صحيفة البلاد:
2026-07-24@05:30:26 GMT

صدقيني.. أنا وزوجتي منفصلان

تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT

صدقيني.. أنا وزوجتي منفصلان

في زمن أصبحت فيه الكلمة أرخص من النية، تنتشر جملة واحدة بين كثير من الرجال المتزوجين الراغبين في بدء علاقة جديدة في الخفاء، دون تحمّل مسؤولية اختياراتهم “صدقيني، أنا وزوجتي منفصلان”. جملة واحدة لكنها كفيلة بهدم امرأة، وتضليل عقلها، وتحويل مشاعرها إلى مسرح عبثيٍّ بين الشك والتصديق، تبدو الجملة في ظاهرها اعترافًا شجاعًا، لكن في باطنها هي مخرج سهل لمن لا يملك شجاعة المواجهة، ولا صدق النوايا؛ فالرجل الذي يقول هذه العبارة لا يتحدث بصدق، بل يتحدث بمكرٍ مُتقن، فهو لا يسعى للحب، بل للهروب، الهروب من مسؤوليته في منزله، الهروب من مواجهة ذاته، والبحث عن علاقة تمنحه ما حُرم منه- أو هكذا يدّعي ـ دون أن يضطر لتقديم شيء حقيقي بالمقابل، هو بارع في رواية تفاصيل مؤلمة عن زواجٍ ميت، عن زوجة لا تفهمه، عن بيت بلا روح، وفي كثير من الأحيان، يضيف لمسرحيته عنصرًا جديدًا، وهو الأطفال فيقول: إن الزواج مستمر فقط من أجل الأطفال، وبهذه العبارة يحاول غسل يديه من الخيانة، وكأن أولاده هم من أجبروه على الكذب، وكأن التضحية من أجلهم تستدعي أن يخون زوجته، ويخدع امرأة أخرى في ذات الوقت، هكذا يحول الكاذبون من الرجال أطفالهم إلى شمّاعة يعلق عليها كل قراراته، بدلًا من أن يكون قدوة في الصدق والاستقامة، الرجل الناضج لا يخون، ولا يختبئ، ولا يبرر كذبه بالأبوة أو الحزن أو الاحتياج، الرجل الحقيقي، إذا أراد امرأة، جاءها صادقًا، واضحًا، حاسمًا.

أما من يفتح أبواب الكذب، فلا يستحق أن يُفتح له قلب. الحقيقة أن الرجل الذي يكذب بشأن وضعه العائلي، ويتلاعب بالمشاعر، ويستخدم أولاده لتبرير خيانته، ليس ضحية بل معتدٍ، والمشكلة لا تكمن في المرأة التي صدقت، بل في الرجل الذي تجرأ على أن يكذب أولًا، وللأسف الكثير من النساء يقعن في هذا الفخ ليس لأنهن ضعيفات أو جاهلات بالنوايا، بل لأن هذا النوع من الرجال يجيد لعب دور الضحية، يدخل حياتهن متخفيًا في قناع الرجل المكسور، الباحث عن الحب الحقيقي، فيدفعهن للتعاطف بدلًا من الحذر، وللحنان بدلًا من الحسم، هذا النوع من الرجال يذهب ويعود وعندما يعود لا يعود إليك حبًا، بل يعود لأنك المساحة المريحة له، حيث لا مطالب ولا التزامات، يعود بالكلام المعسول، بالمظلومية، وادعاء الوحدة، وكأنه ضحية حياة لم يخترها، يروي قصصًا عن زواج ميت، وزوجة لا تفهمه، وبيت لا دفء فيه، ليخلق حولك تعاطفًا، فتضعفين وتصدقين، فتعودين، واللوم هنا لا يقع عليه وحده، بل على من تمنح نفسها فرصة ثانية لرجل لم يغير شيئًا من أخطائه، فمن تعتقد أن حبها له سيغيره، أو أن نيته ستغلب واقعه واهمة، فكثير من النساء يسقطن في هذا الفخ لأنهن لا يردن تصديق أن شخصًا أحبّهن يستطيع أن يكذب بهذا الشكل، لكن الحب لا يعفي من الكذب، ولا يبرر الخداع، الحقيقة الصادمة هذا النوع من الرجال غير منفصل، وربما لا ينوي الانفصال هو فقط يريد أن يحتفظ بكِ كخيار جانبي، كظل لعلاقة تمنحه الاهتمام، الذي يفتقده دون أن يضطر لتغيير أي شيء من واقعه، يريد الحب دون التزام، والحنان دون مسؤولية، والاهتمام دون أن يضحي، وفي النهاية، عندما ينكشف أمره أو تطالبيه بالحسم، أو اتخاذ خطوة تجاه علاقتكم، يعود إلى عبارته المفضلة:” ليس الآن فالظروف معقدة”.، عزيزتي المرأة الرجل الصادق لا يحتاج إلى تبريرات، والرجل المنفصل حقًا لا يخشى الإعلان، ولا يختبئ خلف كلمات مبهمة أو وعود رمادية غير محددة الأهداف، أما من يعود إليكِ بجملة “صدقيني، أنا وزوجتي منفصلان”، فربما عليكِ أن تردّي عليه بهدوء:”عندما تصبح حرًا فعلًا، عدّ إليّ بكلمة واحدة فقط.. الصدق”.

NevenAbbass@

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: من الرجال

إقرأ أيضاً:

تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية

 

أكد أطباء متخصصون أن التشنج المهبلي لا يقتصر تأثيره على المرأة فقط، بل قد ينعكس أيضًا على الأداء الجنسي للرجل، إذ يمكن أن يؤدي إلى صعوبات أثناء العلاقة الحميمة ويؤثر على الحالة النفسية للطرفين.

وأوضح الدكتور رامي محافظة، استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم، أن التشنج المهبلي قد يزيد من احتمالية تعرض الرجل لضعف الانتصاب، نتيجة التوتر والضغط النفسي المصاحب لمحاولات الإيلاج، خاصة عندما تكون العملية مؤلمة أو صعبة.

وأشار إلى أن انقباض عضلات المهبل بشكل لا إرادي قد يجعل الإيلاج أكثر تعقيدًا، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار المشكلة وحدوث ألم لدى الزوجين بسبب زيادة الاحتكاك وصعوبة إتمام العلاقة بصورة طبيعية.

وفيما يتعلق بالعلاج، أوضح أن التشنج المهبلي من الحالات التي يمكن علاجها بنجاح، سواء من خلال تمارين إرخاء عضلات الحوض، أو باستخدام حقن البوتكس في بعض الحالات، والتي تصل نسبة نجاحها إلى ما بين 90% و95%.

وأضاف أن بعض النساء قد يحتجن إلى جلسات علاج نفسي للمساعدة في التخلص من الخوف المرتبط بالعلاقة الزوجية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تجعل الجماع يبدو تجربة مؤلمة، مما يسهم في استعادة العلاقة الحميمة بصورة طبيعية وتحسين جودة الحياة الزوجية.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • ما سبب الصلع عند الرجال .. اكتشف السر
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية