الحوثيون في خدمة طهران.. سباق نحو الدمار على حساب اليمنيين
تاريخ النشر: 19th, June 2025 GMT
منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية–الإيرانية، برزت ميليشيا الحوثي كمجسّد واضح لحالة التبعية المطلقة لطهران، غير مبالية بالكوارث التي تحل على اليمنيين يوماً بعد يوم بسبب تداعيات تورطها المتزايد في النزاعات الإقليمية.
Read also :فتح طرقات اليمن.. ملف يكشف زيف الحوثيينففي حين أن البلاد ترزح تحت أزمات اقتصادية وإنسانية متفاقمة، يتجه الحوثيون نحو خيار التصعيد والمجاهرة بالولاء السياسي والعسكري لإيران، حتى ولو كان الثمن هو المزيد من الدمار والتجويع.
في مايو الماضي؛ أعلنت ميليشيا الحوثي استسلامها عقب ضربات موجعة تلقتها من الولايات المتحدة الأمريكية ردًا على العمليات الإرهابية التي تنفذها الميليشيات ضد السفن التجارية والسفن الأمريكية المارة في مياه البحر الأحمر وباب المندب. إلا أن الحوثيين بدأت بالتلويح علنيًا بنقض الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة إقليمية، تنفيذاً لرغبات إيرانية، الأمر الذي يهدد بموجة جديدة من التصعيد. ويُعد هذا التوجه دليلاً إضافياً على التبعية العمياء لطهران، على حساب المصلحة الوطنية اليمنية.
ففي تدوينة على منصة "إكس"، حذر القيادي البارز في الميليشيات، محمد علي الحوثي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من مغبة مهاجمة إيران، مهدداً بأن القاذفات الأمريكية "B2" لن تحسم المعركة في العمق الإيراني كما لم تحسمها في اليمن، على حد تعبيره.
وقال الحوثي في تدوينته: "الكيان المؤقت يعمل على الزج بأمريكا في عدوان عسكري مباشر.. ونحذر ونذكر ترامب ان قاذفات B2 لن تستطيع الحسم في الأعماق الإيرانية كما جربت في اليمن... مشاركته لعدوان وإجرام نتنياهو سيعرض مصالح أمريكا لتدمير لا حاجة له...".
ويرى المراقبون ان هذا الخطاب المتماهي مع السياسة الإيرانية، يكشف حجم الانخراط الحوثي في الأجندة الإقليمية، متجاوزاً كل الاعتبارات الوطنية، ومؤكداً أن ولاء الجماعة لم يعد لليمن، بل لمن يدعم بقاءها بالسلاح والمال. ويؤكد المراقبون أن الحوثيين ومنذ اندلاع الحرب على غزة، سعوا إلى استغلال القضية الفلسطينية عبر شعارات "المناصرة"، لكن هذه الشعارات لم تحقق أي مكاسب للفلسطينيين، بل ارتدت سلباً على اليمنيين أنفسهم. فبدلاً من إيصال الدعم إلى غزة، تم توجيه القدرات العسكرية نحو تأجيج الصراع، وهو ما استدعى ردوداً عسكرية ألحقت دماراً بالبنية التحتية اليمنية، واستهدفت منشآت خدمية حيوية.
في المقابل، حمل مجلس القيادة الرئاسي اليمني ميليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن أي تداعيات كارثية قد تطال البلاد نتيجة هذا النهج التصعيدي. مؤكداً أنها "تزجّ البلد وشعبه في صراعات إقليمية مدمرة".
وأوضح أن أعمال الحوثيين المتهورة تُنذر بمضاعفة عسكرة الممرات المائية، وتعريض الأمن الغذائي لمزيد من التهديد، إضافة إلى تعميق المعاناة الإنسانية في مناطق سيطرتهم التي تعاني أصلاً من انهيار اقتصادي وخدمي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس المجلس، رشاد العليمي، مع لجنة إدارة الأزمات الاقتصادية والإنسانية، الاربعاء، وفقًا لما ذكرته وكالة سبأ الرسمية في اليمن. وأشار المجلس إلى خطورة التداعيات الناجمة عن استمرار الحوثيين في أعمال عدائية انطلاقاً من الأراضي اليمنية.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الاجتماع إلى تقييم شامل لتداعيات الحرب الإسرائيلية–الإيرانية على الداخل اليمني، محذرًا من مخاطر الإنجرار في صراعات إقليمية من شأنها أن تسحق ما تبقى من فرص للحياة والعيش الكريم.
ويقول الناشط السياسي في حضرموت، محمد سعيد، لـ"نيوزيمن" أن التصريحات والتهديدات الحوثية بنقض اتفاق وقف اطلاق النار مع أمريكا يندرج ضمن مخطط إيراني لتوسيع الصراع وجلب مزيدًا من العزلة والدمار للبلد الذي يمر بأسوأ أزمة إنسانية في العالم. وأشار إلى أن الحوثيين لا ينظرون لمصالح الشعب اليمني الذي بات وقودًا لصراعاتهم التدميرية، فهم يهتمون فقط بتقديم الولاء العقائدي على حساب السيادة الوطنية.
وأضاف: "ميلشيات الحوثي تستخدم المواطن اليمني كوقود لصراعها الداخلي والخارجي، في الوقت الذي لا تبالي هذه العصابة بما يعانيه ملايين اليمنيين من فقر مدقع وانعدام شبه كامل للخدمات". لافتًا إلى أن ما يحدث في اليمن اليوم هو مشهد صارخ لحرب بالوكالة، تسعى فيها جماعة عقائدية مدعومة من الخارج لفرض واقع سياسي وعسكري على الأرض، ولو كان الثمن تفتيت الدولة وتحويلها إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: فی الیمن
إقرأ أيضاً:
قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
يمن مونيتور/ إب/ خاص
قُتل وأصيب ما لا يقل عن ثمانية اشخاص، بينهم سبعة من عناصر الأمن التابعة للحوثيين ومواطن، إثر مداهمة منزل في محافظة إب وسط اليمن.
وقالت مصادر محلية لـ”يمن مونيتور” إن عناصر حملة أمنية تابعة لجماعة الحوثي اقتحمت قرية “روحان” بمديرية الشِّعْر في محافظة إب، بهدف اعتقال مواطن يعاني من حالة نفسية واضطرابات عقلية يُدعى (ع أ ص غ).
وأوضحت المصادر أن المواطن الغزالي رفض تسليم نفسه واحتمى داخل منزله، حيث كان قد أعدّ مسبقاً كميناً للحملة الأمنية، وحين أقدمت العناصر الحوثية على اقتحام المنزل، حدث انفجار ضخم أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة خمسة على الأقل من الحوثيين، وتدمير كامل للمنزل.
وذكرت المصادر أن المواطن كان قد انسحب إلى منزل مجاور قبل الانفجار، ما أدى لملاحقته واندلاع اشتباكات مع العناصر الحوثية انتهت بمقتله.
وبحسب المصادر فإن الرجل يعاني من اضطرابات نفسية، وأقدم مؤخراً على إصابة أحد أقاربه، وتحصن في منزله لثلاثة أيام عجزت العناصر خلالها عن إقناعه بالخروج أو اقتحام المنزل، وعندما وصلت تعزيزات عسكرية اليوم وحاولوا اقتحام المنزل وقعت الحادثة التي خلفت سبعة قتلى وجرحى من العناصر الأمنية الحوثية.
وأفادت المصادر بأن جماعة الحوثي قامت باعتقال عدد من أقاربه وأودعتهم السجن للتحقيق معهم، في مسعى لتحويل القضية الجنائية إلى “قضية سياسية تمس أمن الدولة”، بغرض ابتزاز أسرته وأقاربه.
وروحان قرية كبيرة في مديرية الشعر أغلبية ابنائها مغرتبون في الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعزز محاولة الحوثيين تحويل القضية إلى سياسية وابتزاز ابناء المنطقة.