خرج عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عن المألوف في ردّه على الاتهامات التي طالت حزبه، خصوصًا ما يتعلق بموقفه من ملف الصحراء المغربية.

وقال بنكيران، في كلمة له أمام تجمع لحزبه في جهة "سوس" أمس الأحد: "نحن لا نعتبر البوليساريو مرتزقة في الأصل، بل بالعكس، هم مغاربة كانوا يعارضون النظام في وقت مضى، وشاركوا في تيارات سياسية مختلفة، لكن للأسف تم توظيفهم من طرف النظام الجزائري لمصالح خاصة".



وأوضح أن زعماء البوليساريو، مثل مصطفى السيد، كانوا طلابًا في المغرب، ينتمون في الأصل إلى جماعات ماركسية كانت تسعى إلى تغيير النظام، لكن الدولة المغربية رفضت دعمهم للعمل المسلح، ما دفعهم إلى التوجه إلى ليبيا التي دعمتهم، ومن هناك تم تسليمهم للجزائر التي تستغلهم اليوم.

وأكد بنكيران أن ما يُراد من البوليساريو هو بالضبط هذا التوظيف كأداة في لعبة إقليمية، ليس لهم فيها استقلال قرار أو مستقبل واضح إلا من خلال وقف هذه الخديعة والعودة للوطن.

وأشار إلى أن الملك محمد السادس قدم مبادرة الحكم الذاتي، وهي فرصة تاريخية تمنح مزايا واسعة لمنطقة الصحراء، مضيفًا: "هذا هو الطريق الصحيح، ولا مجال لأوهام غير واقعية".

وتطرق بنكيران إلى الاتهامات التي ربطت حزبه بدول مثل إيران أو جماعات مسلحة، نافياً أي تواطؤ أو دعم من هذا النوع، موضحًا أن موقف الحزب يضع الوطن أولًا، وأنه مع كل من يقف ضد إسرائيل في صراعها، لكنه يرفض أي تدخل خارجي يمس بمصالح المغرب.

في كلمته، دعا بنكيران زعماء البوليساريو إلى العودة إلى الوطن، والاستفادة من الحكم الذاتي بدل أن يُستخدموا في صراعات لا تخدم مستقبلهم أو مصلحة شعبهم، محذرًا من أن الاستمرار في هذا الطريق قد يؤدي إلى اختفائهم سياسيًا واجتماعيًا.



يذكر أن جبهة البوليساريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) هي حركة انفصالية تأسست سنة 1973 في الصحراء، بهدف معلن هو "تحرير الصحراء"، وفق خطابها السياسي.

بدأت الجبهة كتنظيم مسلح تبنّى الكفاح المسلح ضد إسبانيا أولاً، ثم ضد المغرب بعد انسحاب إسبانيا من المنطقة سنة 1975 وعودة الصحراء إلى السيادة المغربية. وتطالب الجبهة اليوم باستقلال إقليم الصحراء وإنشاء ما تسميه "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية"، التي أعلنتها من جانب واحد عام 1976.

تحظى بدعم رئيسي من الجزائر، التي تستضيف قيادتها ومخيمات تندوف، فيما يعارض المغرب هذا الطرح ويقترح بدلًا منه مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ دائم وعادل للنزاع.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المغربي البوليساريو موقف المغرب اسلاميون البوليساريو موقف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد

في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعيدا بآلاف الكيلومترات عن مسقط رأسه في "كوماموتو" جنوبي اليابان، يرحل -اليوم الخميس- المناضل كوزو أوكاموتو، أو "أحمد الياباني" كما يُلقب، عن عمر ناهز 78 عاما، مسدلا الستار على مسيرة حافلة في الكفاح دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -في بيان- أوكاموتو، الذي انضم إلى صفوفها، وارتبط اسمه بـ"عملية مطار اللد"، مشيرة إلى تضحياته التي "امتدت لعقود طوال في ميادين النضال إلى جانب القضية الفلسطينية".

كما نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المناضل الياباني، مشيدة بمسيرته التي جسّدت المبادئ والقيم الإنسانية، والعمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أنه سيبقى عنوانا للحرية، ورمزا لمقاومة قوى الظلم والاستبداد.

حماس: مسيرة كوماموتو جسّدت العمل المخلص والدؤوب لنصرة القضية الفلسطينية (الفرنسية)مثقف اختار البندقية

وفي بيانها، ذكرت الجبهة الشعبية جملة من السمات الشخصية التي ميّزت "المناضل الأممي"، ومحطات من حياته، وقالت إنه تفرّد بذكاء حاد وقدرات استثنائية، مشيرة إلى أنه درس علم النبات، وأتقن ببراعة منقطعة النظير لغات عدة، من بينها العربية والإنجليزية والعبرية والصينية والروسية، في زمن يسير، مسخرا رصيده المعرفي والعلمي في خدمة القضية التي أحبها.

