يسرا.. نجمة الأجيال تجتمع مع درة وياسمين رئيس في كواليس "الست لما".. فيلم نسائي واعد يعيد أمجاد البطولات الجماعية
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
في لحظة فنية استثنائية تُجسد عبق التاريخ وتوهّج الحاضر، التقت النجمات يسرا ودرة وياسمين رئيس لأول مرة معًا في كواليس فيلم "الست لما"، العمل السينمائي الجديد الذي يُنتظر أن يثير جدلًا واسعًا عند عرضه، نظرًا لتركيبته الفنية الثقيلة، وبطولاته النسائية المؤثرة، وتناولُه قضايا المرأة بمنظور اجتماعي شفاف وعميق.
اللقاء الأول في كواليس واحدة: يسرا ودرة وياسمين رئيس في مشهد نادر
بعد أسابيع من تصوير كل نجمة مشاهدها بشكل منفصل، جمعت كواليس الفيلم أمس الخميس النجمات الثلاثة لأول مرة، في لحظة التقاء درامية مليئة بالحب والاحترام، وثقتها بعدسة منتجة الفيلم ندى السبكي، التي نشرت صورًا حصرية من الكواليس على مواقع التواصل الاجتماعي، لتلهب حماس الجمهور وترفع سقف التوقعات حول ما سيقدمه هذا العمل.
فيلم "الست لما" ليس فقط دراما نسائية.. بل صرخة فنية اجتماعية ناعمة
تدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي إنساني، يتناول عددًا من القضايا النسائية بأسلوب لايت لكنه مؤلم في جوهره، حيث تجسد يسرا دور إعلامية مؤثرة وأم مكافحة، فيما تظهر درة بشخصية فتاة يتيمة تتعرض للانكسار بسبب العنف الزوجي، أما ياسمين رئيس فتواجه أزمة التحرش بكل أبعادها النفسية والمجتمعية، ليجمع العمل بين الترفيه والرسائل الاجتماعية الواقعية، من خلال سيناريو محكم كتبه كيرو أيمن ومحمد بدوي، وإخراج خالد أبوغريب، في تعاون إنتاجي بين ندى ورنا السبكي.
يسرا.. مسيرة لا تشيخ وبطولات لا تُهزم
تواصل يسرا بهذه المشاركة تعزيز مسيرتها الحافلة، الممتدة لعقود من النجومية المطلقة والتحولات الفنية الذكية. من الفتاة الرقيقة إلى المرأة القوية، من الكوميديا إلى التراجيديا، من الشاشة الصغيرة إلى السينما، تثبت يسرا أنها ليست مجرد ممثلة، بل أيقونة تتحدى الزمن وتُعيد تعريف معنى الحضور.
ولا تقف طموحات يسرا عند "الست لما"، إذ ترتبط حاليًا بتصوير فيلم ثانٍ بعنوان "بنات فاتن"، تشاركها فيه النجمة هدى المفتي، والفنان باسم سمرة، إلى جانب مجموعة من النجوم الصاعدين مثل مصطفى شحاتة وإسلام مبارك، في عمل من تأليف أمينة مصطفى وإخراج محمد نادر.
عودة درة بعد 3 سنوات من الغياب.. والبطولات النسائية تتصدّر
أما النجمة التونسية درة، فتعود بهذا الفيلم إلى السينما المصرية بعد غياب دام ثلاث سنوات منذ بطولتها لفيلم "جدران"، وتؤكد من خلال "الست لما" رغبتها في تقديم أدوار نسائية أكثر عمقًا ونضجًا. درة التي عرفها الجمهور بجمالها وأناقتها، تحاول اليوم تثبيت مكانتها كواحدة من أهم نجمات الدراما الواقعية في السينما الحديثة.
ياسمين رئيس.. بين "الست لما" و"ماما وبابا" تستعرض موهبتها المتجددة
من جانبها، تواصل ياسمين رئيس نشاطها الفني المتزايد، إذ تتقاسم حاليًا بطولة فيلم "ماما وبابا" مع الفنان محمد عبد الرحمن توتا، ومن المتوقع طرحه في موسم صيف 2025، حيث أطلق المنتج البوستر الأول للفيلم تمهيدًا لعرضه قريبًا. وبين هذا العمل وفيلم "الست لما"، تؤكد ياسمين أنها من القليلات القادرات على التنقل بسلاسة بين الأدوار الكوميدية والاجتماعية الثقيلة.
بطولة جماعية بنكهة نسائية.. ورسائل تلامس الواقع
يُشارك في بطولة "الست لما" أيضًا كل من ماجد المصري، عمرو عبد الجليل، محمود البزاوي، رانيا منصور، دنيا سامي، إنتصار، أحمد صيام، مي حسن، مع مجموعة من ضيوف الشرف الذين يضيفون للعمل زخمًا خاصًا.
ولعلّ أكثر ما يميّز هذا الفيلم هو عودته لزمن البطولات النسائية الجماعية التي افتقدها الجمهور، حيث لا تسعى كل نجمة لخطف الأضواء على حساب الأخرى، بل لتقديم فسيفساء إنسانية متكاملة تعكس تعددية الوجع النسائي، والمرآة الصادقة للواقع الاجتماعي.
هل يعيد "الست لما" المجد للسينما النسائية؟
هذا هو السؤال الذي يطرحه الجمهور والنقّاد اليوم، بعد انتشار صور يسرا ودرة وياسمين رئيس من الكواليس. الإجابة لا تزال في طور التشكل، لكن ما هو مؤكد أن هذه الثلاثية النسائية القوية مرشحة لترك بصمة فنية قد تغيّر من ملامح السينما المصرية في السنوات القادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: يسرا الفجر الفني آخر أعمال يسرا
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.