اعتمدت قمة قادة مجموعة العشرين، في جنوب أفريقيا اليوم السبت، إعلانا ختاميا تناول أزمة المناخ وتحديات اقتصادية وجيوسياسية، رغم مقاطعة الولايات المتحدة ورفضها المشاركة في صياغة الوثيقة، في خطوة وصفها مسؤول في البيت الأبيض بأنها "مخزية".

وقال المتحدث باسم الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا إن الإعلان "لا يمكن إعادة التفاوض بشأنه"، مؤكدا أن بلاده عملت طوال العام على صياغته، مؤكدا أن هناك "توافقا ساحقا" بين الدول الأعضاء لاعتماد الوثيقة، التي تمثل أول إعلان يصدر تحت رئاسة أفريقية للمجموعة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المسودة أُنجزت أمس الجمعة دون مشاركة واشنطن، بعدما اعترضت على بنود تتعلق بتغير المناخ، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتخفيف أعباء الديون عن الدول الفقيرة.

ويُنظر إلى إدراج قضية المناخ في الإعلان على أنه تجاهل لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يشكك في التوافق الكبير بين العلماء على أن الاحتباس الحراري العالمي ناجم عن الأنشطة البشرية.

كما انسحبت الأرجنتين من المفاوضات في اللحظة الأخيرة، معربة عن تحفظها على الإشارات الواردة في الوثيقة بشأن الصراع في الشرق الأوسط، والتي دعت إلى "سلام عادل وشامل ودائم في الأرض الفلسطينية المحتلة".

القمة، التي انعقدت تحت شعار "التضامن والمساواة والاستدامة"، شهدت لأول مرة مشاركة الاتحاد الأفريقي كعضو دائم، في خطوة اعتُبرت تعزيزا لدور القارة في الحوكمة العالمية.

وتزامن الاجتماع مع تصاعد التوتر بين قوى عالمية بسبب حرب روسيا في أوكرانيا ومحادثات مؤتمر الأمم المتحدة المعنِي بتغير المناخ (كوب30) في البرازيل.

وقد حذّر قادة دول أعضاء في مجموعة العشرين، اليوم السبت، من أنّ دور المجموعة في معالجة الأزمات الاقتصادية مهدَّد بانقسامات جيوسياسية متزايدة وتنافس دولي محتدم.

إعلان

وسعى القادة الأوروبيون المشاركون في القمة، وهي الأولى التي تُعقد في القارة الأفريقية، إلى تنسيق ردّهم على خطة اقترحها الرئيس ترامب لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا.

وقد رفضت واشنطن جدول أعمال القمة الذي ركز على دعم الدول النامية في مواجهة الكوارث المناخية وخفض أعباء الديون، في حين أكد وزير خارجية جنوب أفريقيا أن "مجموعة العشرين ليست عن الولايات المتحدة، بل عن إيجاد مسار مشترك للعالم".

ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة القمة المقبلة عام 2026، في ظل استمرار الخلافات حول أولويات المجموعة ودورها في معالجة الأزمات العالمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟

اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.


ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.


وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.


ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.


وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.


ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.


ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • القصة الكاملة لسبب تأجيل سفر منتخب جنوب أفريقيا لخوض مباريات كأس العالم