لكن لم تحل الآفاق الأكاديمية بينه والانضمام طوعا في بداية شبابه إلى الجيش الأحمر الياباني عام 1966، حيث كان يضم فرعا يهتم بالقضية الفلسطينية، قبل أن يلتحق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تفرّد أوكاموتو بذكاء حاد وقدرات علمية استثنائية (أسوشيتد برس)مطار اللد.. العملية التي هزّت إسرائيل

وفي يوم 30 مايو/أيار من عام 1972، أصبح "أحمد الياباني" رمزا لنمط جديد من العمليات الفدائية التي تبنتها الجبهة الشعبية ضد إسرائيل، إذ وُصفت العملية التي نفذها بأجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا.

إعلان

وفي ذلك اليوم، غادر أوكاموتو ضمن فريق ضم 3 يابانيين مدينة روما الإيطالية، على متن الطيران الفرنسي، متجهين إلى مطار اللّد (بن غوريون حاليا)، لتنفيذ عملية باسم الجيش الأحمر بالتعاون مع الجبهة الشعبية، بهدف الانتقام لعملية تدمير أسطول طائرات الشرق الأوسط في مطار بيروت عام 1968.

وبعد هبوط الطائرة، توجه أوكاموتو ورفاقه إلى منطقة استلام الأمتعة، وأخرجوا أسلحة رشاشة وقنابل يدوية، وبدأوا إطلاق النيران على المسافرين، فقُتل 26 شخصا وجُرح أكثر من 71 معظمهم من المسيحيين حملة الجنسية الأميركية من جزيرة بورتوريكو.

وُصفت العملية التي نفذها أوكاموتو في مطار اللد عام 1972 بأنها أجرأ عمليات المقاومة وأكثرها إبداعا (الفرنسية)13 عاما في سجون إسرائيل

وفيما قُتل رفيقاه أثناء العملية، حاول أوكاموتو الفرار، قبل أن يُلقى القبض عليه بسبب جروحه، حيث قضى في السجون الإسرائيلية 13 عاما، معظمها في الحبس الانفرادي، الذي استهدف تحطيم إرادته وعقله وجسده، وروى بعد خروجه أن الإسرائيليين كانوا يجبرونه على تناول الطعام بفمه ويداه مكبلتان من الخلف مثل الكلاب.

وأثناء التحقيق معه وعده ضباط التحقيق الإسرائيليون بأن يمكنوه من مسدس لينهي حياته إذا تعاون معهم خلال استجوابه، فوافق لأن ثقافته النضالية وثقافة تنظيمه تفضل الموت على السجن، إلا أن الإسرائيليين لم يمكنوه مما وعدوه به، وظل في السجن.

وفي 20 مايو/أيار 1985، تحرر المناضل الياباني، ضمن صفقة تبادل للأسرى بين الجبهة الشعبية وإسرائيل، عرفت آنذاك باسم عملية الجليل، وشملت الصفقة أوكاموتو وعددا كبيرا من الأسرى العرب والفلسطينيين.

قضى أحمد الياباني 13 عاما في السجون الإسرائيلية معظمها في الحبس الانفرادي (أسوشيتد برس)اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان

وبعد إطلاق سراحه، توجّه إلى لبنان حيث اعتُقل وحكم عليه في العام 1997 بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة الدخول غير القانوني إلى البلاد، وتزوير وثائق رسمية وحيازة جوازات سفر مزوّرة.

وبعد انتهاء محكوميته عام 2000، جددت الحكومة اليابانية مطالبة السلطات اللبنانية بتسليمه، فيما انتفض الشارع اللبناني داعما له، لأنه من أنصار القضية الفلسطينية.

وزادت آنذاك ضغوط الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، تزامنا مع انتفاضة الشارع اللبناني والحقوقيين العرب، ليُطلق سراح أوكاموتو، ويُمنح اللجوء السياسي في بلد لا يعترف بهذا الحق، واشتُرط عليه ألا يمارس أي نشاط سياسي وألا يظهر في وسائل الإعلام، وظل مكان إقامته غير معروف ويعيش رفقة زوجته مي شيغنوبو وولديهما.

مقالات مشابهة

  • وقفات جماهيرية في ريمة تأكيدًا على الجهوزية لمواجهة الأعداء وأذنابهم
  • مالي تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي الحل الوحيد
  • فى أسوان : حملة مكبرة لرفع الإشغالات بمدينة دراو لتحقيق السيولة المرورية
  • من جديد.. الجزائري رضا الطالياني يثير الجدل بعد توقيفه إثر حادثة سير بالمغرب
  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر على أعتاب الدوري القطري
  • سعر خام برنت فوق 100 دولار للبرميل ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بسبب التوترات في الشرق الأوسط
  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد