قال الدكتور آصف ملحم، مدير مركز "جي إس إم" للأبحاث والدراسات في موسكو، إن روسيا لا تعوّل على مفاوضات إسطنبول المرتقبة مع أوكرانيا، واصفًا إياها بأنها "جزء من لعبة سياسية" تسعى موسكو من خلالها إلى الظهور بمظهر الطرف الساعي للسلام، بينما تستمر في تنفيذ استراتيجيتها العسكرية على الأرض.

عاصفة يوليو.. روسيا تبدأ مناورات بحرية كبرى بمشاركة 15 ألف جنديالصين تقدم احتجاجات رسمية للاتحاد الأوروبي بشأن تضرره من العقوبات على روسياالصين تتقدم باحتجاجات رسمية للاتحاد الأوروبي بعد فرض عقوبات عليها بسبب روسيا

وأوضح ملحم، في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة القاهرة الإخبارية، أن موسكو تشارك في المفاوضات رغم قناعتها بعدم جدواها، وذلك بهدف إقناع المجتمع الدولي بأنها منفتحة على الحلول السياسية، في حين تُصعّد ميدانيًا وتزيد من الضغوط على الحكومة الأوكرانية في كييف.

وقف إطلاق النار يتطلب تدخلًا دوليًا ضخمًا

وأشار ملحم إلى أن فرض وقف شامل لإطلاق النار غير ممكن عمليًا في ظل الظروف الراهنة، حيث يتطلب الأمر إرسال أكثر من 500 ألف جندي دولي لمراقبة تنفيذه، وهو ما يجعل من المقترح غير واقعي.

واعتبر أن موسكو تستخدم ملف المساعدات الإنسانية كأداة ضغط سياسية، عبر تسليط الضوء على تناقضات الجانب الأوكراني في أعداد القتلى والمفقودين، بهدف تشويه صورة القيادة الأوكرانية داخليًا.

زعزعة ثقة الأوكرانيين في زيلينسكي

وأكد مدير مركز الأبحاث الروسي أن موسكو تعتقد أن نشر أعداد القتلى في صفوف الجيش الأوكراني سيضعف ثقة الشارع الأوكراني في الرئيس زيلينسكي، ويزيد من الضغط على ميزانية الدفاع الأوكرانية، مشيرًا إلى أن تعويضات القتلى تُمنح فقط بعد إثبات الوفاة، ما يضع قضية المفقودين في دائرة الجدل والتأزيم.

وفي سياق تحليله للمواقف الدولية، أوضح ملحم أن روسيا تسعى إلى الفصل بين علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة والحرب الجارية في أوكرانيا، رغم ما وصفه بـ"الضغوط الأميركية المتزايدة من أجل التهدئة".

وأشار إلى أن واشنطن لا تملك نفوذًا كافيًا لإلزام شركائها الأوروبيين بمسار موحد، ما يُضعف قدرتها على فرض حلول سياسية على الأرض.

طباعة شارك آصف ملحم مدير مركز جي إس إم موسكو

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: آصف ملحم موسكو مدیر مرکز

إقرأ أيضاً:

فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف رفضه تولّي أي منصب بديل اقترحه عليه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا تمسكه بالعودة إلى قيادة وزارة الدفاع فقط، في ظل تداعيات واسعة أعقبت قرار إقالته.

وقال فيدوروف إن أي موقع آخر لن يمنحه الصلاحيات الكافية لتنفيذ ما وصفها بمهامه الأساسية، وفي مقدمتها مكافحة الفساد في منظومة المشتريات العسكرية، واستكمال إصلاح القوات المسلحة، وتطوير أساليب العمل العسكري، إضافة إلى إنهاء ما اعتبره ثقافة غياب المحاسبة داخل المؤسسة العسكرية.

وجاء موقف فيدوروف بعد موجة احتجاجات طالبت بإعادته إلى منصبه، عقب قرار زيلينسكي إقالته بعد فترة قصيرة من توليه حقيبة الدفاع. كما تصاعدت الأزمة لاحقًا مع تغييرات أخرى طالت قيادة الجيش الأوكراني.

وكان فيدوروف قد تولى منصب وزير الدفاع في يناير الماضي، حيث كُلّف بمهمة تحديث الجيش وتعزيز استخدام التكنولوجيا والرقمنة في القوات المسلحة. وخلال فترة عمله، دخل في خلافات مع بعض القيادات العسكرية التي عارضت خططه الإصلاحية، بحسب مقربين منه.

ويُعد فيدوروف من أبرز الشخصيات المقربة من زيلينسكي منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، كما اكتسب حضورًا داخل الأوساط العسكرية والسياسية بسبب دعمه المبكر لتوسيع استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت من الأدوات الرئيسية في الحرب الدائرة.

وسبق لفيدوروف أن انتقد ما وصفه ببقاء أساليب إدارية تعود إلى الحقبة السوفياتية داخل الجيش الأوكراني، ودعا إلى إصلاحات واسعة لمعالجة ملفات الفساد ونقص التجهيزات ومشكلات التجنيد والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين جراء إطلاق نار في قرية تل بالضفة الغربية
  • تربية كركوك تنفي صلة قرابة بين مدير مركز امتحاني والأشقاء الأوائل: تفوقهم ليس وليد الصدفة
  • الحرس الثوري الإيراني: واشنطن تتكتم على عدد القتلى والجرحى في صفوف قواتها
  • طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • وصول جثمان الشاب السعودي المتوفى بطرابزون إلى إسطنبول
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!