هيئة العلوم والتكنولوجيا توّطن منتج “الركبة الصناعية”
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
الثورة نت /..
تمكنت الهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار، مؤخراً من تصميم وتصنيع نموذج أولي لـ “ركبة صناعية” أكثر تقدماً وذلك باستخدام الهندسة العكسية واعتماداً على نموذج ألماني.
وأوضح نائب رئيس الهيئة الدكتور عبد العزيز الحوري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الهيئة سلمت مركز الأطراف التابع لوزارة الصحة، النموذج الأولي لتجربته وإبداء الملاحظات عليه ليتم استيعابها وتعديل المنتج الحالي بناء عليها.
وأضاف “بعد استيعاب الملاحظات وتعديل المنتج سيتم البدء بعملية الإنتاج الكمي للركبة الصناعية وفقاً للطلب من قبل المركز وبناءً على آلية محددة يتم وضعها بين الجانبين تسهم في توفير المنتج بأقل التكاليف مقارنة بسعره الحالي البالغ نحو أكثر من 700 دولار، وبما يحقق هدف الهيئة في خدمة المجتمع”.
واعتبر الحوري تنفيذ مشروع تطوير وتوطين الأطراف الصناعية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة خطوة نوعية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال الإنساني الحيوي.
وأكد أن توطين الركبة الصناعية وصناعتها محلياً سينعكس إيجاباً على منتجات أخرى في مجال الأطراف الصناعية.. مشيرا إلى أن الهيئة لن تتوقف عند توطين هذا المنتج بل ستنتقل إلى مجال تصنيع الصفائح التي تدخل في علاج الأطراف الصناعية العلوية والسفلية التي تعد مكلفة جدا أيضاً ويتم استيرادها سنوياً بمبالغ باهظة.
وتابع: “عندما تتمكن الهيئة من توطين هذه التكنولوجيا المعقدة فإنها ستتمكن من تصنيع أي منتج آخر بطريقة ميسرة وسهلة”.
وحول الأثر الإيجابي لتوطين صناعة الأطراف الصناعية، ذكر نائب رئيس هيئة العلوم والابتكار، أن توطين الركبة الصناعية وإنتاجها محليا سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني من خلال خفض فاتورة استيراده المكلفة والكبيرة.
وتطرق إلى جهود الهيئة في هذا الشأن وحرصها على ردم الفجوة بين الواقع والاحتياج من جهة والبحث والتعليم من جهة أخرى.
وقال: “في سبيل ردم الفجوة القائمة حرصنا على توطين الركبة الصناعية معتمدين على أحدث نماذج الأدوات الصناعية المستخدمة كبديل للأطراف فلم نبدأ من الصفر بل قفزنا إلى اعتماد أحدث نموذج للركبة الصناعية وهو النموذج الألماني الذي تم أخذه واستنساخه وإنتاجه محلياً وهو يعتبر نموذجاً أكثر تقدماً وحداثة وأكثر استخداما وأعلى تكلفة، وهي خطوة متقدمة جدا تأسس لنا في المراحل المقبلة الانتقال لخطوات أكثر في مجال تكنولوجيا صناعة الأطراف الصناعية”.
وحول البدايات الأولى لفكرة المشروع قال الدكتور الحوري ” تلقينا مذكرات من مؤسسة الجرحى ومركز الأطراف وصندوق المعاقين تفيد بأنهم يواجهون معاناة كبيرة في توفير منتجات الأطراف الصناعية وينفقون في سبيل توفيرها مبالغ كبيرة جداً وأن هناك موردين كثيرين في الأسواق المحلية يتنافسون على توفيرها لكن منافستهم لم تسهم في تقليل التكاليف بل زادت من ارتفاعها فأصبحت منتجات الأطراف الصناعية مكلفة وأصبح الحصول عليها من قبل الفقراء والمعدمين ومحدودي الدخل صعب جداً”.
واستطرد “فما كان من الهيئة إلا أن أجرت دراسة حديثة لمواكبة التكنولوجيا المتقدمة في مجال تصميم وصناعة الأطراف الصناعية بما يمكن من ردم الفجوة بين الواقع والاحتياج من جهة والبحث من جهة أخرى”.
وأشار إلى أن مسودة الدراسة التي أعدتها الهيئة تضمنت تحديد أنواع الأطراف الصناعية الممكن تصنيعها محلياً وإدخال التقنيات المتقدمة عليها بما يخدم آلاف المعاقين في البلاد.
