدئة، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات أكثر خطورة، قد تشمل تدخلات إقليمية ودولية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ايران اسرائيل التصعيد العسكري الحرب الايرانية الاسرائيلية الصواريخ الإيرانية الدفاعات الجوية ضحايا الحرب تل أبيب القدس غزة جنوب لبنان كفرجوز مستشفى سوروكا البورصة الإسرائيلية دونالد ترامب النووي الإيراني منشأة فوردو المفاوضات النووية صافرات الإنذار غوش دان مخيم الشاطئ صوريف الضفة الغربية المستوطنين قتلى وجرحى الغارات الجوية التوتر الإقليمي الرد الإيراني التصعيد في الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..