ولفت الحوري إلى أن دراسة المشروع التي نفذتها الهيئة ركزت على تقييم الوضع الراهن وتحديد الفجوات التقنية وكيفية الاستفادة من أدوات الهندسة العكسية في تصميم وتصنيع الأطراف الصناعية ومن ثم بدأ العمل التطبيقي واستنساخ الركبة الصناعية الألمانية وإنتاجها محلياً.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الأطراف الصناعیة الرکبة الصناعیة من جهة
إقرأ أيضاً:
رضا حسانين: استعادة جمهور المسرح تبدأ بفهم تحولات المجتمع والتكنولوجيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، جلسة محورية فكرية بعنوان «طبيعة الجمهور للمسارح النوعية»، بقاعة المجلس الأعلى للثقافة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة، أدار اللقاء الدكتور عبدالكريم الحجراوي، بمشاركة نخبة من الباحثين والنقاد والمسرحيين.
وناقشت الجلسات خصائص جمهور المسارح المتخصصة، وتأثير التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية على علاقته بالمسرح، إلى جانب استعراض آليات تطوير التواصل مع المتلقي وتعزيز حضوره في التجربة المسرحية.
وفي البداية قدم المخرج المسرحي رضا حسانين ورقة بحثية بعنوان «آليات التلقي للجمهور بين التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية.. أهمية دراسة مشكلات الجمهور مع المسرح»، تناول خلالها أبرز العوامل المؤثرة في علاقة الجمهور بالمسرح، وسبل استعادة المتلقي في ظل المتغيرات الراهنة.
وقال حسانين، إن نجاح العرض المسرحي لم يعد مرتبطًا بجودته الفنية فقط، وإنما أصبح يعتمد أيضًا على فهم طبيعة الجمهور واحتياجاته، مشيرًا إلى أن عزوف بعض المتلقين عن المسرح يعود إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها تراجع الثقة في بعض العروض، وصعوبة الوصول إلى المسارح، والازدحام المروري، وارتفاع التكلفة الإجمالية لحضور العرض، وليس سعر التذكرة وحده.
وأضاف حسانين، أن تركز المسارح في مناطق محددة، خاصة وسط القاهرة، يمثل أحد التحديات التي تحد من اتساع القاعدة الجماهيرية، مؤكدًا أهمية نقل العروض إلى المحافظات، ودعم مبادرات العدالة الثقافية، بما يسهم في وصول المسرح إلى شرائح جديدة من الجمهور.
وأوضح حسانين، أن الجمهور ليس كتلة واحدة، بل يضم أنماطًا متعددة تختلف دوافعها بين الترفيه، والإعجاب بفنان أو مخرج، أو اعتبار المسرح ضرورة ثقافية واجتماعية، وهو ما يفرض على المؤسسات المسرحية دراسة خصائص كل فئة وتطوير استراتيجيات مناسبة للتواصل معها.
وأشار حسانين إلى أن التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية أعادت تشكيل جمهور المسرح، خاصة جمهور مسرح العرائس، حيث أصبح المتلقي أكثر وعيًا، وارتفعت توقعاته تجاه جودة الإنتاج، كما فرضت المنصات الرقمية والألعاب الإلكترونية تحديات جديدة أمام المسرح، تستوجب تطوير أدوات العرض دون التفريط في الهوية الفنية والثقافية.
وأكد حسانين، أن التكنولوجيا لم تؤد إلى تراجع جمهور المسرح بقدر ما أعادت تشكيله، لافتًا إلى ضرورة توظيف التقنيات الحديثة لخدمة الدراما، وتحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يحافظ على خصوصية المسرح ويعزز قدرته على المنافسة وجذب المتلقي.
واختتم الباحث ورقته بعدد من التوصيات، من بينها نشر الثقافة المسرحية داخل المجتمع، وتعزيز المسرح المدرسي والجامعي، وإعادة تفعيل الزيارات المدرسية للمسارح، وتطوير الدعاية الإعلامية، والتوسع في تقديم العروض خارج العاصمة، مع دراسة خصائص الجمهور ومواعيد العروض بما يتناسب مع احتياجاته، مؤكدًا أن استعادة الجمهور تتطلب رؤية علمية تعتمد على البحث والتحليل والتخطيط المستند إلى البيانات.